تم البدء بإطلاق سراح المئات من طالبي اللجوء المحتجزين في مركز إعتقال جنوب إسرائيل الثلاثاء، في أعقاب صدور قرار محكمة قبل أسبوعين حدد مدة الإعتقال المؤقت إلى مدة لا تزيد عن 12 شهرا، بعد أن كانت 20 شهرا.

وسيتم الإفراج عن 1,178 طالب لجوء من منشأة “حولوت” هذا الأسبوع، 600 منهم يوم الثلاثاء والبقية الأربعاء. بعد أن خففت المحكمة العليا من فترة الإعتقال المحددة لـ20 شهرا، واصفة إياها بـ”الغير مناسبة”.

شروط إطلاق سراحهم تحظر عليهم العيش أو العمل في تل أبيب وإيلات، حيث يسكن في المدينتين عدد كبير من المهاجرين، ولكن من غير الواضح إذا كان بالإمكان تطبيق هذا الشروط.

كل من تم الإفراج عنه سيحصل على دفعة شهرية تصل إلى 600 شيكل (156 دولار) وومتلكاته وماء وطعام وأدوية. من المتوقع أن يتوجه معظمهم إلى عراد وأشكلون وأشدود وريشون لتسيون ويافنه وحيفا، بحسب القناة الثانية.

كل طالب لجوء سيتم الإمساك به منتهكا لشروط إطلاق سراحه سيتم تحويله من تل أبيب إو إيلات إلى مدن أخرى في إسرائيل تضم أعداد كبيرة من المهاجرين، بحسب التقرير.

حاليا يعيش في إسرائيل حوالي 47,000 مهاجر أفريقي، معظمهم يطالبون بالحصول على وضع طالب لجوء. أكثر من 90% منهم جاءوا من إريتريا والسودان والكونغو، ولكن إسرائيل إعترفت بأقل من 1% كطالبي لجوء، ومنذ 2009، بأقل من 0.15% – النسبة الأقل في العالم الغربي.

واحتج العشرات من سكان تل أبيب على قرار المحكمة قبل أسبوعين، وقالوا أن إطلاق السراح الجماعي عن المهاجرين سيؤدي إلى تدفق المهاجرين مع إرتفاع في عدد الجرائم.

وقال يغال بن دافيد، أحد المحتجين، “لو عاشت المحكمة العليا بيننا، لكانت عرفت عن كل الهجمات هنا وكل الجرائم، وأنه لا توجد للناس أدنى درجة من الأمن الشخصي”.

قانون منع التسلل يسعى إلى منع تدفق المزيد من المهاجرين إلى إسرائيل وتشجيع أولئك المتواجدين في الدولة اليهودية على مغاردتها.

ويتم إحتجاز أكثر من 2,500 مهاجر وطالب لجوء أفريقي، الذين تشير إليهم الحكومة بكلمة “متسللين”، في منشأة حولوت “المفتوحة” في النقب، حيث يُطلب من النزلاء تسجيل حضورهم في ساعات الصباح والمساء ولكن يُسمح لهم بترك المنشأة خلال اليوم.

منذ 2006، تحاول إسرائيل إنشاء وتطبيق إطار قانوني واضح للتعامل مع التدفق الكبير للمهاجرين، ونتج عن ذلك سياسات هجرة مؤقتة متضاربة وغير واضحة.

مؤخرا حصل تباطؤ كبير في تدفق المهاجرين إلى إسرائيل، بعد أن بدأت إسرائيل بإغلاق حدودها مع مصر بفعالية أكبر.

ساهمت في هذا التقرير تامار بيليجي.