أطلقت الشرطة سراح مقربيّن من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في وقت متأخر من ليلة الأحد بعد حوالي 15 ساعة من التحقيق معهما في شبهات فساد في صفقة شراء غواصات من شركة بناء سفن ألمانية.

في حين أن الشرطة لم تكشف عن هويتي الرجلين، أشارت عدة تقارير إلى أن أحدهما هو دافيد شيمرون، ابن خال نتنياهو ومحاميه الشخصي، وأن الآخر هو أيضا محامي يُعتبر مقربا من رئيس الوزراء.

وكان شيمرون قد خضع للتحقيق عدة مرات في إطار التحقيقات التي تجريها وحدة “لاهف 443” لمكافحة الفساد التابعة للشرطة. شيمرون كان محاميا لميكي غانور، ممثل صانع السفن الألماني “تيسين كروب”، الذي تحول إلى شاهد دولة في شهر يوليو ويُعتبر مشتبها به رئيسيا في القضية.

وسُمح للرجلين بالعودة إلى منزليهما بموجب أمر إفراج مؤقت ومن المتوقع أن يتم استدعاؤهما للتحقيق معهما مجددا، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

وفقا للموقع الإخباري فإن غانور هو من ورط المشتبه به الثاني في القضية، بعد أن قال في شهادته للدولة إن شيمرون تحدث معه عن قدرة المشتبه به في الدفع بمصالح شركة “تيسين كروب” للفوز بمناقصة الغواصات. وورد أن المشتبه به مقرب من نتنياهو في الشؤون الدبلوماسية.

في حين أن نتنياهو لا يُعتبر مشتبها به في القضية، التي تُعرف بـ”القضية رقم 3000″، لكن يُشتبه بارتكاب شيمرون وعدد آخر من المقربين من رئيس الوزراء جرائم فساد.

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

يوم الأحد ذكرت أخبار القناة الثانية أنه من المتوقع أن يدلي نتنياهو بشهادته في هذه القضية  بعد عودته من لندن، حيث شارك هناك في احياء الذكرى المئوية لـ”وعد بلفور”.

وأفاد التقرير أيضا أن نتنياهو سيخضع للتحقيق من قبل الشرطة في قضيتي فساد منفصلتين يتم التعامل معه فيهما كمشتبه به، وتُعرفان بالقضيتين رقم 1000 ورقم 2000.

وتتعلق القضية رقم 1000 بشبهات في حصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.