اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية خلية فلسطينية قامت بتنفيذ الهجوم الذي راح ضحيته نعمة وإيتام هينكين في الضفة الغربية الخميس، بحسب ما أعلن جهاز الشاباك مساء الإثنين.

وجاء في بيان للشاباك أنه قام بتنفيذ العملية بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية. وتم نقل المشتبه بهم للتحقيق معهم على يد الشاباك واعترفوا بضلوعهم في الهجوم، بحسب البيان.

أعضاء الخلية الخمسة هم نشطاء في حركة حماس من نابلس، وفقا للشاباك.

وتعرضت مركبة الزوجين الإسرائيليين، كلاهما في الثلاثينات من العمر، للهجوم من قبل مسلحين فلسطينيين. وقُتل الإثنان بعد إطلاق النار عليها أمام أعين أطفالهما؛ ولم يصب الأطفال بأذى.

حتى الآن كشف التحقيق أن لكل عضو في الخلية كان دور محدد، بحسب الشاباك. أحدهم كان مسؤولا عن التأكد من الطريق للمركبة التي كان فيها السائق ومسلحان. العضو الخامس في الخلية، الذي كان قائدها، لم يكن في المركبة.

وتم إعتقال عدد آخر من الأشخاص بشبه توفير الدعم للخلية، كما قال الشاباك.

ويظهر شريط الفيديو أدناه إعتقال أحد المشتبه بهم في مستشفى في نابلس، بحسب ما ذكرت القناة الثانية ليلة الإثنين. وقال التقرير التلفزيوني أنه تم قطع الهجوم على الأرجح عندما قام أحد أعضاء الخلية بإطلاق االنار خطأ على زميله في الخلية وأسرع المسلحون بالفرار للحصول العلاج له. قد يكون هذا هو سبب عدم تعرض أطفال هينكين الأربعة – وأعمارهم 9 و7 و4 أعوام وآخر 4 أشهر – للأذى.

وقال الشاباك أن قائد الخلية يُدعى راغب أحمد محمد عليوي، وهو ناشط في حركة حماس من نابلس وأسير سابق، الذي قام بتجنيد الأربعة الآخرين، وأعطاهم التوجيهات حول كيفية تنفيذ هجمات ووفر لهم الأسلحة.

ويُدعى الأربعة الآخرون يحيى محمد نايف عبدالله الحاج حمد، الذي قام بنفسه بإطلاق النار؛ سمير زاهر إبراهيم موسى، سائق المركبة الذي تم ربط إسمه بهجمات سابقة؛ كرم لطفي فتحي رزق، المسلح الذي أُصيب بعد أن أطلق زميله في الخلية النار عليه عن طريق الخطأ خلال الهجوم، وزياد زياد جميل عامر، الذي مهد الطريق للمركبة لتنفيذ الهجوم.

الأربعة جميعهم نشطاء في حركة حماس من نابلس.

وتم إعتقال رزق في مستشفى في نابلس على يد وحدة شرطة سرية. وتم إعتقال الآخرين في منازلهم وفي مواقع أخرى.

وكانت كتائب “عبد القادر الحسيني”، وهي مجموعة تابعة لكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم يوم الجمعة. ولكن الشاباك حمل حركة حماس مسؤولية الهجوم. ولم يتضح إذا كان تم ترتيب الجريمة على مستوى أعلى في هرمية حماس.

وذكرت القناة الثانية أن المشتبه بهم قالوا أنهم قاموا بتنفيذ الهجوم إنتقاما على إحراق المنزل الفلسطيني في قرية دوما قبل شهرين، الذي راح ضحيته 3 من أفراد عائلة دوابشة. والذي نفذه يهود متطرفين.

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمعة بتكثيف الجهود لتقديم منفذي الهجوم الذي أسفر عن مقتل الزوجين للمحاكمة.

خلال لقاء له مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة في نيويورك، أدان نتنياهو مسؤولي السلطة الفلسطينية لإشادتهم بالهجوم، ودعا المجتمع الدولي إلى محاسبة رام الله على فشلها في نبذ الإرهاب.

وقال نتنياهو، “هذه الجريمة لن تمر من دون رد. لقد قمنا بزيادة قواتنا في الميدان. نقوم بتغيير عمليات قواتنا على الأرض، وسنجد هؤلاء القتلة ونقدمهم للعدالة. الأهم من ذلك، سنتخذ تدابير ستضمن ألا تكون هناك مكافآت للإرهاب”.

وتعهد رئيس الوزراء أنه إذا لم يقم الفلسطينيون بمحاربة الإرهاب فإسرائيل ستفعل ذلك. “هذا النداء الذي ينبغي على المجتمع الدولي وضعه على السلطة الفلسطينية، وعلى الفور. ولكن أريد أن أكون واضحا: سنحارب هؤلاء الإرهابيين”.

وشكر رئيس الوزراء كيري لتنديده بقتل إيتام ونعمة هينكين، وأشار إلى أنه لم يسمع حتى الآن إدانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للهجوم الدامي.

وقال: “الأسوأ من ذلك، سمعت مسؤولين كبار من حركة فتح التابعة له يشيدون بهذا العمل. يقولون أن هذه هي الطريقة التي يجب العمل بها. لا، هذه ليست هي الطريقة. الطريق للتوصل إلى تسوية يمكن تصورها هي محاربة الإرهاب وضمان ألا يحصد الإرهاب مكافآت”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.