تم إغلاق الحرم القدسي لفترة فصيرة أمام الزوار صباح الإربعاء، بعد أن قام فلسطينيون في الموقع بإلقاء حجارة وألعاب نارية على قوات الأمن بالقرب من الباب الذي يستخدمه غير المسلمين لدخول الموقع.

وقال متحدث باسم الشرطة أن الشرطة تصدت للمحتجين الملثمين بالقرب من باب المغاربة بوسائل لتفرقة الحشود بما في ذلك قنابل صوتية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الشرطة طاردت المحتجين إلى داخل المسجد الأقصى، واتخذت إجراء نادرا عندما دخلت بضعة أمتار إلى داخل المسجد، حيث عثرت على كمية من الحجارة والزجاجات والزجاجات الحارقة التي قام المتظاهرون بتحضيرها.

وتم منع عشرات اليهود الذين حاولوا زيارة الحرم القدسي احتجاجا على إطلاق النار على ناشط اليمين يهودا غليك من دخول الموقع خلال الإضطرابات.

بحسب طبيب فلسطيني في الموقع، أصيب اثنين من المحتجين إصابات خطرة جراء إطلاق الرصاص المطاطي عليهما من قبل الشرطة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”، أحدهما تعرض لإصابة في الرأس، بينما أصيب الآخر في عينه.

وقالت الشرطة أنه تم إعادة فتح الموقع للزوار في وقت لاحق.

كذلك حاولت عضو الكنيست حنين زعبي (التجمع) من دخول الموقع يوم الأربعاء مع وفد من لجنة المتابعة العربية العليا، ولكنها مُنعت من الدخول، بحسب “واينت”.

وتأتي هذه الإشتباكات بعد يوم واحد من الدعوة التي أطلقتها حركة فتح والتي دعت فيها الفلسطينيين إلى منع اليهود من زيارة الموقع المتنازع عليه.

ونشرت حركة فتح بيانا على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك يوم الثلاثاء وجهته إلى “كل سكان القدس وعرب إسرائيل”، وحذرت فيه من خطط “لاقتحام المسجد الأقصى بعد أسبوع من محاولة اغتيال المتطرف الحاخام يهودا غليك”. وشمل البيان ترجمة لملصق بالعبرية يدعو اليهود إلى التدفق على الحرم القدسي صباح الأربعاء في حالة من الطهارة ومن دون أحذية جلدية “من أجل صحة الحاخام يهودا غليك”.

وجاء في الملصق، “سعى الإرهابي إلى قتل يهودا ووقف نشاطاته المباركة والقوية من أجل عودة إسرائيل إلى جبل الهيكل (الحرم القدسي). لن نخضع للإرهاب، ولن نسمح للإرهاب بالإنتصار”.

غليك، الذي لا يزال يرقد في المستشفى في حالة حرجة، هو من أبرز الداعين إلى صلاة اليهود في الحرم القدسي، والتي تمنعها إسرائيل منذ استيلائها على المنطقة في حرب عام 1967. وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الأحد أن لا نية لديه برفع هذا الحظر.

وزار عدد من أعضاء الكنيست من اليمين الحرم القدسي هذا الأسبوع – من بينهم نائبة رئيس حزب “البيت اليهودي” شولي معلم-رفائيلي، التي تم الإعتداء عليها جسديا في الموقع، وعضوي الكنيست من الليكود موشيه فيغلين وتسيبي حاطوفيلي – على الرغم من دعوات نتنياهو إلى زملائه بتهدئة التوترات المحيطة في المنطقة المتنازع عليها.

قبل أسبوعين، أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة فتح بأنه سيتخذ إجراءات قانونية دولية ضد إسرائيل بسبب “هجمتها الشرسة على الأقصى”.

وأعلنت فتح، وكذلك الجهاد الإسلامي، مسؤوليتهما عن محاولة اغتيال غليك على يد العامل في “مركز بيغين”، معتز حجازي. في أعقاب مقتله على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية في 30 أكتوبر، أرسل عباس برقية تعزية إلى عائلة حجازي، ووصفه فيها بأنه شهيد – وهي خطوة أثارت إنتقادات شديدة من نتنياهو ووزيرة العدل تسيبي ليفني وغيرهما.