أعتُقلت إمرأة بالغة من العمر (64 عاما) من سكان القدس الشرقية من قبل الشرطة الأربعاء للإشتباه بعلاقتها بفرع الحركة الإسلامية الشمالي المحظور.

السيدة، زينات الجلاد، من حي العيساوية، هي ناشطة في مجموعة المرابطات المؤلفة جميعها من الإناث، والمعروفة لمعارضتها للوجود اليهودي في الحرم القدسي من خلال صراخ ا”لله أكبر” في وجه الزوار، واللجوء أحيانا إلى اعتداءات جسدية . ووصف مكتب رئيس الوزراء المجموعة بأنها “مجموعة ممولة من النشطاء والتي تهدف إلى الإستفزاز”. يتم توفير الإرشاد والتمويل للمجموعة إلى حد كبير من قبل الفرع الشمالي للحركة الإسلامية.

في أوائل سبتمبر، تم منع المرابطات من دخول الحرم خلال ساعات الصباح، والتي يٌسمح خلالها لليهود بالزيارة، بناء على أوامر من وزير الأمن العام جلعاد اردان. ومنذ ذلك الحين انتظرن معظمهن خارج بوابات الحرم.

يشكل اعتقال المرأة، المرة الأولى التي يعتقل فيها شخصا لعلاقته مع الفرع الشمالي للحركة الإسلامية منذ أن اصبح محظورا في شهر نوفمبر.

بعد إستجواب أولي من قبل وحدة لاهاف 443 المختصة بالجرائم المالية التابعة للشرطة، تقرر جلب جلاد للمثول أمام محكمة الصلح في القدس يوم الجمعة.

وعلق عضو الكنيست أسامة السعدي (القائمة العربية المشتركة) على الإعتقال قائلا: “إذا اعتبر كونك مرابطا وتواجدت في المسجد الأقصى المبارك من أجل الدفاع عنه غير قانونيا، إذا جميعنا مجرمون. إن كل فلسطيني هو مرابط منذ ولادته ومن واجبه الدفاع عن مقدساتهم”.

وأصدرت عضو الكنيست حنين زعبي أيضا بيانا قالت فيه أن اعتقال جلاد كان “لبنة أخرى في جدار الشمولية المتنكر بزي الديمقراطية”.

وتابعت: “إن هذه ‘الدولة الديمقراطية’، التي تعتقد نفسها بأنها الديمقراطية الوحيدة، لا تزال تضطهد المصلين والنساء المتقدمات في العمر. يمثل هذا نظاما لا يكون أحد فيه آمنا، وحيث يتم حصر حرية التعبير وحرية النشاط السياسي على اليهود فقط”.

منذ اندلاع أعمال العنف في بداية أكتوبر، وضعت إسرائيل الجماعات الإسلامية تحت عدسة المجهر، متهمة إياهم “بالتحريض”.

برئاسة رجل الدين المتشدد رائد صلاح، رفض الفرع الشمالي للحركة الإسلامية اتفاقات أوسلو للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين ويقوم بمقاطعة الإنتخابات الوطنية على أساس أنها تضفي الشرعية على الدولة اليهودية. حُكم على صلاح في وقت سابق من هذا العام بالسجن 11 شهرا بتهمة التحريض على العنف والعنصرية خلال خطاب تحريضي ألقاه عام 2007 في القدس. وقد سجن سابقا بسبب جرائم مماثلة.

وشرح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء في شهر نوفمبر الأسباب الكامنة وراء هذا الحظر، والذي وصف المنظمة بـ”حركة شقيقة لمنظمة حماس” واتهم الحركة بالحفاظ على علاقات سرية وثيقة معها.

وزينات الجلاد، هي والدة وسيم الجلاد الذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 15 عاما في إسرائيل، لدوره في هجوم تفجير انتحاري فاشل عام 2004. وكان وسيم الجلاد عضوا في حركة حماس وبصفته مالك بطاقة هوية إسرائيلية، ساعد مهاجم انتحاري من الخليل بدخول إسرائيل. واعتزم الإثنان تنفيذ تفجير في مطعم “كفيت” في منطقة المستعمرة الألمانية في القدس، ولكن تردد المهاجم وقتل على يد قوات الجيش الإسرائيلي.