أطلقت السلطات السورية سراح “جاسوس إسرائيلي” بعد أن قضى 12 عاما في السجون السورية وهو الآن في طريق العودة إلى إسرائيل.

برجاس عويدات (47 عاما) درزي من سكان قرية مجدل شمس التي تقع على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، كان قد اختفى في سوريا بعد أن سافر إلى دمشق في عام 2002 لدراسة طب الأسنان. فقط في عام 2011 علمت عائلته بأنه تم إختطافه من قبل نظام الشرطة السرية التابعة لنظام الأسد وأنه يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بعد اتهامه بالتجسس لصالح إسرائيل.

وتم تسليم عويدات للطائفة الدرزية في السويداء جنوبي سوريا الإثنين، وهو في طريق العودة الآن إلى إسرائيل عبر الأردن، بحسب ما ذكره موقع NRG الإخباري.

وينتمي عويدات للطائفة الدرزية في الجولان التي تحافظ على علاقات قريبة مع الدرزو جنوب سوريا. الكثير من دروز الجولان يدعمون بشكل معلن نظام الأسد. ويسافر أفراد الطائفة عادة إلى سوريا للزواج أو الدراسة ويبقون على إتصال مع عائلاتهم الموسعة في البلدات التي تقع جنوبي البلاد.

بعد إختفائه، تم بذل جهود مكثقة لتحديد مكانه، بما في ذلك من قبل والدته التي سافرت إلى سوريا من أجل ذلك.

فقط بعد ستة أعوام من إختفائه علمت عائلته بأن في سجن “عدرا” في دمشق بعد إختطافه من السكن الجامعي في عام 2004 على يد “شعبة فلسطين” التابعة للشرطة السرية السورية.

وساعد السياسي الدرزي الإسرائيلي أيوب قرا (الليكود)، الذي يشغل منصب نائب وزير التعاون الإقليمي، في تسهيل زيارة والدة عويدات لإبنها في السجن في عام 2011.

في تصريح له الثلاثاء قال قرا إن عويدات “ما زال لا يفهم سبب إعتقاله، على الرغم من تهم التجسس”.

وقال إن “الضغوط الهائلة”، بما في ذلك من الحكومة الإسرائيلية، ساهمت في إطلاق سراح عويدات. وأضاف أن السلطات السورية “قررت إطلاق سراحه من أجل التخفيف من الضغط”.

وعلى الأرجح يعود سبب إطلاق سراح عويدات للحريب الأهلية التي تمزق البلاد. سجن “عدرا”أصبح منطقة متنازع عليها بعد اندلاع الحرب في 2011، ما دفع النظام في دمشق إلى نقل نزلاء السجن إلى سجون أخرى في البلاد. في محاولة للحفاظ على علاقات جيدة مع الدروز في البلاد، الذي أرسلوا إلى ميادين القتال ميليشيات خاصة بهم وسط حالة الفوضى، قام الأسد بنقل المعتقلين الدروز، من ضمنهم عويدات، إلى سجن “السويداء” الذي يقع في أرض درزية.