حذرت إسرائيل مساء الثلاثاء من أنها على استعداد لإستئناف الهجمات على قطاع غزة، في الوقت الذي تم فيه نشر المزيد من القوات في المنطقة الحدودية في أعقاب جولة جديدة من تبادل إطلاق النار بين الجيش والفصائل الفلسطينية في القطاع الساحلي في اليوم السابق.

بعد أقل من ساعة من إطلاق التهديدات بشن المزيد من الهجمات الإسرائيلية في القطاع، تم إطلاق صاروخ باتجاه منطقة إشكول في جنوب إسرائيل، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وإرسال الآلاف من السكان إلى الملاجئ.

وسقطت القذيفة كما يبدو في أرض مفتوحة، من دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار، بحسب ما قاله متحدث بإسم إشكول.

تجدد التوتر جاء بعد يوم شهد هدوءا حذرا في المنطقة الحدودية، حيث أعلن الجيش مساء الثلاثاء عن رفع جميع القيود عن البلدات في جنوب إسرائيل بدءا من اليوم التالي، والسماح للسكان بالعودة إلى المدارس التي أغلقت أبوابها وإعادة فتح المحلات التجارية كالمعتاد.

وبدأ العنف فجر الإثنين بعد إطلاق صاروخ باتجاه منزل في وسط إسرائيل. ليلة الإثنين، في أعقاب تبادل مكثف لإطلاق النار، أعلن قادة حماس في غزة عن وقف لإطلاق النار ولم يتم إطلاق المزيد من الصواريخ باتجاه إسرائيل منذ فجر الثلاثاء.

إلا أن مسؤولا حكوميا إسرائيليا، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، نفى أن يكون تم التوصل إلى هدنة وهدد بمزيد من الهجمات على أهداف تابعة لحماس في القطاع.

وقال المسؤول: “لا يوجد هناك اتفاق لوقف إطلاق النار. قد يتجدد القتال في أي لحظة”.

دخان ونيران تتصاعد في اعقاب قصف اسرائيلي في مدينة غزة، 25 مارس 2019 (Mahmud Hams/AFP)

في الوقت نفسه، أمر رئيس الأركان أفيف كوخافي بنشر تعزيزات إضافية في منطقة حدود غزة بعد مشاورات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، ومسؤولين أمنيين آخرين.

ويشمل نشر القوات كتيبة مدفعية إضافية ووحدة قيادة لواء المشاة. وأمر كوخافي أيضا باستدعاء المزيد من جنود الاحتياط وإلغاء الخطط بنقل الجنود المتمركزين حاليا في منطقة قطاع غزة إلى مناطق أخرى في إسرائيل، وفقا للجيش.

وقام الجيش الإسرائيلي بنشر لوائين إضافيين في منطقة حدود غزة الإثنين واستدعاء حوالي 1000 من جنود الاحتياط، للدفاع الجوي ووحدات مختارة أخرى.

فجر الإثنين، أصاب صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة منزلا في بلدة زراعية تقع في وسط إسرائيل ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، ودفع إسرائيل إلى شن عشرات الغارات الإنتقامية على القطاع.

وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية العشرات من عمليات القصف، بينما أطلقت الفصائل المسلحة في غزة نحو 60 صاروخا باتجاه جنوب إسرائيل، مع تراجع حدة العنف فجر الثلاثاء.

قوى الأمن الإسرائيلية تتفقد منزلا تعرض لإصابة مباشرة من صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل، 25 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

على الرغم من بدء عودة الإسرائيليين في الجنوب إلى حياتهم الروتينية الثلاثاء، فقد وقع هناك عدد من حوادث العنف الصغيرة خلال ساعات ما بعد الظهر.

فقد اجتاز عدد من الفلسطينيين الحدود إلى داخل إسرائيل من جنوب قطاع غزة الثلاثاء وأشعلوا النار في نقطة عسكرية غير مأهولة عند الحدود قبل أن يفروا عائدين إلى القطاع الساحلي، وفقا للجيش.

بشكل منفصل، تسبب بالون حارق تم إطلاقه من غزة باشتعال النيران في حقل واقع في المجلس الإقليمي إشكول. وقامت قوى الأمن العاملة في المنطقة على إخماد الحريق.

بالإضافة إلى ذلك، انفجرت ثلاث عبوات ناسفة محمولة جوا بالقرب من المجلس الإقليمي شاعر هنيغف.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.