اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية 4 فلسطينيين وفتشت 120 منزلا في منطقة الخليل ليلة الإثنين ضمن جهود إسرائيل المتواصلة للعثور على الفتيان الثلاثة الذين اختُطفوا في 12 يونيو.

منذ بدء عملية “عودة الأخوة”، وهي الحملة العسكرية الواسعة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية والتي تهدف إلى إعادة الثلاثة وإضعاف قاعدة المجموعة الإسلامية حماس، التي تقول القدس انها تقف وراء عملية الإختطاف، قامت إسرائيل بتفتيش حوالي 1,800 موقع وإعتقال 354 فلسطيني، وفقا لما قاله الجيش. من بين هؤلاء، 269 هم أعضاء في حماس و57 من بين أولئك الذين أطلق سراحهم ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط عام 2011.

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى يوم الثلاثاء أنه في بداية الاسبوع المقبل، ستعيد لجنة قضائية النظر في بعض ملفات أولئك الذين تم القبض عليهم بعد إطلاق سراحهم في صفقة شاليط، لمعرفة ما إذا كان سيتم إعادة سجنهم لقضاء عقوبتهم الأصلية.

على مدى العملية، في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، قُتل أربعة فلسطينيين، بما في ذلك فتى يبلغ من العمر 14 عاما، ورجل يبلغ من العمر 60 عاما والذي توفي جراء إصابته بأزمة قلبية بعد احتجاجه على تفتيش الجيش الإسرائيلي لمنزله.

وقال طوني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الخاص للشرق الأوسط، يوم الثلاثاء أنه يشعر “بقلق عميق جراء الأحداث الجارية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، بما في ذلك مقتل مدنيين فلسطينيين، والإعتقالات واسعة النطاق”.

ودعا بلير إسرائيل إلى “التصرف مع ضبط النفس” خلال جهودها للعثور على الفتيان المختطفين، وأن “تضمن عدم التعرض للمدنيين بالأذى. ينبغي إتخاذ خطوات للحد من القيود المفروضة على التنقل والوصول في الضفة الغربية”.

ورحب بلير، رئيس الحكومة البريطاني الأسبق، بإدانة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعملية الإختطاف “البشعة” وقال أن “المجتمع الدولي يدين بشدة إختطاف الفتيان الإسرائيليين ويدعو إلى إطلاق سراحهم فورا ومن دون شروط”.

يوم الإثنين، قال االجيش الإسرائيلي أنه من المحتمل أن الخاطفين قد ينتظرون إعلان بتحمل مسؤولية عملية الإختطاف عند وصولوهم إلى وجهتهم النهائية. وتم تقييد الدخول إلى مدينة الخليل والخروج منها، حيث تتمحور عمليات البحث التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، بشكل كبير في الأيام ال-12 الماضية. وقام أكثر من ألف جندي بتمشيط المنطقة في عمليات البحث المكثفة عن الشبان الثلاثة المختطفين، إلى جانب المداهمات الليلية.

واختُطف الشبان الثلاثة- إيال يفراح، 19 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما- في 12 يوينو عند محاولتهم إيجاد توصيلة مجانية في محطة حافلات في غوش عتصيون جنوبي القدس. ولم تحظى مكالمة هاتفية إلى الشرطة قام بها أحد الفتيان بلغ فيها عن إختطافهم بالإهتمام المطلوب.

خلال الأيام التي تلت ذلك، تم نشر تسعة ألوية في الضفة الغربية. منذ يوم الجمعة، قام الجيش الإسرائيلي بالتركيز على منطقة الخليل، حيث حصل قادة السرايا على خرائط لآبار وكهوف ومصاطب حجرية كُلفت القوات بمهام البحث فيها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.