الإقامة الجبرية في ساعات الليل، تحديد حرية التنقل، وحظر على التواصل مع 92 شخصا من بين الشروط التي ستفرض على المتطرف مئير اتنغر، الذي سيتم اطلاق سراحه الأربعاء بعد سجنه مدة 10 أشهر بدون محاكمة.

وتصف الشرطة حفيد الحاخام اليميني المتطرف مئير كهانا كقائد سرية يهودية تهدف إلى انشاء حكم ديني في اسرائيل. وهو يعتبر عضو قيادي ومتطرف في حركة “شبان التلال” في اسرائيل، وهي حركة شباب ينتقلون للعيش في بؤر استيطانية، يعارضون محاولات الجيش لإخلائهم، ومعروفون بتنفيذ جرائم كراهية ضد اهداف فلسطينية، مسيحية وإسرائيلية.

وكان اتنغر أول مشتبه يتم اعتقاله بعد موجة هجمات متطرفة ضد فلسطينيين وغيرهم من غير اليهود في اسرائيل والضفة الغربية في العام الماضي، وخاصة إحراق كنيسة الطابغة في طبريا في شهر يونيو، وهجوم الحريق ضد منزل فلسطيني أدى الى مقتل رضيع ووالديه في بلدة دوما في الضفة الغربية.

وتم سجن اتنغر بدون محاكمة – في إجراء معروف في اسرائيل بإسم الإعتقال الإداري – منذ شهر اغسطس. وفي شهر يناير، ورد انه فقط وعيه بسبب الإضراب عن الطعام. وتم تمديد سجنه في شهر فبراير.

خوري يتفحص اضرار الحريق في كنيسة الطابغة على ضفاف بحيرة طبريا في اسرائيل، 18 يونيو 2015 (Basel Awidat/Flash90)

خوري يتفحص اضرار الحريق في كنيسة الطابغة على ضفاف بحيرة طبريا في اسرائيل، 18 يونيو 2015 (Basel Awidat/Flash90)

وبحسب إجراء السجن الإداري – وهو اجراء لمكافحة الإرهاب الذي يستخدم عادة ضد الفلسطينيين – يمكن احتجاز مشتبهين مدة ستة أشهر بدون محاكمة، مع إمكانية تمديد أوامر الإعتقال بدون أي تحديد.

وسوف تحظر شروط اطلاق سراح اتنغر من دخوله القدس، الضفة الغربية، أو بلدة ياد بنيامين في مركز البلاد، حيث يقطن العديد من المستوطنين الإسرائيليين السابقين الذين تم إخلائهم من غزة عام 2005.

وورد في تصريح صادر عن أجهزة الأمن، أن الشروط فرضت التحديدات الضرورية لـ”تقليص التهديد الذي يشكله في الوقت الحالي”. وسوف يتم مراجعة الشروط وتخفيفها أو تشديدها بحسب سلوك اتنغر، ورد في التصريح.

وقال محامي اتنغر سيما كوخاف، من منظمة “حونينو” التي تدافع عن المتطرفين اليمينيين، أن استمرار الإجراءات الإدارية ضد موكله تسببت بـ”أذى غير منطقي لحريته، كرامته وعائلته”، وتعكس “دكتاتورية حقيقية” و”الدوس على الحقوق المدنية”.