تم إعتقال شاب يبلغ من العمر (24 عاما) الجمعة للإشتباه بالتحريض على إضرام النيران عمدا، بحسب ما أعلنته الشرطة، ما رفع عدد المشتبه بهم الذين تم القبض عليهم إلى 12، بعد يوم واحد من تعهد رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو بأن يتم التعامل مع الأشخاص الذين يقفون وراء جزء من موجة الحرائق كـ”إرهابيين”.

وكان المشتبه به، وهو بدوي من جنوب إسرائيل قام بنشر رسائل تحض على إفتعال الحرائق كما يُزعم، هو الشخص الأول الذي يتم إعتقاله بتهمة التحريض.

واعتقلت الشرطة أيضا صباح الجمعة شخصا آخر بشبهة إفتعال حريق دمر 10 منازل على الأقل في قرية بيت مئير في تلال القدس فجرا. وتم إقتياده للتحقيق معه، وفقا للشرطة.

وقال قائد شرطة القدس يورام هليفي لإذاعة الجيش بعد تنفيذ الإعتقال الأول: “نعتقد أن هناك مفتعلي حرائق، ولكن أيضا ظروف الطقس التي سمحت بإنتشارها [من دون تدخل أشخاص]”.

حتى الآن تم اعتقال 12 شخصا بتهمة إضرام النيران أو التحريض على الأقل في بضع مئات من الحرائق التي هددت البلدات والأحراش الإسرائيلية هذا الأسبوع.

من بين هؤلاء ستة من سكان الشمال، الذين يعتقد جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة بأنهم مسؤولون عن إفتعال بعض الحرائق المدمرة التي اجتاحت مدينة حيفا الخميس، وتسببت بإخلاء 75 ألف شخص وتدمير مئات المنازل.

صباح الجمعة قال مسؤولون إن الأضرار لحقت بنحو 600 منزل في حيفا، وأن حوالي 37 منها دُمرت بالكامل، وبأن بعض الحرائق لا تزال مشتعلة، ولكن لم تعد هناك حرائق كبيرة في المدينة.

وزير المالية موشيه كحلون قام بزيارة المدينة المنكوبة وأصدر تعليماته للمسؤولين بإعطاء سلف نقدية للمتضررين الذين أضحوا بلا مأوى وبلا مال.

ونقل موقع “واللا” الإخباري عن الوزير قوله: “بشأن أماكن المبيت، أبلغت رئيس البلدية ومسؤولين آخرين في جميع أنحاء البلاد، لا تهتموا بشأن المال والبيروقراطية، فقطوا قوموا بالعمل. سيكون علينا الآن إيجاد حلول للسكان”.

المشتبه به بالتحريض، من سكان بلدة رهط البدوية التي تقع جنوب إسرائيل، قام بنشر رسائل على موقع “فيسبوك” دعا فيها إلى تنفيذ المزيد من الهجمات، بحسب الشرطة. وكان من المقرر أن يثمل يوم الجمعة أمام محكمة في بئر السبع.

موقع “واينت” الإخباري ذكر أنه ابن أحد القادة البارزين في “الحركة الإسلامية” وأفاد أنه في أحد تدويناته على الفيسبوك كتب “لا تزال هناك أحراش لم تصلها النيران بعد، نحتاج إلى شبابنا المجنون للقيام بما هو مطلوب”.

نتنياهو وصف الخميس المشتبه بهم بافتعال الحرائق ومن يحرضهم بـ”الإرهابيين” وتعهد بإتخاذ إجراءات قاسية ضدهم في الوقت الذي اجتاحت فيه البلاد المئات من حرائق الأحراش، التي يبدو أن بعضها كان بفعل فاعل.

وقال نتنياهو للصحافيين خلال زيارة قام بها إلى حيفا: “كل حريق ناجم عن حرق متعمد، أو من تحريض على حرق متعمد، هو إرهاب”. وأضاف: “كل من يحاول حرق أجزاء من دولة إسرائيل سيُعاقب بشدة”.

في غضون ذلك، عبر العديد من مستخدمي شكبات التوصل الإجتماعي العرب عن سعادتهم بالحرائق المستعرة، ما جعل من هاشتاغ “إسرائيل تحترق” يصل إلى ثالث الهاشتاغات الأكثر تداولا على موقع “تويتر” في عدد من الدولة العربية.

لكن مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذورا من القفز إلى إستنتاجات حول أسباب موجة الحرائق، وقالوا إن الأدلة لوجود حملة إشعال حرائق على نطاق واسع لا تزال مبهمة.

يوم الجمعة أيضا، توجهت عضو الكنيست ياعل غرمان من حزب (يش عتيد) إلى النائب العام أفيحاي ماندلبليت وطلبت منه إتخاذ إجراءات ضد حاخام مدينة صفد، شموئيل إلياهو، بعد أن تحدثت تقارير عن إصداره فتوى دينية تسمح بإطلاق النار على العرب الذين يقومون بإشعال الحرائق.

وطبلت منه “العمل فورا لإنهاء هذه العنصرية والتحريض”.