أطلق عناصر من شرطة حرس الحدود النار على امرأة حاولت طعنهم عند باب العامود في البلدة القديمة في مدينة القدس بعد ظهر الأربعاء، وفقا لما أعلنته الشرطة.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الشرطيين خلال الحادثة.

بحسب رواية الشرطة، اقتربت المرأة من أفراد الشرطة وبيدها سكين قبل أن يقوموا بفتح النار عليها.

وأعلن مسعفون من مؤسسة نجمة داوود الحمراء عن وفاتها بعد بضع دقائق، بحسب متحدث بإسم المؤسسة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن المراة هي مواطنة فلسطينية تُدعى سهام راتب نمر (49 عاما).

بحسب وسائل إعلام فلسطينية، ابن المرأة التي حاولت تنفيذ الهجوم هو مصطفى نمر، الذي قُتل برصاص عناصر من شرطة حرس الحدود في سبتمبر الماضي عند حاجز في القدس الشرقية عن طريق الخطأ بعد أن ادعت الشرطة أنها اعتقدت أنه كان ينوي تنفيذ هجوم .

وقام عناصر من الشرطة بمصادرة المقص من مكان الهجوم، وفقا للشرطة.

وقامت شرطة حرس الحدود بإغلاق بعض مداخل ومخارج البلدة القديمة في أعقاب الحادث وإبعاد المارة في المناطق المحيطة عن المكان.

في العام ونصف العام الأخيرين، شهدت البلدة القديمة، وبالأخص باب العامود، عددا من الهجمات الفلسطينية، وفي إحدى الحالات هجوم نفذه مواطن أردني.

في وقت سابق من هذا الشهر، قام رجل من القدس الشرقية بطعن شرطيين من عناصر حرس الحدود عند باب الأسباط في البلدة القديمة، ما أسفر عن إصابتهما بجروح متوسطة قبل أن يتمكنا من إطلاق النار عليه.

أجهزة الأمن الإسرائيلية ترى أن الكثير من هجمات الطعن والدهس التي شهدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة لا تقف وراءها دوافع أيديولوجية، ولكنها شكل من أشكال “الإنتحار بيد شرطي” أو “الإنتحار بيد جندي”.

على الرغم من إشارة المسؤولين الأمنيين إلى وجود إنخفاض ملحوظ في الأشهر الأخيرة، قُتل 40 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وفلسطيني وإريتري في موجة من هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت قبل عام ونصف العام.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطن أردنيا ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على يد أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.