أطلق نحو 40 صاروخا من قطاع غزة بإتجاه جنوب إسرائيل بعد الساعة 8 مساء يوم الإثنين، في الوقت الذي كان يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لعملية موسعة محتملة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وسُمعت صفارات الإنذار في المدن سديروت ونتيفوت وأوفاكيم ورهط، وكذلك في رحوفوت وغان يافني وغاديرا وبيت شيمش، التي تقع على التلال خارج القدس.

وتحدثت وسائل إعلامية عن أن عدد الصواريخ التي أطلقت وصل إلى 70، ولكن الجيش الإسرائيلي قال أن “أكثر من 40 صاروخا” أطلق بإتجاه إسرائيل. وقال الجيش أن منظومة “القبة الحديدية” إعترضت 12 صاروخا، بما في ذلك 7 فوق “أشدود” و-5 فوق “نتيفوت”.

وجاء وابل الصواريخ هذا في الوقت الذي أصدرت فيه تعليمات للسكان في المناطق الواقعة على بعد 40 كلم من غزة، بما في ذلك أشدود وبئر السبع، من قبل الجيش الإسرائيلي بعدم عقد تجمعات كبيرة والبقاء بالقرب من الملاجئ، وأفيد أن وزراء حذروا من وصول الهجمات الصاروخية إلى تل أبيب.

وسُمعت صفارات الإنذار في الوقت نفسه في منطقة القدس، بما في ذلك في “تكواع” و”إفرات”، وفي وسط البلاد أيضا، ولكن لم يتم تأكيد وقوع هجمات صاروخية في هذه المناطق.

وأصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات لبلديات أشلكون وأشدود وبئر السبع، وكذلك للمجالس المحلية القريبة من غزة، بتحضير الملاجئ العامة لفتحها. وأصدرت تعليمات للمواطنين في الجنوب بعدم حضور تجمعات فيها 500 شخص أو أكثر.

في وقت سابق من يوم الإثنين، قرر مسؤولون حكوميون بزيادة الضربات ضد حماس في غزة وإستدعاء قوات إضافية، في الوقت الذي شهد فيه جنوب إسرائيل إطلاق صواريخ مكثف في أعقاب مفتل عدد من النشطاء في غزة ليلا.

وجاء هذا القرار بعد ساعات من قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق غارات على “ثلاث منصات مخبأة لإطلاق الصواريخ” في قطاع غزة يوم الإثنين، بعد أن تم أطلاق أكثر من 50 صاروخا بإتجاه جنوب إسرائيل في وقت سابق على مدار اليوم. واستهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق بيت لاهيا وجباليا في الطرف الشمالي من قطاع غزة، وفقا لما ذكرته إذاعة إسرائيلية.

بحسب وكالة “معا” الفلسطينية، أصيب طفل فلسطيني في الرابعة بجراح متوسطة في الهجوم.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر أن الجيش إستدعى 1,500 جندي إحتياط، معظمهم من قيادة الجبهة الداخلية وطواقم منظومة “القبة الحديدية”، وقام بنشر لوائين أضافيين من قوات المشاة،المظليين وغفعاتي على الحدود مغ قطاع غزة يوم الإثنين. وقال ليرنر أن الجيش لا يزال في موقف دفاعي ولكن قد يحول إستعداده للتعامل مع التصعيد في الصراع المستمر مع القطاع.

بعد ظهر يوم الإثنين، صوت وزراء كبار في المجلس الوزاري الأمني على إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي بزيادة الغارات الجوية ضد أهداف في غزة، في أعقاب إجتماع عقد في القدس.

على الرغم من أن المجلس الوزاري الأمني لم يتخذ قرارا بشأن توغل بري أو عملية واسعة النطاق، فقد حذر الوزاراء أن ذلك قد يكون في المستقبل القريب إذا لم يتوقف إطلاق النار، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.

وجاء هذا القرار في أعقاب وفاة 6 نشطاء حماس ليلا، في ما وصفه الجيش بأنه “حادث عمل”، عندما انفجر نفق مليئ بالمتفجرات كانت الغارات الإسرائيلية قد استهدفته قبل أيام.

وتحدثت انباء عن مقتل 3 نشطاء آخرين في غارات إسرائيلية أخرى.

وحذر وزراء أن تصعيد العنف قد يؤدي إلى إطلاق الصواريخ على منطقة “غوش دان” وسط إسرائيل، وفقا لما ذكره موقع “NRG”. وشهدت المنطقة، التي تضم مدن مثل تل أبيب وريشون لتسيون المكتظة بالسكان، إطلاق صواريخ بإتجاهها لآخر مرة في 2012 خلال عملية “عامود السحاب”.

وكان الإسرائيليون يستعدون لتصعيد محتمل منذ أسابيع عدة، وسط إرتفاع ملحوظ في إطلاق الصواريخ في أعقاب الحملة الإسرائيلية ضد حماس بعد إختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين في الضفة الغربية في الشهر الماضي.

وقال مسؤولون عسكريون أنه تم إطلاق حوالي 200 صاروخ على جنوب إسرائيل منذ بدء العملية.

وازدادت حدة التوتر أيضا في أعقاب مقتل فتى عربي من القدس على أيدي متطرفين يهود في ما يبدو كهجوم إنتفامي في الأسبوع الماضي، مما أدى إلى إثارة إضطرابات في العاصمة وفي عدد من المدن العربية.

في وقت سابق من يوم الإثنين، قال مسؤول في حماس أن الحركة لن توافق على وقف لإطلاق النار إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى الذين اعتُقلوا خلال عملة الإعتقالات الأخيرة. ونشرت المجموعة أيضا مقطع فيديو تدعو فيه “المستوطنين” في مدينة بئر السبع الجنوبية إلى “الهرب قبل فوات الأوان”.

يوم السبت، حذرت حماس من أنها قدارة على ضرب كل مدينة إسرائيلية بصواريخهنا.