قال نشطاء يوم الجمعة أنه تم تدمير محاصيل زراعية وكتابة عبارات عنصرية باللغة العبرية في قرية فلسطينية خلال الليل في ما بدا أنه أحدث حادث في سلسلة جرائم الكراهية التي يقوم بها المستوطنون اليهود المتطرفين في الضفة الغربية.

قالت منظمة “يش دين” الإسرائيلية لحقوق الانسان في بيان، أن 85 بالة من القش تعود لمزارع في قرية بورين شمال الضفة الغربية أُضرمت فيها النار في حوالي الساعة الواحدة صباحا، وأن القش كان غذاء لأغنام المزارع وكان مكدسا على بعد حوالي 100 متر من منزله. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

عُثِر على عبارة “كفى بالإرهاب الزراعي” مخطوطة بالعبرية على إحدى البالات التي لم تُضرم فيها النيران، إشارة إلى هجمات تدفيع الثمن الانتقامية على الممتلكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة.

وقالت “يش دين” إن مجموعة من الجنود الإسرائيليين المجاورين لم تساعد المزارعين على إطفاء النيران، وألقت باللوم على السكان الفلسطينيين المحليين.

وأعلنت صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة إن قسم الشرطة في الضفة الغربية فتح تحقيقا في الحادث الذي يعتبرونه جريمة كراهية.

بقايا بالة تبن في قرية بورين الفلسطينية، شمال الضفة الغربية، التي احترقت في جريمة كراهية مشتبه في 8 يونيو، 2018. (يش دين)

غالبا ما يشار إلى هجمات الحرق والتخريب التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل القوميين المتطرفين اليهود في الضفة الغربية على أنها “هجمات تدفيع الثمن”، والتي تحدث ظاهريا كرد فعل على العنف الفلسطيني أو سياسات الحكومة التي يُنظر إليها على أنها معادية لحركة المستوطنين. لقد تم استهداف المساجد والكنائس والمجموعات الإسرائيلية اليسارية وحتى القواعد العسكرية الإسرائيلية من قبل المخربين اليمينيين المتطرفين في السنوات الأخيرة.

في الشهر الماضي، قال جهاز الـ”شين بيت” أن الهجمات القومية اليهودية على الفلسطينيين قد ارتفعت بشكل حاد في عام 2018 مقارنة بالعام السابق. وقالت وكالة الأمن أنه في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2018، وثقت 13 هجوم تدفيع ثمن، على النقيض من ثماني حوادث من هذا القبيل في عام 2017 بأكمله.

وشملت الهجمات الأخيرة ضد الفلسطينيين قطع أشجار الزيتون، إحراق مسجد،، إلقاء الحجارة على نوافذ السيارات، ثقب الإطارات، والكتابات التي تدعو إلى قتل العرب.

في الأسبوع الماضي، أصدرت منظمة “يش دين” لقطات كاميرا مراقبة توثق مخربين مجهولين يخترقون إطارات ورش طلاء عدد من المباني في قرية حوسان بالضفة الغربية، بالقرب من مستوطنة بيتار عيليت. وجد السكان المحليون عبارة “اليهود لا يلتزمون الصمت” و”حوسان تولّد راشقي الحجارة” مرسومة على مستودع وعدة منازل صباح يوم الجمعة.

وقبل ذلك بأيام، تم تدمير ما يقرب من 100 كرمة عنب في قرية فلسطينية بالقرب من رام الله، مصحوبة برسالة “تحيات من إيش كودش” (إشارة إلى مستوطنة إيش كوديش). في هذه الأثناء، اشتكى المزارعون الفلسطينيون من قرية بني نعيم بالقرب من الخليل للشرطة من أضرار متكررة في مزارع الكروم.

كما أبلغ المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية عن أضرار في الممتلكات في عدد من الحوادث التي وقعت مؤخرا والتي يلقي باللوم فيها على الفلسطينيين. في وقت سابق من هذا الشهر، تم قطع 150 شجرة عنب تعود إلى مستوطنة تومر في وادي الأردن، وتم إحراق بستان كرز في مستوطنة كفار عتسيون. وقال سكان من الطائفتين إن الفلسطينيين في القرى المجاورة هم المسؤولون عن الأضرار.

شجرة كرز محروقة في هجوم جريمة كراهية في مستوطنة كفار عتسيون في 23 مايو 2018. (Yaron Rosenthal / Kfar Etzion Field School)

في الشهر الماضي، اتهم مزارعون إسرائيليون في مستوطنة شيلوح الفلسطينيين من قرية كسرى المجاورة بتخريب مزارع الكروم الخاصة بهم. وقال السكان إن مئات من مزارع الكروم تم اقتلاعها وتدميرها.

وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقات في مختلف الحوادث، لكن لم يتم الإبلاغ إلا عن إلقاء القبض على شخصين. يوم الجمعة، ذكرت صحيفة “هآرتس” اليومية أن قاصران إسرائيليان كانا رهن الاعتقال لدى الشرطة لأكثر من أسبوع بسبب تورطهما في حوادث مشابهة لحادثة يوم الجمعة. وأفاد التقرير إن المحكمة أصدرت أمرا بمنع نشر التفاصيل المتعلقة بهذه القضية.

ساهم جيكوب ماغيد في هذا التقرير.