أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني واعتقلته بعد أن قام بإلقاء عدد من القنابل اليدوية على السياج الأمني في شمال قطاع غزة صباح الأربعاء، بحسب ما أعلنه الجيش.

ولم تنفجر القنابل اليدوية التي قام بإلقائها.

وجاء هذا الحادث بعد أقل من يوم من دخول اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع حيز التنفيذ، بعد إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل على مدار 25 ساعة، ما أسفر عن مقتل شخص واحد. ورد الجيش على الصواريخ بغارات جوية في قطاع غزة.

بحسب الجيش الإسرائيلي، عندما تم اعتقاله، عُثر على قاطع معادن وسكين بحوزة المشتبه به.

ولم تُعرف حالته بعد.

وتم تسليم المشتبه إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معه.

مسؤولون يقّدرون حجم الأضرار لمنزل بعد إصابته بصاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة، في مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل، الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2018. (AP Photo/Ariel Schalit)

عدا ذلك، عادت الحياة في البلدات والمدن الإسرائيلية القريبة من غزة شيئا فشيئا إلى طبيعتها يوم الأربعاء بعد ليلة هادئة أشارت إلى صمود اتفاق وقف إطلاق النار.

وفتحت المدارس ومؤسسات التعليم العالي والمصالح التجارية أبوابها، في حين سيعود المزارعين للعمل في أراضيهم، التي يتاخم العديد منها غزة. واستُؤنفت أيضا حركة القطارات جنوب أشكلون.

ولم ترد تقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو غارات إسرائيلية على غزة، منذ عصر الثلاثاء، عندما دخلت اتفاق لوقف إطلاق النار تحدثت عنه تقارير حيز التنفيذ. الفلسطينيون قالوا إن مصر توسطت في الهدنة.

ولم تؤكد إسرائيل الرسمية حتى الآن وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي رفعت يوم الثلاثاء جميع القيود التي فُرضت على سكان جنوب إسرائيل معلنة “العودة إلى الحياة الطبيعية”.

ومع ذلك، أبقى الجيش الإسرائيلي على التعزيزات في محيط غزة.

ولم يلقى الهدوء ترحيبا لدى الجميع، حيث طالب الكثيرون بأن تقوم الحكومة بفعل المزيد لوقف تهديد الصواريخ من حماس.

القوات الإسرائيلية تحتشد بالقرب من الحدود مع غزة في جنوب إسرائيل، 13 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

في بيان أصدره للسكان، قال رئيس المجلس الإقليمي إشكول، غادي يركوني: “لقد مر علينا يومان صعبان. يومان هما استمرار للحياة في ظل الإرهاب والتأرجح بين الطوارئ والحياة الطبيعية لمدة ثمانية أشهر على التوالي”.

وقال إنه توقع من القادة والجيش الإسرائيليين “منحنا سلام حقيقيا وهدوءا حقيقيا” يسمحان للبلدات بالإزدهار، وأضاف “لا يمكننا قبول استمرار واقع الحياة الميؤوس منه تحت تهديد الإرهاب والذي يشمل الحرائق والبالونات والصواريخ”.

وفقا للجيش، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل على مدار 25 ساعة يومي الإثنين والثلاثاء، اعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة منها. وسقطت بقية الصواريخ بمعظمها في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.