قصف سلاح الجو الإسرائيلي مصنع أسلحة تابع لحركة “حماس” في قطاع غزة فجر الخميس بعد أن أطلق الفلسطينيون صاروخا تجاه إسرائيل اعترضته منظومة “القبة الحديدية”، حسبما أعلن الجيش.

وسُمع دوي صفارات الإنذار في مدينة سديروت والبلدات المحيطة بالقرب من حدود غزة بعيّد منتصف الليل، مما دفع السكان إلى دخول الملاجئ.

وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا واحدا أطلق من غزة وتم اعتراضه من قبل منظومة “القبة الحديدية”. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

وبعد عدة ساعات، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته قصفت منشأة لإنتاج الأسلحة تابعة لحماس في شمال غزة، مشيرا إلى أن الحركة، الحاكمة لغزة، مسؤولة عن كل أعمال العنف الصادرة من أراضيها.

في وقت لاحق، أعلنت إسرائيل فرضها قيودا على منطقة الصيد قبالة سواحل قطاع غزة وتقليصها إلى 10 أميال بحرية ردا على إطلاق الصاروخ.

وتأتي هذه الحادثة بعد أن قصفت طائرات إسرائيلية مسلحا فلسطينيا اقترب من السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل وأصابته، حسبما أعلن الجيش.

وقال الجيش إن مواقع مراقبة تابعة له رصدت الفلسطيني وهو يقترب من السياج الأمني في جنوب غزة.

مسلح فلسطيني مع ما تبدو كبندقية هجومية يقترب من السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، 17 ديسمبر، 2019.(Screen capture: Israel Defense Forces)

ولم تعلق السلطات في القطاع الذي تحكمه حماس على حالة المسلح الفلسطيني.

وأظهرت مقاطع للحادثة، التي قام الجيش الإسرائيلي بنشرها في وقت لاحق، اقتراب المشتبه به من السياج الأمني وهو يحمل ما بدا كبندقية هجومية. وينتهي مقطع الفيديو قبل الغارة الجوية.

يوم الجمعة، احتج عشرات الفلسطينيين على حدود غزة، حيث اشتبك بضع مئات منهم مع الجنود الإسرائيليين، مع احتفال حركة حماس بالذكرى الـ 32 لتأسيس الحركة.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن خمسة فلسطينيين أصيبوا في المواجهات، التي شملت إلقاء زجاجات حارقة وأجسام أخرى على الجنود الإسرائيليين.

بالإضافة إلى الاشتباكات على الحدود، شارك الآلاف في مسيرات في غزة في نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى تأسيس حركة حماس، التي تأسست في عام 1987.

وكانت تظاهرات يوم الجمعة على الحدود جزءا من احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية التي بدأت في شهر مارس من العام الماضي وتم استئنافها في وقت سابق من هذا الشهر بعد توقف دام ثلاثة أسابيع في أعقاب جولة قتال واسع النطاق في نوفمبر بين الجيش الإسرائيلي وحركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، ثاني أكبر فصيل مسلح في غزة.