أعيد فتح نهر في هضبة الجولان للجمهور في أعقاب مخاوف صحية في شمال إسرائيل أدت إلى إغلاق عدد من الأنهر والجداول والمحميات الطبيعية.

وأعلنت وزارة الصحة عن أن العديد من الاختبارات المتتالية التي أجريت لمياه نهر”زفيتان” أظهرت زوال خطر العدوى البكتيرية التي قد تكون مميتة.

وتم الإبقاء على أنهر وحدائق أخرى مغلقة بسبب التلوث.

وينتقل مرض البريميات إلى الأشخاص عبر بول الحيوانات في مواقع المياه الطبيعية، وقد أدت خمس سنوات من الجفاف إلى تفاقم مستويات التلوث.

وتقع الجزء الأكبر من المياه الملوثة بالبكتيريا في هضبة الجولان والجليل الأعلى، بما في ذلك في أنهر الزاكي ويهوديا ومشوشيم، ومصب وادي داليوت، ونهر الأردن في منطقة حديقة الأردن، القريبة من هضبة الجولان.

وأعلنت الوزارة إن 42 شخصا أصيبوا بمرض البريميات وأن هناك 242 شخصا آخر يُشتبه بإصابتهم بالمرض.

في الأسبوع الماضي بدأت شركة المياه الإسرائيلية بضخ المياه إلى الأنهر في شمال البلاد أملا منها في تنظيف المجاري المائية.

وشكل تفشي المرض ضربة موجعة للسياحة المحلية في ذروة موسم العطلات.

وينتقل داء البريميات للإنسان عبر بول الحيوانات، عادة من الجذران والفئران، ولكن أيضا من الكلاب والغزلان والأبقار والماشية. في حين أن البكيتريا لا تضر بالجسم المضيف للحيوان، لكنها قد تتسبب في الأشكال الأخف للمرض بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا لدى الانسان، بما في ذلك الحمى والقشعريرة، صداع شديد، آلام في المعدة والتهات بالملتحمة. في أشكاله الأكثر حدة، قد يتطور المرض إلى ما يُعرف بـ”مرض ويل”، والذي يتسبب بتلف للكبد وفشل كلوي ونزيف في الرئتين والتهاب السحايا، وقد يكون قاتلا إذا لم تتم معالجته.

ويشتبه خبراء صحة أن تفشي المرض سببه العدد الكبير للخنازير البرية في هضبة الجولان، ضف إلى ذلك حالة الجفاف المستمرة التي تعاني منها المنطقة في السنوات الأخيرة والتي دفعت هذه الحيوانات إلى التجمع بشكل مستمر بجانب الجداول والأنهر والتبول فيها.

وحثت وزارة الصحة الإسرائيلية الجمهور على التحلي بالهدوء وشجعت المتنزهين في شمال إسرائيل على عدم إلغاء خططهم في التنزه، مؤكدة على عدم وجود مؤشرات غبلا التلوث في أماكن أخرى.