انطلق دوي صفارات الإنذار عدة مرات في البلدات المحيطة بقطاع غزة ليلة الثلاثاء، بعد أن أطلق الفلسطينيون 12 صاروخا على الأقل باتجاه جنوب إسرائيل في أعقاب استهداف الجيش الإسرائيلي لمركبة تابعة لحركة حماس  وسط القطاع.

وسُمع دوي صفارات الإنذارات في البلدات والتجمعات السكنية الصغيرة في مناطق إشكول وشاعر هنيغف وسدوت نيغف وحوف أشكلون. واعترضت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” ثلاثة صواريخ على الأقل. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في إسرائيل.

في الساعات التي تلت التصعيد، أجرى الجيش والسلطات المحلية المعنية “تقييما للوضع” وقرروا السماح للمدارس بفتح أبوابها كالمعتاد يوم الأربعاء. ولم تصدر تعليمات خاصة للسكان في المنطقة، بحسب مسؤولين حكوميين محليين.

على مدار يوم الثلاثاء، أطلق الفلسطينيون بالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل، ما أدى إلى اندلاع عدد من الحرائق في المنطقة.

ردا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي عددا من الغارات الجوية في قطاع غزة بعيد الساعة الواحدة فجرا، مستهدفا مركبة قال الجيش إنها تابعة لناشط كبير في حركة حماس مسؤول عن هجمات إطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة. بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش إنه استخدم طائرة ودبابة لقصف مواقع تابعة لحماس في شمال القطاع.

وقال الفلسطينيون إن المركبة المستهدفة تابعة لأحد القادة الميدانيين في حركة حماس والتي كانت واقفة في مخيم النصيرات. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقالت حركة حماس تعليقا على تبادل إطلاق النار “سيتم الرد على القصف بالقصف”.

في وقت سابق الثلاثاء قال الفلسطينيون إن طائرات مسيرة إسرائيلية دمرت مركبتين وموقع مراقبة في غزة تم استخدامها من قبل الحركة لإطلاق بالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل. وأكد الجيش إن طائراته شنت ثلاث هجمات ردا على هجمات الحرق العمد المتكررة من القطاع الساحلي.

ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات بين الفلسطينيين.

ونفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية مماثلة الأحد، حيث أطلق النار على مجموعات في غزة أطلقت طائرات ورقية وبالونات حارقة على جنوب إسرائيل. في إحدى الحالات، أصيب ثلاثة أشخاص بعد أن أطلقت طائرة مسيرة إسرائيلية صاروخا على عربة استخدمتها المجموعة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية فلسطينية.

يوم الإثنين، تسببت البالونات والطائرات الورقية الحارقة باندلاع 11 حريقا، بحسب مسئولين حكوميين محليين.

فلسطينيون يعدون طائرة ورقية محملة بمواد حارقة سيقومون بإطلاقها باتجاه جنود إسرائيل من رفح، في جنوب قطاع غزة، 22 يونيو، 2018. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ونفذ الجيش الإسرائيلي عددا من الهجمات التحذيرية في الأيام الأخيرة ضد مجموعات فلسطينيين في غزة قامت بإعداد وإطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل. وقال الجيش مرارا أنه سيعمل لمنع إطلاق هذه المعدات الحارقة والمتفجرة.

منذ 30 مارس، أطلق الفلسطينيون في قطاع غزة عددا لا يحصى من الطائرات الورقية والبالونات والواقيات الذكرية المنفوخة المحملة بمواد حارقة، وفي بعض الأحيان بمتفجرات، باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب باندلاع حرائق شبه يومية أتت على آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية والحدائق والأحراش.

وحذر القادة الإسرائيليون من أن الجيش على استعداد لاتخاذ إجراءات هجومية أكثر شدة ضد الظاهرة.

وهناك انقسام في صفوف القادة الإسرائيليين حول كيفية الرد على المسؤولين عن هجمات الحرق العمد هذه، حيث دعا البعض منهم الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق النار على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، في حين اعتبر البعض أن خطوة كهذه ستكون ردا مبالغا فيه.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.