أعيد مواطنان أردنيان احتجزتهما إسرائيل منذ أكثر من شهرين للاشتباه بضلوعهما في “نشاط إرهابي” الى الأردن يوم الأربعاء، بعد توصل البلدين الى اتفاق لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بينهما التي أثارتها قضية اعتقال الاثنين.

وقال متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إن عناصرها قامت بتسليم هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي للجيش الإسرائيلي عند معبر “أللنبي”(جسر الملك حسين) في غور الأردن صباح الأربعاء قبل عودتهما الى الأردن.

بعد ذلك اجتازا المعبر ودخلا الأراضي الأردنية حيث كانت عائلتيهما في استقبالهما .

وشكرت اللبلدي الملك عبد الله الثاني عند وصولها الى الأردن.

وقالت لقناة “المملكة” التلفزيونية، الممولة من الدولة: “شكرا لجلالة الملك وشكرا لوزارة الخارجية وشكرا للشعب الأردني”، وأضافت: “الحمد الله. أنا سعيدة جدا. بدون دعمكم ما كنت لأصل هنا وآخذ حريتي”.

وأعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في وقت سابق من صباح الأربعاء عن عودة الإثنين الى الأردن.

عبد الرحمن مرعي، مواطن أردني اعتقلته إسرائيل.(screenshot)

وكتب الصفدي في تغريدة، “ساعات ويكون هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي بين أسرتيهما في أردن الخير والعز”

واعتُقل اللبدي ومرعي، وكلاهما من أصول فلسطينية، قبل بضعة أشهر عند المعبر الحدودي بين الأردن والضفة الغربية وتم احتجازهما دون توجيه تهم لهما، مما أثار أزمة دبلوماسية بين اسرائيل والاردن.

وأكد عضو الكنيست آفي ديختر، رئيس سابق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، أن الاثنين عادا الى الأردن، لكنه قال إن اعتقالهما أحبط هجمات لمنظمتي حزب الله وحماس.

وقال رسلان محاجنة، محامي اللبدي ومرعي، إن كلاهما ينفي أي علاقة له بالمنظمتين.

يوم الإثنين، أعلنت إسرائيل عن التوصل الى اتفاق لاعادة الاثنين الى عمان يشمل عودة السفير الأردن، غسان مجالي، الى إسرائيل، والذي استدعته عمان احتجاجا على اعتقال الاثنين. ولم تؤكد عمان عودة مجالي الى تل أبيب.

وهنأ عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة)، الذي زار اللبدي في السجن يوم الخميس، المحتجزين على اطلاق سراحهما عبر “تويتر”.

وكانت إسرائيل اعتقلت اللبدي (32 عاما) ومرعي (29 عاما) عند معبر “اللنبي” (جسر الملك حسين) في غور الأردن في 20 أغسطس و2 سبتمبر تباعا. وقالت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية إن كلاهما محتجز بموجب أوامر اعتقال إداري.

نشطاء إسرائيليون يتظاهرون تضامنا مع المواطنة الأردنية هبة اللبدي (الظاهرة في الصورة)، المحتجزة حاليا في السجون الإسرائيلية ومضربة عن الطعام، من أمام سجن عوفر خلال جلسة للبت في قضيتها في الضفة الغربية، 28 أكتوبر، 2019. (AHMAD GHARABLI / AFP)

وبدأت اللبدي إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقالها، ولكنها أوقفت إضرابها يوم الإثنين بعد إعلان الأردن وإسرائيل عن التوصل الى اتفاق.

متحدث باسم جهاز الأمن العام (الشاباك) قال يوم الأربعاء الماضي إن اللبدي ومرعي محتجزان “بسبب شبهات بضلوعهم في مخالفات أمنية خطيرة”، دون اعطاء تفاصيل إضافية.

يوم الإثنين قال محاجنة إن السلطات الإسرائيلية تشتبه بأن اللبدي كانت تخطط لتجنيد فلسطينيين في الضفة الغربية لمنظمة حزب الله من أجل تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، وأضاف أن موكلته تنفي هذه التهم.

كما قال محاجنة إن السلطات الإسرائيلية تشتبه في أن مرعي عضو في حركة حماس، وهو ما ينفيه مرعي، بحسب محاميه.