أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه تم إطلاق خمسة صواريخ من غزة تجاه إسرائيل، بعد ساعات من تأكيد الجيش التوصل لاتفاق وقف لإطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في القصف الذي كان موجها لمدينة نتيفوف والبلدات المحيطة بغزة.

في وقت سابق من اليوم أكد الجيش التوصل الى اتفاق لإنهاء يومين من العنف الذي شل أجزاء كبيرة من إسرائيل وأسفر عن مقتل 34 فلسطينيا، بحسب تقارير، من بينهم 25 مسلحا.

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي إنه أطلِق على التصعيد الأخير في العنف، الذي قُتل خلاله قيادييّن في حركة “الجهاد الإسلامي” وتم استهداف البنى التحتية للحركة، اسم “عملية الحزام الأسود”.

في إحاطة صحفية، قال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق حوالي 450 صاروخا تجاه إسرائيل خلال التصعيد الأخير، سقط 60% منها في أراض مفتوحة وتم اعتراض 90% من البقية.

في سلسلة من التغريدات على “تويتر”، قال الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي للاعلام العربي، الرائد أفيخاي أدرعي، إن الجيش حقق أهدافه في القتال بسرعة، ووجه “ضربة قاسية” لقدرات الأسلحة للحركة.

وأضاف أدرعي أن العملية انتهت باستهداف إسرائيل لـ 25 ناشطا في غزة، معظمهم من حركة الجهاد الإسلامي.

خلال جولة القتال التي استمرت ليومين، قال أدرعي إن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت “بنى تحتية إرهابية” فوق وتحت الأرض، وكذلك مواقع بحرية للجهاد الإسلامي.

عاملون طبيون يقدمو العلاج لطفلة من عائلة قُتل منها ثمانية أفراد في غارة إسرائيل، في بلدة دير البلح بوسط قطاع غزة، 14 نوفمبر، 2019. (ASHRAF AMRA / AFP)

وأكد المتحدث بإسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم، الهدنة في وقت سابق الثلاثاء، وقال للصحافيين في غزة إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية دخل حيز التنفيذ في الساعة 5:30 صباحا، وأضاف البريم إن وقف إطلاق النار يستند على قائمة مطالب عرضتها حركته في وقت متأخر الأربعاء، من ضمنها وقف عمليات القتل المستهدف الإسرائيلية لقادة الحركة.

بحسب مسؤول مصري، ينص الاتفاق على ضرورة أن تضمن الفصائل الفلسطينية عودة الهدوء إلى غزة و”الحفاظ على السلام” خلال المظاهرات، في حين ينبغي على إسرائيل وقف الأعمال العدائية و”ضمان وقف إطلاق النار” خلال المظاهرات الفلسطينية.

وتبادلت إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي إطلاق النار منذ يوم الثلاثاء، في اعقاب اغتيال إسرائيل للقيادي في الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، الذي تقول إسرائيل إنه “المحرض الرئيسي” على الهجمات ضد إسرائيل من غزة خلال العام المنصرم.

وردت حركة الجهاد الإسلامي، وهي منظمة فلسطينية مسلحة مدعومة من إيران وملتزمة بتدمير إسرائيل، بإطلاق عشرات الصواريخ تجاه إسرائيل، وصل بعضها إلى تل أبيب، مما دفع إسرائيل إلى شن عشرات الغارات الجوية.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” في غزة مقتل 34 فلسطينيا في الغارات الإسرائيلية، من بينهم ثمانية فلسطينيين من عائلة واحدة، الذين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على منزلهم في بلدة دير البلح، بوسط غزة. وتقول إسرائيل إن رسمي أبو ملحوس، وهو قيادي في الجهاد الإسلامي يُزعم أنه ترأس وحدة الصواريخ في الحركة، قُتل في غارة ليلية على قطاع غزة قُتل فيها عدد من أفراد عائلته أيضا.

مسؤولو صحة فلسطينيون قالوا إن 18 من القتلى هم مقاتلون في الجهاد الإسلامي، في حين قالت إسرائيل إن 25 من القتلى على الأقل هم عناصر في الحركة.

بعد أن بدا أن التهدئة دخلت حيز التنفيذ صباح الخميس، دافع الجيش الإسرائيلي عن قيامه باستهداف منازل خاصة في غزة على الرغم من التقارير الفلسطينية بوجود قتلى في صفوف المدنيين، من ضمنهم نساء وأطفال.

إطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه إسرائيل، 13 نوفمبر، 2019. (Anas Baba/AFP)​

وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، للصحافيين إن قادة الجهاد الإسلامي استخدموا المنازل لتخزين الأسلحة، مما يجعل منها أهدافا مشروعة.

وأضاف كونريكوس أن لا معلومات لديه حول أفراد العائلة الثمانية الذين قُتلوا في غارة جوية مزعومة.

وقال: “كل عملياتنا كانت مدروسة ومتناسبة وركزت فقط على الأصول العسكرية التابعة للجهاد الإسلامي”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية “أثبتت نفسها” وأنها ستستمر، على الرغم من الحديث عن وقف إطلاق النار.

وقال لإذاعة الجيش: “تم القضاء على كل مسؤول عسكري كان على وشك تنفيذ أو الانخراط في هجمات أو إطلاق صواريخ ضد إسرائيل”، وأضاف “ونحن نعتزم مواصلة ذلك”.

حركة حماس الحاكمة لغزة، التي تُعتبر أكبر وأكثر قوة من الجهاد الإسلامي، ظلت بعيد عن التصعيد الأخير.