اعتقل الجيش والشرطة الإسرائيليين ما يقارب 50 فلسطينيا يومي الثلاثاء والأربعاء في مداهمات ليلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، الكثير منهم لاتهامهم بإلقاء الحجارة أو المشاركة في احتجاجات عنيفة، وفقا لمسؤولين.

وكثف الجيش والشرطة من المداهمات مؤخرا، مع الارتفاع الحاد في الهجمات ومحاولات الهجمات ضد عناصر الأمن الإسرائيلية من قبل فلسطينيين خلال الأسبوع الماضي في الضفة الغربية والقدس.

على مدى ليلتين، قامت الشرطة بإعتقال 23 شخصا في حي العيساوية في القدس الشرقية ومخيم شعفاط بتهم تراوحت بين المشاركة في أعمال احتجاج عنيفة وإلقاء حجارة وصولا إلى حيازة المخدرات، بحسب الشرطة.

في الضفة الغربية، اعتقل الجنود الإسرائيليون 11 فلسطينيا ليلة الثلاثاء وفجر الأربعاء، في الليلة التالية، قبضت القوات الإسرائيلية على 12 فلسطينيا آخر، بحسب الجيش.

من بين المعتقلين الـ -23 في الضفة الغربية، هناك 12 شخصا تم إعتقالهم بتهمة إلقاء الحجارة أو المشاركة في إحتجاجات عنيفة “ضد مدنيين وقوات الأمن”، وفقا لما أعلنه الجيش.

خمسة منهم تم اعتقالهم بتهمة الإنتماء لحركة “حماس”، في حين تم القبض على الستة الآخرين لأسباب لم يُكشف عنها، وفقا للجيش الإسرائيلي.

بالإضافة إلى الإعتقالات، صادرت القوات الإسرائيلية أسلحة غير قانونية وعتادا عسكريا ومعدات لصنع الأسلحة.

وعثر الجنود على سلاح رشاش محلي الصنع ومخازن بندقيات معبأة بالذخيرة وسكين ومركبات بندقية “إم-16” وسيارة مسروقة في بلدة جبل جوهر، القريبة من الخليل، خلال عملية تم تنفيذها ليلة الثلاثاء في أعقاب محاولة طعن مزعومة بالقرب من الحرم الإبراهمي في المدينة في وقت سابق من اليوم.

ليلة الأربعاء، عثرت القوات الإسرائيلية على بندقية وذخيرة في قرية قراوة بني حسان، التي تقع غربي مستوطنة أريئيل، وفقا للجيش.

في القدس الشرقية، صادرت الشرطة هراوات وبعض إكسسورارت الأسلحة – جرابات للمسدسات والرصاص وعدة تحويل مسدس “غلوك” إلى بندقية – ولكن العناصر لم تعثر على أسلحة نارية، بحسب الشرطة.

وشهد الأسبوع الماضي تصعيدا متجددا في الهجمات، بعد أشهر بدا فيها أن العنف الذي ميز أواخر 2015 وأوائل 2016 شهد تراجعا. من يوم الجمعة وحتى الثلاثاء، قام منفذو هجمات فلسطينيين بتنفيذ عمليات ضد قوى الأمن الإسرائيلية في القدس ومنطقة الخليل، حيث يعيش الفلسطينيون على مقربة من المستوطنين والقوات الإسرائيلية.

ويخشى مسؤولون من أن الأعياد اليهودية المقبلة وعيد الأضحى الذي انتهى مؤخرا هي سبب التصعيد في التوتر.

وقال مسؤول عسكري، تحدث السبت شريطة عدم الكشف عن اسمه: “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”. وأضاف إن “الدافع والإلهام لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين لا يزال قويا”.