وقف ملايين الإسرائيليين في صمت صباح يوم الاثنين عند إطلاق صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد لمدة دقيقتين إيذانا ببدء مراسم إحياء ذكرى 23,169 جنديا 2,495 ضحية إرهاب من الذين سقطوا طوال تاريخ دولة إسرائيل والحركة الصهيونية.

الصفارات التي أطلقت في الساعة 11 صباحا أدخلت مراكز المدن الصاخبة والشوارع السريعة في حالة جمود كامل. بعد صفارات الإنذار انطلقت المراسم التأبينية، حيث يشارك فيها حوالي 1.5 مليون إسرائيلي.

وفقا للعائلات ولفرع تخليد الذكرى في وزارة الدفاع، سترفع درجة الجاهزية في المقابر العسكرية ال-44 في جميع أنحاء البلاد بسبب موجة الحر الشديد المتوقعة.

في الواحدة بعد الظهر، ستقام مراسم منفصلة لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب في “جبل هرتسل”.

وسينتهي يوم ذكرى ضحايا الحرب والإرهاب مع إنطلاق الاحتفالات بعيد إستقلال إسرائيل مساء يوم الاثنين.

ووقفت دولة إسرائيل دقيقة صمت في الساعة 8 من مساء يوم الأحد، وتلا ذلك إضاءة شعلة تذكارية للضحايا في باحة حائط المبكى، موقع مراسم إحياء الذكرى الرسمي.

وقال الرئيس شمعون بيرس في المراسم التي أقيمت في حائط المبكى، “لم يكن إعلانا هو الذي أنشأ هذه الدولة الرائعة. لقد تأسست على دماء أبنائها وبناتها. على عرق الرواد ورؤية الأنبياء.” وعبر الرئيس عن أسفه لأسر الضحايا، “إسرائيل اليوم هي دولة قوية، معجزة في عيون اليهود، وعجيبة في عيون العالم. نحن، الإسرائيليون، لسنا مثل أي شعب آخر. لجيل كامل لم يحررنا الحزن، حتى عند الفرح. فرحنا دائما غير مكتمل. تلفنا سحابة من الحزن. أنها مخفية في أعماقنا ولكنها تحدق من عيوننا.”

بعد ذلك أبدى بيرس نوعا من التفائل في يوم حزين.

“لا نزال نعيش بالسيف ولكننا نسعى إلى السلام. لم ينته الصراع، لم نصل إلى أهدافنا… نحن نعرض على جيراننا شراكة حقيقية وحياة جديدة، حيث الأشجار التي تحمل الفواكه ستحل محل السهام التي تحمل العذاب. أنا متأكد من أننا سنعيش لنرك تلك الأيام.”

في بيان أصدره، قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (العمل)، “من المهم الليلة وغدا، عندما نجتمع لنتذكر شهداء الجيش الإسرائيلي، أن نتذكر هؤلاء الأبطال الذين دفعوا حياتهم ثمنا حتى تعود القدس لتكون القلب النابض للأمة اليهودية وعاصمة الدولة.”

وقال رئيس هيئة أركان الجيش اللفتنانت جنرال بيني غانتز يوم الأحد، “بينما نجتمع اليوم في المقابر، وفي النصب التذكارية، وفي مراسم الجيش الإسرائيلي، نتذكر أولئك الذين أعطوا هذه الدولة كل ما استطاعوا اعطاءه. يرافقنا الجنود الذين سقطوا وضحايا الإرهاب بغيابهم في كل خطوة من الدرب، في كل مفترق طرق تلقيه الحياة علينا.”

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.