تحدثت أنباء الأحد عن إعتزام عشرات الأسرى الفلسطينيين الإنضمام إلى إضراب عن الطعام أطلقه 120 معتقل فلسطيني في الأسبوع الماضي، إحتجاجا على ظروف إعتقالهم.

وقام الأسرى الفلسطينيون بالمبادرة إلى إضراب مفتوح عن الطعام في الأسبوع الماضي، بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”، خاصة في سجن “نفحة” جنوب إسرائيل.

وبادر إلى الإضراب عن الطعام مجموعة من الأسرى من قطاع غزة، الذين احتجوا على قيام السلطات الإسرائيلية بتفتيش زنزاناتهم في اليوم الذي قامت به عائلاتهم بزيارتهم في السجن.

وقال الأسرى الفلسطينيون أنهم يعملون على التوصل إلى إتفاق مع مصلحة السجون الإسرائيلية، ولكنهم هددوا بتوسيع إحتجاجهم الأحد إذا لم تلبي السلطات الإسرائيلية مطالبهم. ويهدد عشرات من المعتقلين بالإنضمام إلى الإضراب عن الطعام إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق.

وقال المسؤول في السلطة الفلسطينية قدورة فارس لصحيفة “هآرتس” أن معظم المضربين عن الطعام ينتمون إلى حركة فتح، ولكن قد ينضم لاحقا إليهم نشطاء من فصائل فلسطينية أخرى.

وجاء هذا التقرير في الوقت الذي إنتقدت فيه الأمم المتحدة إجراء الإطعام القسري الذي تخطط إسرائيل لفرضه على أسير فلسطيني مضرب عن الطعام.

ودخل الأسير وناشط الجهاد الإسلامي محمد علان، الذي تعتقله إسرائيل من دون محاكمة بموجب إجراءات مكافحة إرهاب خاصة تُعرف ب”الإعتقال الإداري”، اليوم ال56 من إضرابه عن الطعام يوم الأحد إحتجاجا على إحتجازه من نوفمبر الماضي.

إذا تم تنفيذ الإجراء، ستكون هذه أول مرة يتم فيها تطبيقه في إسرائيل منذ تبني الكنيست قانونا جديدا يشرع الإجراء في 30 يوليو.

بحسب القناة الثانية أُصدرت تعليمات للأطباء بإستخدام هذه الطريقة فقط في حال كانت حياة الأسير في خطر.

ولكن في رسالة تم إرسالها إلى وسائل الإعلام السبت، وصف مسؤولون في الأمم المتحدة بالضفة الغربية القانون الجديد بأنه “مدعاة للقلق لأولئك الذين يعملون على حماية الحق في الصحة للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقال المسؤولون أن إحتجاجات سلمية مثل إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام هي “حق أساسي من حقوق الإنسان”.

مشيرين إلى “الإحتجاز المطول [للأسرى] بأومر إدارية من دون محاكمة”، وصف المسؤولون الإضراب عن الطعام بإعتبار أنه “شكل غير عنيف من الإحتجاج يستخدمه الأفراد الذين استنفدوا أشكالا أخرى من الإحتجاج لتسليط الضوء على خطورة أوضاعهم”.

وتدعي إسرائيل أن الأسرى، الذين لديهم حق تقديم الإلتماس إلى محكمة العدل العليا ولكنهم لا يحصلون على محاكمات جنائية كاملة قبل إعتقالهم إلى أجل غير مسمى، متورطون في أنشطة تخطيط لأعمال إرهابية، وستكون لهم القدرة على الإستمرار في هذه الأنشطة إذا تم إجبار قوات الأمن على تقديم مستوى الأدلة الذي تتطلبه الإجراءات القضائية الجنائية لاعتقالهم.

ووقع على الرسالة كل من نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام روبرت بيبر، وجيمس توربين من مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وجيرالد روكنشاوب من منظمة الصحة العالمية.

وإنتقد الموقعون على الرسالة إجراء الإطعام القسري المقترح معتبرين إياه بأنه إنتهاك لحقوق الإنسان. “قالت نقابة الأطباء الإسرائيليين أن الإطعام القسري هو بمثابة تعذيب. خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وصفوه بأنه إنتهاك لحقوق الإنسان المحمية دوليا. مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب والتعامل أو العقاب الغير إنساني أو المهين، خوان إي منديز، إعتبر بأن’الإطعام الناجم عن التهديد، الإكراه، القوة أو إستخدام القيود الجسدية للأفراد، الذي اختاروا اللجوء إلى الإضراب عن الطعام كوسيلة أخيرة للإحتجاج على إعتقالهم… يرقى إلى حد المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، حتى لو كان الهدف منه مصلحتهم”.

الجمعة، قال اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن علان “في خطر فوري” على حياته.

وقال محامي علان، جميل الخطيب، لوكالة فرانس برس أن مسؤولين قضائيين إسرائيليين “أبلغوني عن النية في المضي قدما في الإطعام القسري للسيد علان”.

وتابع الخطيب، “أبلغته بذلك لكن هذا لم يغير نيته في مواصلة الإضراب”، مضيفا بأنه يوم السبت هو اليوم ال55 لإضراب موكله عن الطعام.

وأضاف الخطيب أنه تم وضع علان، وهو محام بنفسه، في الرعاية المركزة في المستشفى بعد أن أصبح جسمه غير قادر على إستيعاب مياه الشرب.

في حين أن القانون الجديد لا يذكر الفلسطينيين على وجه التحديد، قال وزير الأمن العام غلعاد إردان، الذي تقدم بمشروع القانون، في الأسبوع الماضي بأن الإجراء ضروري لأن “إضراب الإرهابيين عن الطعام في السجون أصبح وسيلة لتهديد إسرائيل”.

في الشهر الماضي، قامت إسرائيل بإطلاق سراح الناشط في الجهاد الإسلامي خضر عدنان بعد 56 يوما من الإضراب عن الطعام الذي كاد أن يودي بحياته.