تم اعتقال رجل يحمل الجنسية البيلاروسية-الإسرائيلية عندما حاول الإنضمام إلى تنظيم داعش المتطرف في سوريا، بعد أن أعرب عن تأييده للتنظيم في العام ونصف العام الماضيين، بحسب لائحة الإتهام التي قُدمت ضده يوم الأربعاء.

وتم إعتقال المشتبه به، ويُدعى فالانتين فلاديمير موزوليفكسي، في عملية مشتركة للشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) في وقت سابق من هذا الشهر، لكن تم فرض أمر حظر نشر أصدرته المحكمة حتى توجيه التهم إليه.

وفقا للائحة الإتهام، قام موزوليفسكي بشراء بطاقة في اتجاه واحد إلى تركيا في شهر يناير، بهدف اجتياز الحدود إلى داخل سوريا والإنضمام إلى التنظيم المتطرف.

المشتبه به من سكان بلدة الشبلي أم الغنم العربية، مسقط رأس زوجته، ويبلغ من العمر (39 عاما) وهو أب لخمسة اطفال هاجر من روسيا البيضاء إلى إسرائيل في عام 1996 عندما كان في 18 من العمر واعتنق الإسلام بعد أربعة أعوام من ذلك، خلال تأديته للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وفقا لما جاء في بيان الشاباك.

وأعلن الشاباك أن “التحقيق كشف عن أن موزوليفسكي، الذي كان ناشطا في مجموعات مؤيدة لداعش على الإنترنت، شارك تفاصيل نواياه السفر إلى سوريا وحتى نسق وصوله مع [هذه المجموعات]”.

ويُزعم أن موزوليفسكي إستخدم عددا من أساليب التواصل مع مناصرين لتنظيم داعش، من ضمنها تطبيق الرسائل النصية “تلغرام”.

بحسب الشرطة، كان المشتبه به على اتصال مع الشيخ أسد التوحيد، المعروف أيضا بإسم أبو حذيفة، الذي حارب سابقا في سوريا.

وكانت الشرطة على علم بتأييد موزوليفسكي لتنظيم داعش منذ يوليو 2016 على الأقل. في ذلك الشهر تم جلبه ل”تلقي معلومات، وُضح له خلالها أن الدولة الإسلامية هي منظمة غير شرعية وتلقى أوامر بوقف أنشطته الأمنية”.

على الرغم من تحذيرات الشرطة، بدأ موزوليفسكي ببحث إمكانية الإنضمام إلى القتال في سوريا في أكتوبر 2016، وقام بالإتصال بمقاتل مزعوم لداعش في سوريا الذي عرّف عن نفسه بإسم “أبو عبد الله”، ولكن قبل أن ينطلق بخططه، قطع أبو عبد الله الإتصال بموزوليفسكي وأفشل خططه، وفقا للشرطة.

بعد شهر من ذلك، تواصل مع عضو مزعوم في داعش في شبه جزيرة سيناء وفكر في الإنضمام إلى صفوف التنظيم لمحاربة الجيش المصري، بحسب الشرطة.

في شهر يناير قام موزوليفسكي، الذي كان مصمما على خططه كما يبدو، بالتواصل مع مقاتل من أصول روسية في داعش وبدأ بالتحضيرات للسفر إلى هناك عبر تركيا، وفقا للائحة الإتهام.

وقام بشراء بطاقة الرحلة إلى تركيا وادخر مبلغ 3,650 شيكل (1,000 دولار) إستعدادا لرحلته.

موزوليفسكي لم يبلغ عائلته أبدا عن خطط سفره إلى سوريا، وفقا للشرطة.

في 16 يناير، 2017، توجه إلى مطار بن غوريون الدولي ليتوجه من هناك في رحلة إلى تركيا، لكن تم إيقافه قبل صعوده إلى الطائرة ولم يُسمح له بالسفر. وقال جهاز الشاباك إنه تلقى معلومات مسبقة حول خطط موزوليفسكي.

وتم التحقيق معه لكن لم يتم إحتجازه في المطار. في الأيام التي تلت ذلك، حاولة موزوليفسكي إزالة أي عقبات تدل على دعمه لداعش من هاتفه المحمول، وقام بإزالة حسابات ومحادثات له على الإنترنت، وفقا للائحة الإتهام.

وتم إعتقال موزوليفسكي في 7 فبراير. خلال التحقيق معه، إعترف للمحققين بخططه للإنضمام إلى تنظيم داعش من أجل “تحقيق الوصية المفروضة على كل مسلم حقيقي في العيش تحت حكم دولة إسلامية والتمسك بعقيدته”.

تقديرات الشاباك تشير إلى أن حوالي 50 مواطنا من عرب إسرائيل سافروا إلى سوريا والعراق للإنضمام إلى صفوف التنظيم في السنوات الأخيرة.

وقالت الوكالة إن “الشاباك ينظر إلى ظاهرة الإسرائيليين الذي يسافرون إلى سوريا والعراق بمنتهى الخطورة”.

جهاز الأمن العام يقول إن معظم هؤلاء الأشخاص يتم اجتذابهم من خلال الأكاذيب والوعود ب”مغامرة دينية وعسكرية”، لكن الواقع الذي واجههوه كان عكس ذلك تماما.

وقال الشاباك إن “التحقيقات مع الإسرائيليين الذين عادوا من سوريا والعراق ترسم صورة مغايرة من ظروف معيشية قاسية وحياة تحت تهديد مستمر”.

يوم الأربعاء، وُجهت لموزوليفيسكي في المحكمة المركزية في الناصرة تهم الاتصال مع عميل أجنبي ومحاولة السفر إلى بلد عدو وعرقلة مجرى العدالة، لقيامة بإزالة المعلومات عن هاتفه.

وطلبت النيابة العامة تمديد إعتقال موزوليفسكي حتى إنتهاء محاكمته.

في 20 فبراير، وجهت النيابة العام في محكمة في تل أبيب لائحة اتهام ضد مواطن عربي إسرائيلي نسبت إليه تهما بالتخطيط لهجمات بإسم تنظيم داعش، بما في ذلك تفجير حافلات يستقلها جنود إسرائيليون. كما اتُهم الرجل أيضا بتوزيع معلومات لأعضاء من داعش حول كيفية صنع غاز الأعصاب القاتل.

ونُسب للمشتبه به المدعو أنس حاج يحيى تهما بالإنتماء لمنظمة إرهابية والتواصل مع عميل خارجي لأكثر من مرة.

في شهر مايو، حصل حاج يحيى على تعليمات من أحد عناصر داعش، ويُدعى محمد عبد الراوي، بتنفيذ هجمات ضد جنود، من بينها تفجير حافلة مليئة بالجنود في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب، وهو ما وافق على القيام به، بحسب لائحة الإتهام ضده.

واتُهم حاج يحيى أيضا بإستخدام تطبيق “تلغرام” لنشر المعلومات لأعضاء داعش حول كيفية صنع غاز الأعصاب القاتل “سارين”، وكيفية صنع أحزمة متفجرة وقنابل يتم تشغيلها بواسطة الهواتف المحمولة، وإضافة السم إلى المتفجرات لجعلها أكثر فتكا.

وتم إعتقال حاج يحيى (35 عاما) في 29 يناير في عملية مشتركة للشاباك والشرطة الإسرائيلية.