تم اعتقال أحد سكان مستوطنة ايتمار الأحد بتهمة مهاجمة حاخام خلال موسم قطف الزيتون الفلسطيني في الشهر الماضي.

ولم يصاب الحاخام اريك اشرمان، مدير جمعية “حاخامات لحقوق الإنسان”، بإصابات خطيرة في الهجوم في 23 اكتوبر، بحسب ناطق بإسم الجمعية.

وأظهر تصوير للحادث ناشط يهودي متطرف يحمل سكين يضرب ويطارد اشرمان، وحاول طعنه. اشرمان، العضو في مجموعة ناشطين يساريين يرافقون الفلسطينيين في حقولهم اثناء موسم قطف الزيتون بالقرب من نابلس.

ووفقا لناشطين مثل اشرمان، عادة يواجه الفلسطينيين المضايقات والعنف من اليهود المتطرفين خلال قطف الزيتون.

وتم اعتقال المشتبه من قبل وحدة الجرائم القومية في شرطة يهودا والسامرة الساعة 2:00 صباحا الأحد، قالت الشرطة. واعترف بأفعاله.

وأشاد اشرمان بعمل الشرطة وقال، أنه يظهر أن السلطات مستعدة لمعاقبة الجرائم ضد الفلسطينيين، ولكنه قال أن الإحصائيات تشير الى نسبة إدانة منخفضة.

“الإعتقال يثبت أنه عند وجود الإرادة، من الممكن العثور على مشتبهين في جرائم عنيفة نابعة عن فكر قومي – حتى لو كان الضحايا فلسطينيين… في حال اثبات مسؤولية المشتبه، نتوقع من المحكمة تقديم حكم ملائم لحجم الجرائم الفكرية العنيفة”، قال بتصريح.

ووفقا للتقارير، طلب المشتبه توفير محام بعد أن قالت الشرطة له أنه سيمثل أمام قاضي الأحد الذي سيقدم له المدعون طلب لتمديد اعتقاله.

وقال محاميه، الناشط اليميني المتطرف ايتمار بن غفير، الأحد أنه لم يلتقي بموكله بعد.

“لم التقي بالشاب بعد، ولكن حتى في حال اعترافه [بالجرائم] المنسوبة له، لا أفهم ثقل هذا التصريح نظرا لعدم استشارته محام”.

ورافقت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين اثناء قطف الزيتون في يوم الحادث. ويطالب قرار محكمة من عام 2006 إسرائيل بحماية الفلسطينيين اثناء القطف من الهجمات.

ولكن وقت قصير بعد انتهاء القطف ومغادرة قوات الأمن، حاول اشرمان الإقتراب من مجموعة إسرائيليين يحاولون إشعال النار بأشجار قريبة وتصويرهم عندما طارده المشتبه الملثم.

ويظهر شريط الفيديو الذي التقطته “حاخامات لحقوق الإنسان” اشرمان يصارع الرجل الذي يحمل السكين لمدة دقيقة تقريبا. وكسر الحاخام أصبعه وتلقى عدة كدمان خلال الهجوم.

وادعة بن غفير الأحد أن اشرمان كان “استفزازي” عندما تم الإعتداء عليه.

“من المؤسف أنه في حين يتم تنفيذ هجمات ضد المستوطنين، تتعامل وحدة الجرائم القومية مع حادث فيه محرض يساري يستفز المستوطنين ويحرض العرب على تنفيذ هجمات ضد اليهود”، قال بن غفير.

صورة توضيحية لنساء فلسطينيات يقطفن الزيتون (Nati Shohat/Flash90)

صورة توضيحية لنساء فلسطينيات يقطفن الزيتون (Nati Shohat/Flash90)

وفي الأسبوع الماضي، قال اشرمان لوكالة اسوشياتد برس أن الهجوم يظهر كيف اليهود المتطرفين، الذين نادرا ما تتم محاكمتهم، لا يهابون الإستمرار بهجماتهم.

“لقد خلقنا… وحش فرانكنستاين ثار على خالقه”، قال. المستوطنون المتطرفون “يعتقدون أنهم أسياد الأرض”.

وقالت الشرطة في الأسبوع الماضي أنه يتم التحقيق في الحادث، ولكن تساءل اشرمان حول الفشل بإعتقال مشتبه خلال الأسبوعين منذ وقوع الهجوم، بالرغم من الأدلة المصورة. وحذر أنه يتم توجيه عنف المستوطنين الجاري منذ سنوات بدون روادع ضد اليهود.

“اليد التي تضرب غير اليهودي سوف تضرب اليهودي أيضا في نهاية الأمر”، قال اشرمان. “تحصد ما تزرع، واعتقد أن ما حدث لي هو نتيجة حتمية لما يحدث للفلسطينيين بشكل شبه يومي”.