تم إخلاء سبيل المرشد الإسلامي رائد صلاح من السجن صباح الثلاثاء بعد قضاء 9 شهور من الحكم بتهمة التحريض للعنف والعنصرية.

تمت إدانة رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية بسبب خطبة مؤججة ألقاها عام 2007 في القدس، والتي بجل فيها الشهادة في سبيل القدس والأقصى.

خلال الخطبة، عبر صلاح عن أمله بأن “شوارع القدس ستطهر بدماء الشهداء، والذين قدموا أرواحهم فداءا للتخلص من الإحتلال الإسرائيلي”.

وقبل إطلاق سراحه من سجن رامون، قام وزير الداخلية أرييه درعي يوم الإثنين بإصدار وثيقة منع سفره من البلاد، بسبب ما أسماه “خطره الممكن على البلاد”.

في السنة الماضية، قامت اسرائيل بحظر الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، متهمة إياها بالارتباط بعمليات ارهابية والتحريض لموجة من العنف، والتي أودت بحياة العشرات جراء عمليات الطعن، عمليات الدهس، واطلاق النار.

بعدما أعلن الكابينت الأمني، بأن الحركة غير قانونية، وقع وزير الدفاع موشي يعلون على مرسوم حظر على أي نشاط مرتبط بالحركة.

في ديسمبر من السنة الماضية، فتحت الشرطة تحقيقا جديدا حول صلاح بسبب تهم تحريض أخرى من قبل فترة سجنه الأخير.

وقالت الشرطة الأسبوع الماضي بأن وحدة “لاهاف 443” أوصت مدعي عام منطقة حيفا بأن صلاح متهم بعدة مخالفات أخرى من بينها التحريض على العنف والإرهاب، بما فيها دعم منظمة غير قانونية.

وكان صلاح قد عبر عن دعمه للجناح الشمالي للحركة الإسلامية على منصات إعلامية عدة منذ حظر المنظمة السنة الماضية، بحسب الشرطة. كما أنه تكلم بشكل علني عن وظيفته في المنظمة.

وقالت الشرطة بأن تصريحاته عبر الإنترنت واقراره الشخصي بدوره القيادي في الحركة الشمالية أدت الى التحريض.

كما أن صلاح قد أمضى العديد من فترات الإعتقال بسبب تهم مشابهة.

ومنذ تأسيس الحركة عام 1970، كانت الحركة الإسلامية ليست مجرد حركة سياسية، بل مجموعة توعية دينية ومقدمة خدمات اجتماعية في آن واحد. وهدف الحركة الشمل والأساسي هو تحويل المواطنين العرب لمتدينين أكثر، وتشتهر بالأخص بسبب تقديمها لخدمات غير متوفرة بالعادة في الوسط العربي في أسرائيل. أما اليوم فتدير المجموعة عدة روضات، كليات، عيادات صحية، مساجد وحتى نواد رياضية- أحيانا تحت سقف واحد.

وكانت الحركة قد انقسمت قبل عقدين من الزمان، النصف المعتدل الجنوبي للحركة بدأ بإرسال ممثلين عنه الى الكنيست الإسرائيلي عام 1996 وهو الأن جزء من القائمة العربية الموحدة في الكنيست، والتي هي حلف لعدة أحزاب عربية سياسية معا. ثلاثة من أعضاء القائمة الموحدة البالغين 13، هم أعضاء من الحركة الإسلامية الجنوبية. أما الجناح الشمالي الأكثر تطرفا يرفض أي تشريع للحكومة الإسرائيلية، وقد دعا تابعيه لمقاطعة الإنتخابات.

كما أنها ترفض مطلقا اتفاقية أوسلو للسلام بين الفلسطينيين واسرائيل وتقاطع الانتخابات الوطنية على أساس أنها تمنح الشرعية لوجود الدولة اليهودية.

ساهم طاقم تايمز أوف أسرائيل بنشر هذا المقال.