تم إطلاق صواريخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل بعد ظهر الثلاثاء في هجوم صاروخي جديد عبر الحدود في خضم الاشتباكات الأكثر ضرواة التي شهدتها المنطقة منذ سنوات.

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط إصابات في وابل الصواريخ الأخير.

وانطلفت صفارات الانذار في البلدات الإسرائيلية المتاخمة للمنطقة الحدودية ست مرات على الأقل منذ الساعة الثالثة بعد الظهر، ما دفع السكن إلى الهروع إلى الملاجئ بعد ساعات من السماح لهم بالخروج منها في أعقاب هجوم صاروخي صباح الإثنين.

وتحدثت تقارير عن إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة الصناعية في أشكلون وفي أوفاكيم، اللتين تبعدان عشرات الكيلومترات عن القطاع، ما يشير إلى إطلاق صواريخ ذات مدى أبعد من قذائف الهاون التي تم إطلاقها في وقت سابق من اليوم.

ولم ترد تقارير فورية عن عدد الصواريخ أو القذائف التي تم إطلاقها.

وقال الجيش إن منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” أسقطت 25 صاروخا حتى الساعة الرابعة بعد الظهر، إلا أن هذا الرقم لم يكن رسميا.

وسقط صاروخان على الأقل من وابل الصواريخ التي تم إطلاقها بعد الظهر في كيبوتس رعيم، بحسب مسؤولي طورائ.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وكان رجل قد أصيب بجراح طفيفة من شظية في ساعات الصباح.

وجاء إطلاق الصواريخ في الوقت الذي شنت فيه طائرات إسرائيلية غارات على غزة، استهدفت فيها أكثر من 30 موقعا للفصائل الفلسطينية في القطاع ردا على الهجوم الصاروخي في ساعات الصباح، وكان أحد هذه الأهداف نفق تهريب في رفح.

صورة تم التقاطها من مدينة غزة في 29 مايو، 2018، تظهر سحب الدخان تتصاعد في الخلفية في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على القطاع الساحلي. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وقال الجيش إن النفق الذي تم تدميره بالقرب من رفح امتد من مصر عبر غزة وصولا إلى إسرائيل. وكان النفق ما زال في طور البناء وغير مستخدم. في وقت سابق، أعلنت حركة حماس أن أحد المواقع التي استهدفتتها الطائرات الإسرائيلية كان منشأة تدريب.

وقال مسؤولو دفاع بحسب تقارير إن الساعات ال24 المقبلة ستكون “متوترة” في خضم أسوأ تصعيد شهدته حدود غزة منذ حرب 2014، التي تُعرف في إسرائيل باسم “عملية الجرف الصامد”.

وقام الجيش بإخلاء شاطئ “زيكيم”، في حين طلبت السلطات المحلية في المنطقة من السكان البقاء قريبين من الملاجئء في الساعات المقبلة.

مدى الصواريخ التي تم إطلاقها في ساعات ما بعد الظهر كان أبعد من قذائف الهاون التي أطلقت من غزة وسقطت في جنوب إسرائيل في ساعات الصباح، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في منطقة لخيش على بعد عشرات الكيلومترات من غزة.

الموقع الذي سقطت فيه قذيفة هاون في روضة أطفال في جنوب إسرائيل، بالقرب من الحدود مع غزة في 29 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن وابل الصواريخ الأخير. وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي في ساعات الصباح، وقالت إنه جاء انتقاما على قصف إسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الحركة في وقت سابق من الأسبوع في خضم توترات متصاعدة أصلا على طول الحدود.

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بالرد “بقوة هائلة” على اطلاق الصواريخ، والتي سقط إحداها امام حضانة أطفال قبل أقل من ساعة من وصول الاطفال، واعتبر أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تتحملان المسؤولية.

وقال متحدث باسم حركة حماس إن “إسرائيل ستفشل في محاولة تغيير قواعد الصراع ووضع معادلة جديدة على الأرض”.

وقال إن “المقاومة في قطاع غزة تحتفظ بحقها في الرد أو الصمت تماشيا مع مصلحة شعبنا، وهذا غير نابع عن ضعف”.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول في غزة قواله إن مصر تجري محادثات مع حماس والجهاد الإسلامي وإسرائيل في محاولة لمنع مواجهة على نطاق واسع.

وقال نتنياهو في وقت سابق، خلال مؤتمر في منطقة الجليل في شمال البلاد، قبيل مشاورات أمنية طارئة من المفترض عقدها في وقت لاحق من اليوم، “تنظر “اسرائيل إلى الهجمات ضدها وضد بلداتها من قبل حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة ببالغ الخطورة”

وأضاف أن “الجيش سوف يرد بقوة هائلة على هذه الهجمات. وإسرائيل ستجعل اي طرف يحاول اذيتها يدفع ثمنا باهظا، ونحن نعتبر حماس مسؤولة عن منع هذه الهجمات ضدنا”.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولة عن اي هجوم صادر من القطاع الساحلي.

ودعا وزير الدفاع افيغدور ليبرمان في وقت سابق من اليوم الى إجراء “تقييم خاص للأوضاع” في مقر القيادة العامة للجيش في تل ابيب مع رئيس هيئة اركان الجيش غادي آيزنكوت وشخصيات بارزة أخرى من أجهزة الأمن الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.