ذكرت تقارير فلسطينية أنه تم يوم الجمعة إطلاق سراح ملاك الخطيب، الفتاة التي تبلغ من العمر (14 عاما)، والتي سُجنت لمحاولتها مهاجمة جنود.

وأبلغ ممثلو الصليب الأحمر عائلة الخطيب، التي حُكم عليها بالسجن لمدة شهرين لإلقائها الحجارة وحيازتها على سكين يوم الخميس، أنه سيتم إطلاق سراحها عند حاجز جبارة بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وأصبحت الخطيب رمزا للغضب الفلسطيني على اعتقالات الأطفال في الضفة الغربية، وأثار اعتقالها موجة من التضامن بين الفلسطينيين.

وقالت والدتها، خولة الخطيب، مؤخرا من منزلها في بلدة بيتين لوكالة فرانس برس، “تحطم قلبي عندما رأيتها في المحكمة، مكبلة ومقيدة”.

وأضافت: “جلبت معي لها معطفا لترتديه لأن الطقس بارد، ولكن القاضي رفض أن تأخذه معها”.

وتعتقل القوات الإسرائيلية حوالي 1,000 طفل كل عام في الضفة الغربية، عادة بتهم إلقاء الحجارة، بحسب “الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين”.

ولكن قضية ملاك شهدت تدفق عدد لا يحصى من المؤسسات الإعلامية التي دقت على باب منزل عائلتها، ولاقت اهتمام الرأي العام أكثر من قضايا أخرى.

والسبب هو أنها فتاة.

ويقدر “نادي الأسير الفلسطيني” أن 200 قاصر فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، ولكن ثلاث منهم فقط فتيات. خلال سجنها، كانت ملاك الأصغر بين أربع فتيات.

في أعقاب اعتقال ملاك، بعثت القيادة الفلسطينية برسالة إلى الأمم المتحدة نددت فيها بالممارسة الإسرائيلية المتمثلة في “خطف الأطفال في عتم الليل”، واعتقال أطفال فلسطينيين “لفترات طويلة من الوقت”، وتعريضهم لـ”تعذيب نفسي وجسدي”.

وانتشرت صورة لملاك في إطار أسود بشعرها الأسود، وعيناها السوداوين على مواقع التواصل الإجتماعي وفي وسائل الإعلام الفلسطينية.

وقال والد ملاك، علي الخطيب: “لا أفهم لماذا تقوم دولة مثل إسرائيل، التي تملك أقوى الأسلحة في ترسانتها، بملاحقة فتاة تبلغ من العمر 14 عاما؟”.

وتساءل: “اتهموها بأنها حاولت طعن جندي. حقا؟ طفلة ضد جندي مسلح ومجهز بشكل جيد، رجل بالغ؟”

وقال والدها، الأب لثمانية أطفال، أن ابنته اعتُقلت في طريق عودتها من المدرسة في بيتين في 31 ديسمبر.

وفقا للائحة الإتهام التي وُجهت ضدها في المحكمة قامت ملاك “بحمل حجر” وإلقائه على مركبات عابرة على طريق رقم 60، القريب من القرية ويستخدمه الإسرائيليون والفلسطينيون.

وجاء بلائحة الإتهام، بحسب خمسة مسؤولين إسرائيليين، أنه كان بحوزة ملاك سكين، حيث كانت تنوي استخدامها لطعن رجال الأمن في حال اعتقالها.

بالإضافة إلى سجنها، فُرض عليها دفع غرامة بقيمة 1,500 دولار.

وقالت متحدثة بإسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس، أن ملاك أُدينت بعد التوصل إلى صفقة مع الإدعاء.

وقالت، “إلقاء الحجارة هي جريمة خطيرة جدا، والتي أدت إلى تشويه وقتل مدنيين إسرائيليين في الماضي”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.