اعتقلت القوات الإسرائيلية الإثنين ابنة منفذ الهجوم الفلسطيني الذي قتل إسرائيليين إثنين في عملية إطلاق نار في اليوم السابق، بعد أن أشادت بالعملية التي نفذها والدها على موقع “فيسبوك”.

وتم اعتقال الفتاة البالغة من العمر (14 عاما) وإستجوابها مع والدتها لأكثر من ساعة صباح الإثنين قبل إحتجازها، بحسب ما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

قبل إعتقالها، ظهرت الفتاة في مقطع فيديو انتشر على موقع “فيسبوك” أشادت فيه بوالدها.

وقالت الفتاة في الفيديو، بحسب ما ذكرته “معا”: “أحتسب والدي شهيدا عند الله، ونأمل أن يشفع لنا يوم القيامة، أنا فخورة بما صنعه والدي”.

وتابعت الفتاة بالقول: “نحن سعداء وفخورون جدا بوالدي (…) لقد كان والدي رجلا عظيما. علاقتنا، كأب وابنته، كانت ممتازة”.

ولا يمكن نشر الفيديو الذي تظهر فيه الابنة حتى لا يتم التعرف على هويتها، ما يشكل خرقا لأمر حظر نشر أصدرته المحكمة.

وكان المسلح، البالغ من العمر (39 عاما)، قد فتح النار على المارة وعلى مجموعة من الأشخاص كانت تنتظر في محطة القطار الخفيف في تلة الذخيرة شمال العاصمة صباح الأحد. وقُتل في الهجوم، ليفانا مليحي (60 عاما)، موظفة متقاعدة في الكنيست، والشرطي الرقيب أول يوسف كيرما (29 عاما)، وأصيب ستة آخرون قبل أن تتمكن وحدة النخبة “يسام”، التي ينتمي إليها كيرما، بقتله.

وكان من المتوقع أن يسلم منفذ الهجوم نفسه لإدارة سجن الرملة يوم الأحد، للبدء بقضاء فترة عقوبة لمدة 4 أشهر لإعتدائه على شرطي في عام 2013.

وأفادت تقارير بأن اسمه معروف للشرطة الإسرائيلية للإشتباه بضلوعه في أنشطة معادية لإسرائيل وعضويته في حركة “حماس” منذ عدة سنوات. وكان قد قضى مؤخرا عقوبة بالسجن لمدة عام بتهمة التحريض في تدوينات له على “فيسبوك”.

وأعلنت حركة “حماس”، المسيطرة على غزة، بأن المسلح هو أحد أعضائها وأشادت بالعملية التي نفذها.

وأظهرت صور أنصار “حماس” يقومون بتوزيع الحلوى والبقلاوة احتفالا بـ”شهادة” منفذ الهجوم. وتم توزيع حلوى أيضا احتفالا بالعملية في القدس الشرقية. وأعلنت حركة “فتح” التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن يوم حداد على روح منفذ العملية.

وأصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة فجر الأحد عندما قام فلسطينيون بإلقاء قنبلة أنبوبية على وحدته خلال أخذ قياسات منزل العائلة الذي يقع في الرام شرقي القدس تمهيدا لهدمه. واحتشدت جموع للإحتفال بالعملية، في حين تم إعتقال 31 شخصا لمشاركتهم في الإحتفالات. وتقوم السلطات الإسرائيلية عادة بهدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين كإجراء عقابي على هجمات ضد إسرائيليين.