اعتقلت الشرطة المئات من العمال الفلسطينيين غير القانونيين، وعشرات الإسرائيليين الذين قاموا بتشغيلهم، في سلسلة من المداهمات في جميع أنحاء البلاد يومي الأربعاء والخميس.

وجاء في بيان للشرطة بإنه تم إعتقال 270 شخصا في مواقع بناء و”نقاط تجمع”، من بينهم 15 مشرف.

وجاء في البيان، “بالإستناد على الوضع الأمني الحالي، في الأيام القليلة الماضية زادت الشرطة الإسرائيلية من إنفاذ الإجراءات ضد الأشخاص المقيمين في إسرائيل بصورة غير قانونية”.

في واحدة من العمليات، تم إعتقال 22 فلسطينيا في أماكن معيشة مؤقتة بالقرب من متنزه “وادي بيسور” الوطني جنوبي إسرائيل، بحسب الشرطة.

يوم الأربعاء، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوامر لتنفيذ سلسلة من الإجراءات في أعقاب الهجمات الدامية التي نفذها فلسطينيون يوم الثلاثاء، اثنين منهم تواجدا في إسرائيل بصورة غير قانونية.

وستشمل الإجراءات العمل على إصلاح ثغرات في الجدار الفاصل بالقرب من القدس، وفرض عقوبات أشد على أولئك الذين يساعدون الفلسطينيين بدخول إسرائيل بصورة غير شرعية، وإغلاق قنوات إعلامية فلسطينية يُزعم أنها تبث موادا تحريضية.

بالإضافة إلى عمليات الشرطة، قام الجيش الإسرائيلي ليلة الأربعاء بإعتقال أفراد من عائلة منفذ الهجوم الفلسطيني الذي نفذ هجوم الطعن الدامي في يافا الثلاثاء، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

وقام جنود إسرائيليون بإعتقال والدة وشقيق بشار مصالحة خلال عمليات في قرية حجة في الضفة الغربية، التي تقع بين نابلس وقلقيلية، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” للأنباء.

وتم ترحيل رجل فلسطيني كان يقيم في إسرائيل بصورة غير قانونية، وذكرت القناة 10 أن الرجل حاول وقف هجوم الطعن. الشاب، الذي يبلغ من العمر 29 عاما، كان يبيع المجوهرات على كورنيش تل أبيب بينما حاول مصالحة الفرار من الشرطة، وقامة بمهاجمة المشاة في طريقه. وورد أن الشاب حوال إعتراض طريق مصالحة والتصدي له. بداية تم إعتقاله كمشتبه به، ولكن بعد أن علمت الشرطة عن محاولته منع الهجوم، قامت بترحيله بدلا من ذلك.

وقال الجيش إنه تم إعتقال 6 أشخاص من القرية ولكنه لم يعط تفاصيلا عن هوياتهم. في مداهمات ليلة الأربعاء تم إعتقال 31 فلسطينيا، من بينهم 5 رجال على صلة مباشرة بالهجمات الأخيرة ضد مدنيين وعناصر أمن إسرائيليين، بحسب الجيش.

مساء الثلاثاء، قام مصالحة (22 عاما) بقتل السائح الأمريكي والجندي السابق في الجيش الأمريكي تايلور فورس، وأصاب 10 أشخاص آخرين، 5 منهم بجروح خطيرة، في هجوم الطعن في ميناء يافا على طول كورنيش تل أبيب.

وقامت الشرطة بإطلاق النار عليه بعد مطارته من ميناء يافا على طول كورنيش تل أبيب. وأظهرت مشاهد صعبة من موقع الهجوم ما يبدو كشرطي يقوم بإطلاق النار على منفذ الهجوم وهو ملقى على الأرض، وفي الخلفية يُسمع مواطنون وهم يهتفون له ويحثون رجال الشرطة على التصويب على رأس منفذ الهجوم. وقالت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل بأنها تدرس فتح تحقيق في تصرف الشرطي المتطوع.

وقامت القوات الإسرائيلية أيضا بأخذ مقاسات منزل عائلة مصالحة – وهو إجراء يتم القيام به قبل هدم المنازل – وكذلك منزل عبد الرحمن محمود رداد (18 عاما) من قرية الزاوية في الضفة الغربية.

رداد هو منفذ هجوم الطعن الذي وقع في بيتح تيكفا يوم الثلاثاء. وأصيب رجل إسرائيلي عندما قام رداد بتتبعه إلى داخل متجر وطعنه عدة مرات في الجزء الأعلى من جسده. الضحية تمكن من إخراج السكين من عنقه واستخدمه لطعن وقتل رداد، بمساعدة صاحب المتجر، كما قالت الشرطة.

وتستخدم إسرائيل حاليا إجراءات هدم بيوت أسر منفذي الهجمات بإدعاء أن الإجراء يهدف إلى ردع الهجمات. منتقدو الإجراء يرون بأنه شكل من أشكال العقاب الجماعي.

وتم إقتراح عدد من الإجراءات ضد أسر منفذي الهجمات ردا على موجة الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين. وزير الإستخبارات يسرائيل كاتس (الليكود) قدم رسميا يوم الأربعاء مشروع قانون لطرد أسر منفذي الهجمات الفلسطينيين إلى قطاع غزة.

الإقتراح سيسمح للحكومة الإسرائيلية بإبعاد عائلات منفذي الهجمات الفلسطينيين من الضفة الغربية، إذا كانوا عل علم بخطط أقربائهم أو شجعوهم على ذلك أو قدموا لهم المساعدة بطريقة ما.

وقُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب في موجة العنف والهجمات التي اندلعت في شهر أكتوبر. حوالي 180 فلسطينيا قُتلوا في هذه الموجة، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية قُتلوا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.