اضرم مهاجرون النار في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية ليل الخميس-الجمعة احتجاجا على وفاة لاجئة وطفل حرقا داخل خيمتهما من جراء انفجار قارورة غاز كانت تستخدمها للطهي، كما افادت مصادر امنية.

وقالت المصادر ان المرأة البالغة 66 عاما قضت من جراء الحريق الذي نجم عن الانفجار والذي اسفر ايضا عن مقتل طفل في السادسة من عمره كان معها في الخيمة، في حين اصيب شقيقه البالغ اربعة اعوام ووالدتهما بجروح خطرة.

وفي حين قضت المرأة في الحال فان الطفل البالغ ستة اعوام اصيب بحروق بالغة لكنه سرعان ما فارق الحياة متأثرا بجروحه، بينما لا يزال شقيقه الاصغر ووالدتهما في المستشفى يتعالجان من حروقهما البالغة.

وأثارت هذه المأساة غضب المهاجرين الذين عمدوا على الاثر الى اضرام النار في المخيم مما تسبب باضرار مادية جسيمة، بحسب معلومات اولية اوردتها الشرطة.

واوضحت الشرطة ان مواجهات اندلعت ايضا بين المهاجرين المحتجين وعناصر الشرطة اسفرت عن اصابة ستة مهاجرين بجروح طفيفة.

واثر اندلاع الاحتجاجات غادر بعض المهاجرين المخيم لكنهم ما لبثوا ان عادوا اليه بعد بضع ساعات بعد اطفاء النيران.

واكد مصدر امني لوكالة فرانس برس ان “الهدوء يستتب شيئا فشيئا”.

وتتكرر حركات الاحتجاج في مخيمات اللجوء الخمسة في جزر بحر ايجه اليونانية ومنها مخيم موريا المكتظ الذي يقيم فيه خمسة الاف شخص في حين انه أعدّ لاستقبال 3500. ويحتج المهاجرون على إبقائهم في اليونان وعلى ظروف المخيم البائسة.

وفي 19 ايلول/سبتمبر، خلف حريق اندلع خلال مواجهات مع الشرطة أضرارا كبيرة في مخيم موريا الذي تم إخلاء جزء منه ليومين.

وهناك أكثر من 15 الف مهاجر عالقين في مراكز تسجيل على الجزر معدة لاستقبال 8 الاف. ويفترض ان يعاد هؤلاء الى تركيا بموجب اتفاق الهجرة الاوروبي التركي.

غير ان اعادة الوافدين الى اليونان تتم ببطء بعد ان وقّع غالبية المهاجرين طلبات لجوء لتجّنب ارسالهم الى تركيا الى حين دراسة طلباتهم.

وقلّص الاتفاق الاوروبي التركي تدفّق المهاجرين من السواحل التركية الى اليونان، لكن الاشهر الماضية شهدت تدفق عدد من القوارب وباتت مراكز الاستقبال مكتظة.

وتسعى اثينا لايجاد حلول وإقناع شركائها الاوروبيين بالسماح بنقل عدد من المهاجرين واللاجئين الى البر اليوناني.

وهناك حاليا نحو 66 الف لاجئ ومهاجر عالقين في اليونان منذ اغلاق طريق البلقان، وفق الارقام الرسمية.