إعتقلت القوات الإسرائيلية القيادي البارز في حماس، حسن يوسف، خلال مداهمة في الليلة الفائتة، متهمة إياه بالتحريض على هجمات ضد إسرائيل، بحسب ما ذكره الجيش الثلاثاء.

وتم إعتقال يوسف، أحد أبرز قياديي حماس في الضفة الغربية، في بلدة بتونيا قضاء رام الله في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له أن يوسف (60 عاما) عمل بشكل “ناشط بالتحريض على العنف وشجع وأشاد علنا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين”.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر، “لا يمكن لقادة حماس أن يتوقعوا نشر العنف والإرهاب من غرف معيشتهم المريحة ومنابر مساجدهم”. وأضاف، “عندما تقوم بتشجيع ودعم والإشادة بموت الأبرياء سيقوم الجيش الإسرائيلي بالعمل بسرعة من أجل إحتواء التحريض على الكراهية الذي يهدد أمن وسلامة العديد من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

وجاء الإعتقال في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل موجة من الهجمات ومواجهات عنيفة في الضفة الغربية خلال الشهر المنصرم والتي أسفرت عن مقتل 9 إسرائيليين وعشرات الفلسطينيين، عدد منهم من منفذي الهجمات.

في وقت سابق هذا الشهر نشر يوسف بيانا حث فيه الفلسطينيين على شن هجمات، بحسب موقع “واينت” الإخباري. وهدد يوسف بأن الضفة الغربية وقطاع غزة س”تحترقان”.

وأشار التقرير إلى أن البيان كان إستثنائيا بالنسبة ليوسف، وهو متحدث سابق بإسم حركة حماس، والذي يحاول البقاء بعيدا عن الأضواء.

وكان يوسف، وهو من مؤسسي حركة حماس في أواخر الثمانينات، قد قضى سنوات في السجون الإسرائيلية. وتم إنتخابه عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني من سجنه في عام 2006.

ولطالما قالت حماس أن يوسف يعمل في الجناح السياسي للحركة، ولا علاقه له بالجناح العسكري.

في شهر يونيو، تم إطلاق سراح يوسف من سجن “عوفر” بعد إعتقاله من دون محاكمة بأمر إعتقال إداري لمدة عام.

في شهر يوليو، قال يوسف لتايمز أوف إسرائيل إن حماس مستعدة لهدنة طويلة الأجل مع إسرائيل، وكذلك التوصل إلى إنفراج في العلاقة مع فتح، التي ترأس السلطة الفلسطينية.

وقال يوسف متطرقا إلى حماس،الحركة التي تعتبرها إسرائيل وجزء كبير من المجتمع الدولي، كحركة ارهابية، والتي تدعو في ميثاقها إلى دمار اسرائيل، “علينا التحلي بالصبر. هذا قدرنا”، وأضاف، “ثانيا، علينا القيام بنشاطات سلمية للتصدي لجميع خطوات السلطة الفلسطينية. سنستمر بالتواصل مع جميع الأطراف السياسية للضغط على السلطة لتتوقف عن التهجم على أعضاء حماس. وإضافة الى ذلك، تتواصل قيادة حماس بالخارج مع قوات اقليمية ذي نفوذ للضغط على السلطة لنفس الهدف”.

القيادي من حماس كان واحدا من 80 فلسطينيا تم إعتقالهم في الضغة الغربية، من بينهم وزراء سابقين وأعضاء برلمان آخرين، في محاولة للعثور على الفتية الإسرائيليين إيال يفراح وغيل-عاد شاعر ونفتالي فرنكل، الذين تم إختطافهم وقتلهم بعد ذلك في 12 يونيو، 2015 خلال وقوفهم في محطة للحافلات في الضفة الغربية.

وتم العثور على جثث الفتية في وقت لاحق في أرض تقع شمال مدينة الخليل.

يوسف أيضا هو والد مصعب حصن يوسف، المنشق عن حماس والذي خرج ضد الحركة وإعتنق الديانة المسيحية، وتحدث علنا عن تجاربه في كتاب، ومؤخرا في فيلم “الأمير الأخضر”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.