قال مسؤول عسكري كبير أن جنود الجيش الإسرائيلي الموجودين في عملية متواصلة للعثور على الفتيان الإسرائيليين الذين تم إختطافهم ليلة الخميس قاموا بإجراء موجة من الإعتقالات الجماعية في الضفة الغربية، وقاموا بإعتقال 41 ناشطا في حماس.

مع دخول البحث يومه الخامس، يتمحور نشاط الجيش الإسرائيلي حول منطقة الخليل ولكنه توسع إلى جميع أنحاء الضفة الغربية في محاولة لعرقلة البنية التحتية المالية والتشغيلية لحماس، كما قال المسؤول.

واختُطف إيال يفراح، 19 عاما، ونفتالي فرنكل، 16 عاما، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، في وقت متأخر من ليلة يوم الخميس بالقرب من الخليل. وشوهدوا لآخر مرة في محطة إستيقاف سيارات بالقرب من المدينة في الضفة الغربية حوالي الساعة 22:00 في هذه الليلة. ووجهت الحكومة الإسرائيلية أصابع الإتهام إلى حماس وقالت أنها تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية سلامة الفتيان.

ويحمل أحد الفتيان المفقودين، فرنكل، الجنسية الأمريكية. وعلى الرغم من أنه ولد ونشأ في إسرائيل، فلا يزال لدى عائلته الكثير من الأقارب في منطقة نيويورك.

وقامت إسرائيل بإعتقال حوالي 200 فلسطينيا منذ إختفاء الفتيان.

معظم الأشخاص الذين تم إعتقالهم من حركة حماس، بما في ذلك نشطاء وقيادات سياسية، من بينهم 10 نواب في البرلمان الفلسطيني. وناقش المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي يوم الإثين إتخاذ المزيد من الخطوات، بما في ذلك إبعاد قيادات حماس من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، حيث تسيطر حماس.

وقال رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو يوم الإثنين أن العملية المتواصلة لإعادة الفتيان المختطفين قد تستغرق وقتا طويلا.

وقال نتنياهو خلال تصريح صحفي خارج مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب مساء يوم الإثين، حيث وقف إلى جانبه وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز، “نحن في خضم عملية معقدة وعلينا أن نكون مستعدين [لحقيقة] أنها ستستغرق وقتا طويلا”.

وقال، “في هذه اللحظة نحن نركز على هدف واحد: إرجاع الشبان، شبابنا الذين أختُطفوا. نحن نعمل أيضا ضد حماس”، مضيفا أنه ستكون هناك “عواقب وخيمة” لعملية الإختطاف.

وقال مسؤولون أنهم يعملون استنادا على الإفتراض أن الفتيان على قيد الحياة، ولكن حقيقة أن خمسة أيام انقضت من دون ظهور علامات حياة تثير مخاوف كبيرة.

في ظل عمليات البحث واسعة النطاق التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، وردت أنباء عن عدة إضطرابات في الضفة الغربية ليلة الإثنين وصباح الثلاثاء.

في وقت متأخر من يوم الأإثنين، قام جنود بإطلاق النار على ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل إلى مستوطنة “كوخاف يعكوف” في الضفة الغربية، بالقرب من رام الله.

وأصيب أحد الرجال من إطلاق النار، عندما حاول الثلاثة إختراق محيط أمن المستوطنة، وتم نقلة إلى المستشفى، وفقا لما ذكرته القناة 2. بينما فر الرجلين الآخرين.

في “بيت عمر” شمال الخليل، إندلعت إضطرابات بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين بعد إلقاء الحجارة على الجنود، الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي، وفقا لما ذكرته تقارير. ولم ترد أنباء عن إصابات.

وفي حادثة منفصلة بالقرب من “كارني شومرون”، أصيبت سيدة وابنتها التي تبلغ من العمر 18 شهرا بجراح طفيفة بعد إلقاء الحجارة على السيارة التي كانتا تستقلانها. وتلقت الوالدة وابنتها العلاج في موقع الحادث.

وامتد العنف أيضا إلى القدس الشرقية، حيث تم إلقاء زجاجتين حارقتين على المعهد الديني “بيت أوروت” على جبل الزيتون، مما تسبب بحريق صغير. ولم ترد أنباء عن إصابات في الحادثة.

واعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين بالقرب من غوش عتصيون يوم الأثنين، بناء على طلب من الشاباك. وتم أخد الرجلين للتحقيق معهما بعد أن قام الجنود بإيقاف سيارتهما وتفتيشها.

على حاجز قلنديا بين القدس ورام الله، أصيب ستة فلسطينيين، أحدهما إصابة خطيرة، خلال إشتباكات مع جنود إسرائيليين.

في غزة، قام سلاح الطيران الإسرائيلي بقصف أربع مواقع “نشاط إرهابي” ليلة الإثنين، في أعقاب هجوم صاروخي بإتجاه إسرائيل في المساء، وفقا لما قاله مكتب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

وتحدث الجيش الإسرائيلي عن إصابة دقيقة ل”منشأة تصنيع أسلحة في شمالي قطاع غزة ومنشأتين لتخزين الأسلحة في وسط وجنوب قطاع غزة”.

وسقط صاروخ في منطقة مفتوحة بالقرب من أشكلون مساء الإثنين.

سامت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس.