أعلن رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الأحد أن الأردن سوف يعيد فتح موقع ضريح النبي هارون للسياح الإسرائيليين، بعد محادثات أجراها مع مسؤولين أردنيين لتطوير المواقع الدينية على نحو مشترك.

في بيان صدر عن مكتبه، أطلع ريفلين وزير الداخلية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على التطورات، التي جاءت بعد لقاء جمعه في الأسبوع الماضي مع الأمير الأردني غازي بن محمد في لندن.

وجاء في البيان، “لقد طلب الرئيس من الوزير إصدار تعليماته للسلطات المعنية بمواصلة تنسيق المسألة بحسب التفاهمات التي ستسمح للمجموعات بزيارة الموقع بتنسيق مسبق مع المرشدين والأمن في المكان”.

والتقى ريفلين، الذي تواجد في لندن في زيارة عمل، مع المسؤولين الأردنيين لمناقشة “عدد من القضايا”، من ضمنها تطوير المواقع المقدسة المسيحية على ضفاف نهر الأردن، الذي يتدفق على طول الحدود بين البلدين، كما ذكر بيان صدر عن مكتب رئيس الدولة في الأسبوع الماضي.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلقي كلمة خلال مؤتمر المناخ في تل أبيب، 23 نوفمبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وتم إغلاق ضريح النبي هارون أمام الحجاج اليهود في شهر أغسطس، بعد ظهور مقطع فيديو ظهر فيه إسرائيليون وهم يصلون هناك. في ذلك الوقت، قال الأردن إن بضعة مئات من الإسرائيليين وصلوا إلى البتراء من دون تنسيق مسبق أو الحصول على إذن للصلاة في الموقع. وذكرت وسائل إعلام أردنية أن الزوار  أجروا “طقوسا دينية تلمودية” في الضريح.

ونفى مرشد سياحي إسرائيلي قاد المجموعة أن يكون السياح قد قاموا بالصلاة وقال إن الزيارة جرت بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ووصل الحجاج إلى الأردن لزيارة ضريح النبي هارون، وهو كبير الكهنة وشقيق النبي موسى بحسب كتاب العهد القديم، والذي دُفن وفقا للتقاليد في جبل هور، بالقرب من البتراء، في موقع يُعرف محليا باسم جبل هارون.

سياح إسرائيليون في ضريح النبي هارون بالأردن، 1 أغسطس، 2019. (Courtesy of Roni Ayalon)

وفي حين أن بعض اليهود يؤمنون بأن هارون دُفن على الجبل، يشكك آخرون في أن قبره موجود هما. ويؤمن المسلمون هم أيضا بهارون ويعتبرونه نبيا من أنبياء الله.

في شهر أغسطس نقلت وسائل إعلان عبرية عن تقارير أردنية أن وزير الأوقاف الأردني، عبد ناصر موسى أبو البصل، المسؤول عن الأوقاف والمقدسات الإسلامية، اتخذ القرار بعد تداول مقطع فيديو على الإنترنت لحجاج يهود وهم يصلون في ضريح النبي هارون.

وأكد روني أيالون، وهو مرشد سياحي كان مع المجموعة الإسرائيلية، أن المجموعة نسقت زياتها مسبقا، لكنه ادعى أيضا أن السلطات الأردنية عاملت السياح بطريقة مهينة دون صدور أي تصرف مستفز من جانب الإسرائيليين، وأن هذه المعاملة بدأت عند الحدود.

وأضاف أيالون إن المجموعة لم تُصل في الموقع، وإنما بدأ أعضاؤها بالغناء لصبي بمناسبة احتفاله بال”بار ميتسفا”، وأضاف أن عناصر من الشرطة الأردنية ظنوا كما يبدو أن المجموعة تقوم بالصلاة وأغلقوا الموقع.

ألا أن مقطع الفيديو الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر عددا من الأشخاص في وسط ما بدا أنها صلاة داخل الضريح.

في عام 2017، هددت الشرطة الأردنية مجموعة من السياح الإسرائيليين في الموقع بأنها تخاطر بدخول السجن اذا قرر أعضاؤها الصلاة في أي مكان في البلاد، بحسب مسؤول إسرائيلي.

في حين أن العلاقات بين إسرائيل والأردن شهدت ازدهارا، فإن العلاقات السياسية بين البلدين تشهد مؤخرا توترات بسبب عدد من القضايا، من ضمنها تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو في شهر سبتمبر بضم منطقة غور الأردن بالضفة الغربية في حال فاز بولاية أخرى في منصبه.