اعتقلت الشرطة ليلة الخميس عضو الكنيست باسل غطاس بشبهة تهريبه لهواتفخلوية وبطاقات SIM ورسائل مشفرة إلى أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وجاء الإعتقال بعد الجولة الثانية من تحقيق الشرطة مع النائب تحت طائلة التحذير، بعد ساعات فقط من تنازل غطاس (القائمة المشتركة) عن حصانته البرلمانية.

وورد أن الشرطة إعتقلت النائب خشية أن يقوم بالفرار من البلاد.

وحضر التحقيق الذي أجري يوم الخميس مسؤولون كبار من النيابة العامة، المكلفين بالمصادقة على خطوات مثل إعتقاله وتفتيش منزله ومكتبه.

متحدثة بإسم الشرطة قالت إن غطاس سيمثل أمام محكمة الصلح في ريشون لتسيون صباح الجمعة للنظر في تمديد إعتقاله.

وزير الأمن العالم غلعاد إردان (الليكود) رحب بإعتقال النائب وقال في بيان له إن “الشرطة ستعمل بحزم لجلب عضو الكنيست غطاس إلى العدالة على أفعاله الخطيرة”.

وأضاف: “كل من يقوم بتهريب أجهزة خلوية لمجرم في السجن هو خطر على الجمهور ومكانه وراء القضبان”.

بصفته وزيرا للأمن العام، لإردان إشراف إداري على الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون، لكن لا توجد لديه أي صلاحية على إجراء التحقيقات وملاحقة المشتبه بهم.

ووافقت الكنيست رسميا على تنازل غطاس عن حصانته البرلمانية بعد ظهر الخميس.

في مقابلة في وقت سابق من اليوم مع إذاعة “الشمس” الناطقة بالعربية، اتهم غطاس الشرطة ب”إدارة حملة إعلامية تشويهية ضدي. لم أرتكب أي جريمة”.

وتم التحقيق مع غطاس، العضو في حزب “التجمع الوطني الديمقراطي”، أحد الأحزاب الأربعة التي ترّكب “القائمة المشتركة”، يوم الثلاثاء في شبهات بقيامه بتهريب حوالي 12 خاتف خلوي لأسرى أمنيين فلسطينيين في سجن “كتسيوت” جنوبي بئر السبع. الشرطة عرضت لغطاس صور كاميرات المراقبة التي يظهر فيها، كما يُزعم، وهو يقوم بتسليم مغلفات تحمل الأغراض للأسرى خلال زيارته إلى “كتسيوت” الأحد.

بحسب النائب العام أفيحاي ماندلبليت، الذي طلب رسميا من رئيس الكنيست البدء بعملية سحب الحصانة عن عضو الكنيست الأربعاء، اعترف غطاس للشرطة بأنه قام بتسليم المغلفات والرسائل، وأقر بأنه كان على علم بأن ما يقوم به محظور، لكنه قال بأنه لم يعرف في الواقع ما الذي احتوته المغلفات واعتقد أن الرسائل كانت نشرات لحزب “التجمع”.

بعد الجولة الأولى من التحقيق الأربعاء، تم منع الشرطة من مواصلة التحقيق مع غطاس بسبب حصانته.

في ذلك اليوم، بعد طلب من ماندلبليت، طلب إدلشتين رسميا من لجنة الكنيست التوصية على رفع الحصانة البرلمانية، وهي خطوة ضرورية قبل أن يتم إجراء تصويت في الكنيست والذي من شأنه تجريد النائب من الحصانة.

ولكن قبل أن تصوت الكنيست على الخطوة يوم الخميس، أعلن إدلشتين للكنيست أن غطاس قام بتوجيه تصريح مكتوب له تنازل فيه عن حصانته. بموجب قانون الحصانة البرلمانية، تم رفع حصانة غطاس رسميا بعد إعلان إدلشتين.

في رسالة مصورة وجهها لمؤيديه باللغة العربية، رفض غطاس التهم ضده.

وقال غطاس: “هذه حصانتكم رُدُت إليكم”، في إشارة فيما يبدو إلى الكنيست.

وأضاف “قراري بقبول نزع الحصانة ينبع من قناعتي الكاملة بأنه ليس لدي ما أخفيه، وبأنني على إستعداد للإجابة على أي سؤال يُوجه لي بالتحقيق. أعود وأؤكد هنا ما قلته سابقا بأنني لم أرتكب أي مخالفة بشأن ما يُسمى ’أمن الدولة’”.

في إعلانه للكنيست، إنتقد إدلشتين قادة المجتمع العربي لعدم تحدثهم علنا عن القضية.

وقال: ” في الأيام الأخيرة كان هناك صوت لم يُسمع، صوت ممثلي الجماهير العربية. كنت أتوقع أن أسمع ممثليهم، ولكن أصواتهم لم تُسمع. أحض زملائي، توجهوا إلى لوحات المفاتيح والميكروفونات الخاصة بكم وقولوا شيئا للمجتمع الذي ينتظر سماعكم”.

رئيس لجنة الكنيست يوآف كيش (الليكود) قال إن تصويت اللجنة بالإجماع على التوصية برفع الحصانة عن غطاس الأربعاء “لا يتهم مجتمعا بالكامل”.

وذكرت القناة الثانية أنه تم إكتشاف هواتف خلوية أخرى تم تهريبها الخميس في زنزانة أسير فلسطيني في سجن “نفحة” في الجنوب.