إعتقل الـFBI رجل يهودي أمريكي (20 عاما)، لتظاهره أنه متطرف من تنظيم الدولة الإسلامية والمناداة لهجمات إرهابية، مدعيا أنه يخطط هجمات في استراليا والولايات المتحدة، وتوفير معلومات حول بناء المتفجرات لطرف ثان. وفقا لصحيفة السيدني مورنينغ هيرالد، ذات الرجل، الذي قالت انه من سكان فلوريدا ويدعى جوشوا راين غولدبيرغ، قام أيضا بالتظاهر بأنه محامي استرالي معروف في شهر أبريل من أجل نشر مدونة عنصرية في موقع تايمز أوف إسرائيل.

تم اعتقال غولدبيرغ في منزله من قبل شرطة فلوريدا بتهمة “نشر معلومات متعلقة بالمتفجرات، أجهزة مدمرة، وأسلحة دمار شامل”، ورد بصحيفة الهيرالد الجمعة.

وورد أنه تظاهر عبر الإنترنت انه “الشاهد الاسترالي”، واستخدم هذه الشخصية للمناداة لهجمات إرهابية. وقد يواجه حتى 20 عاما في السجن في حال إدانته.

وبالرغم من أن السدني مورنينغ هيرالد يقول أن غولدبيرغ، الذي يعيش مع والديه في جاكسونفيل، لا يوجد ليده “أي علاقات في الواقع مع التطرف”، إلا أن قال مسؤولون فدراليين أنهم يأخذون نشاطاته بجدية فائقة”.

“وسيتم الإدعاء أيضا أن هذا الشخص وفر معلومات عبر الإنترنت بمحاولة للمساهمة وتشجيع نشاطات إرهابية في استراليا”، قال مسؤول بتصريح.

وأكدت الشرطة الفدرالية الاسترالية أنها ساعدت الـFBI بالعثور على غولدبيرغ.

تغريدة من حساب ’الشاهد الاسترالي’ على موقع تويتر

تغريدة من حساب ’الشاهد الاسترالي’ على موقع تويتر

وقالت صحيفة الهيرالد أن “الشاهد الاسترالي” نشر صور لقنبلة كان يبنيها والتي قال أنها تحتوي على “رطلين من المتفجرات داخلها”.

وقالت الصحيفة أن غولدبيرغ متهم بإرشاد شخص بطريقة صناعة قنبلة من طنجرة ضغط، وملئها بالمسامير وقطع حديدة أخرى مغموسة بسم الفئران.

في شهر ابريل، ورد أن غولدبرغ تظاهر أنه المحامي الاسترالي الشهير جوش بورنستين، ونشر نص شنيع وعنصري بإسم بورنستين في التايمز أوف إسرائيل. وقد فتح غولدبيرغ مدونة في الموقع قبل عدة أسابيع، مستخدما الإسم، السيرة الحياتية، والصورة الخاصة ببورنستين وقام بخطوات لمنح المدونة المصداقية.

في بداية الأمر، نشر غولدبيرغ عدة نصوص غير مؤذية، والتي اتضح أنها مأخوذة من مقالات لبورنستين منشورة في أماكن أخرى في الانترنت. وبعد تأسيس مصداقيته في موقع المدونات، نشر المحتال نص استفزازي يدعو فيه لـ”ابادة” الفلسطينيين. وتم نسخ النص الى ارشيف على الإنترنت بهدف إحداث أكبر ضرر ممكن. وقامت تايمز اوف اسرائيل بإزالة النص والمدونة بأكملها، ونشرت مقال فيه تعبر عن استيائها بأنها “كانت ضحية حيلة خبيثة وكريهة”، واعتذرت لبورنستين وقدمت شكوى للشرطة.

وفقا لتقرير الهيرالد الجمعة، تفاخر غولدبيرغ بتفاديه الإنكشاف عند مواجهته، قائلا: “لا يوجد لدى هذا الرجل أي فكرة. هو يعتقد أن [الموقع اليميني المتطرف] دايلي ستورمر فعلوا هذا”. وقال أنه سعى للحصول على عنوان بورنستين لـ”لتخويفه اكثر”.

ومتظاهرا أنه الشاهد الاسترالي، ورد أن غولدبيرغ حث معجبيه بإستهداف الرسام لاري بيكيرغ، الذي قام برسم الرسول محمد في الماضي، ورد بتقرير الهيرالد الجمعة.

“شخصية الشاهد الاسترالي خدعت أفراد مجتمع الإستخبارات الدولي بالإضافة الى الصحفيين”، ورد بتقرير الهيرالد، “وقالت المحللة المعروفة ريتا كاتس من مجموعة الاستخبارات سايت انه كان لـ’داعم الدولة الإسلامية’ مكانة ’احترام’ في الدوائر الجهادية على الإنترنت وأنه كان ’جزء من نواة مجموعة أشخاص يبحثون عن أهداف لهجمات ينفذها اشخاص اخرين’”.

وقال مسؤولون أمريكيون لصحيفة الهيرالد، أن غولدبيرغ اعترف بنشر معلومات حول صناعة القنابل، واعترف أيضا أنه يعتقد أن المعلومات ستؤدي الى قنبلة حقيقية.

“بحسب الشهادة التي أدلى بها وقت اعتقاله، بين 19 و28 اغسطس، قام السيد غولدبيرغ بـ”نشر معلومات متعلقة بصناعة المتفجرات، الأجهزة المدمرة أو أسلحة الدمار الشامل لتقديم نشاط يعتبر جريمة فدرالية”، ورد بتقرير الهيرالد.

وتابع: “قال المدعي العام الأمريكي لي بنتلي الثالث أن غولدبيرغ ارشد مصدر سري بطريقة صناعة قنبلة شبيهة بالقنابل التي استخدمت في تفجير سباق بوستن قبل عامين والتي قتلت ثلاثة اشخاص وأصابت 260 شخصا اخرا. وورد انه ارشد شخصا بطريقة ملئ القنبلة بالمسامير، المعدن ووغيرها منغمسة بسم فئران. وتبني الشرطة اتهامها بناء على ارساله روابط لخمسة مواقع توفر تعليمات يمكن استخدامها لصناعة متفجرات ضمن خطة لتفجير قنبلة في 13 سبتمبر خلال حفل لإحياء ذكرى هجوم 11\9 الإرهابي في مدينة كنساس”.

ولكن ادعى غولدبيرغ أنه لم ينوي وقوع هجوم. وقال أنه أراد تبليغ الشرطة بالهجوم قبل وقوعه للحصول على الشهرة لتوقيفه الهجوم. وقال أيضا أنه اعتقد أن صانع القنبلة سوف يقتل نفسه خلال صناعتها، وفي مرحلة أخرى إدعى أنه لم يتوقع أن يقوم أي أحد بصناعة القنبلة فعلا، لأن “هؤلاء الأشخاص مقاتلي لوحة مفاتيح مخنثين”.

وورد بتقرير الهيرالد أن غولدبيرغ مشتبه بأنه وراء حيل أخرى عبر الإنترنت.

وقال نائب مفتش الشرطة الفدرالية الأسترالية للأمن القومي نيل غاغن أن غولدبيرغ إعتقد أنه أمن.

“هذا الرجل اعتقد أنه يمكن نشر معلومات مرعبة بشكل إرادي وبهدف الأذية عبر الإنترنت، وان لا يتم اكتشاف هويته”، قال.

مضيفا: “هذه العملية تبرز من جديد كيف يمكن للشرطة التحقيق في أشخاص في فضاء الإنترنت، واستخدام شراكات طويلة للعمل مع وكالات خارجية لمحاسبة الأشخاص على أفعالهم”.