اعتقلت الشرطة زعيم الفرع الشمالي للحركة الإسلامية وعضو كنيست سابق لوقت قصير، كما يبدو بعد زيارة قاما بها إلى معتقل فلسطيني مضرب عن الطعام في مستشفى في العفولة التي تقع في الجليل السفلي.

وقالت الشرطة أنه تم إعتقال رائد صلاح، زعيم الفرع الشمالي للحركة الإسلامية الذي تم حظره مؤخرا، بعد أن تقدم طاقم المستشفى بشكوى ضده بسبب سلوكه. في الوقت نفسه، تم إعتقال محمد بركة، النائب السابق في الكنيست والذي يرأس حاليا لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، بعد رفضه مغادرة المبنى بطلب من الشرطة.

وتم إطلاق سراح الإثنين في وقت لاحق وطُلب منهما الإمتناع عن العودة إلى المستشفى.

عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة) وصف إعتقال بركة بأنه “خطوة إستفزازية تفوح منها رائحة حب الإنتقام والجهود لإسكات المعارضة”.

وأعلن كل من صلاح وبركة في الأيام الأخيرة بأنهما سيفتحان بإضراب عن الطعام تضامنا مع محمد القيق، الذي يرفض تناول الطعام منذ حوالي 3 أشهر إحتجاجا على إعتقاله في إسرائيل. السلطات الأمنية في إسرائيل تصر على أنه تم إعتقال القيق من دون توجيه تهم إليه للإشتباه بصلته بحركة حماس.

في هذه الأثناء، داهمت الشرطة مركزين يشتبه بصلتهما بحركة صلاح المحظورة، التي حظرتها الحكومة الإسرائيلية في نوفمبر معتبرة إياها منظمة ذات صلات إرهابية. وقام عناصر الشرطة بتفتيش مكاتب في حيفا وأم الفحم، وقالت أنها تقوم بتنفيذ قرار حظر المجموعة. وقامت الشرطة بمصادرة أجهزة كمبيوتر ووثائق وإعتقال 3 أشخاص.

وقال مسؤولون بأن المداهمات لا تتعلق بإعتقال صلاح في العفولة.

ويرفض الفرع الشمالي للحركة الإسلامية إتفاقية أوسلو الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين ويقاطع الإنتخابات التشريعية في البلاد بإدعاء أن المشاركة فيها تضفي الشرعية على الدولة اليهودية. وتم الحكم على صلاح مؤخرا بالسجن لمدة 11 شهرا بتهمة التحريض على العنف والعنصرية بسبب كلمة ألقاها في عام 2007 في القدس. وكان صلاح قد قدم إستئنافا على الحكم.

يوم الثلاثاء رفض القيق تسوية يتم بحسبها نقله إلى مستشفى في القدس الشرقية، وقال بأنه سيوقف إضرابه فقط في حال إرساله إلى منشأة طبية فلسطينية.

القيق، الذي تعتقله إسرائيل من دون تهمة بحسب إجراء الإعتقال الإداري، يتلقى العلاج حاليا في مستشفى “هعيمك” في العفولة.

وتقدم محامو القيق بإلتماس إلى المحكمة العليا الإثنين ليتم نقله إلى مستشفى في رام الله، تحت السيطرة الفلسطينية.

ولكن المحكمة رفضت الطلب وأوصت بإرساله إلى مستشفى “المقاصد” العربي في القدس الشرقية التي تسيطر عليها إسرائيل. وأضافت المحكمة بأن الخطوة ستكون “ضمن إطار التدابير الإدارية المجمدة التي تخصه”، طارحة إمكانية إحتمال إعتقاله مجددا إذا قام بوقف إضرابه عن الطعام. من جهته، رفض القيق الإنتقال إلى القدس الشرقية.

وورد أن هناك خطر حقيقي على حياة القيق، البالغ من العمر (33 عاما)، بعد 86 يوما من إضرابه عن الطعام إحتجاجا على إعتقاله الإدراي من قبل إسرائيل. ويسمح الإعتقال الإدراي للدولة بإحتجاز مشتبه بهم من دون محاكمة لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى.

وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) بأنه القيق معتقل للإشتباه بقيامه بنشاط إرهابي نيابة عن منظمة حماس الفلسطينية، التي تسيطر على قطاع غزة.