أُعلن الإضراب في الوسط العربي صباح الأربعاء احتجاجا على هدم 11 منزلا غير مرخص في مدينة قلنسوة العربية التي تقع في منطقة المثلث وسط إسرائيل الثلاثاء.

في أعقاب هدم المباني، قدم رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامة، إستقالته احتجاجا في حين أعلنت القيادة العربية الإضراب ليوم واحد، والذي شمل المدارس والسلطات المحلية والمحال التجارية.

إستجابة لدعوة من القيادة العربية ولجنة المتابعة للمواطنين العرب في إسرائيل، التي تمثل مواطني إسرائيل العرب على المستوى القطري، تم إغلاق المدارس والسلطات المحلية ولم يتم تقديم الخدمات للجمهور.

يوم الثلاثاء، نددت “القائمة (العربية) المشتركة”، التي أعلنت هي أيضا دعمها للإضراب، بشدة بإجراءات الهدم، واصفه إياها ب”جريمة نكراء وإعلان حرب على مواطني قلنسوة والجمهور العربي”.

وقالت القائمة في بيان لها إن “البيوت تتواجد في مراحل التخطيط، إلا ان الحكومة وأذرعها سارعت بشكل تظاهري لتنفيذ الهدم”.

واعتبرت “القائمة المشتركة” أيضا أن الهدم جاء ردا على الإخلاء الوشيك لبؤرة عامونا الإستيطانية الغير قانونية في الضفة الغربية، ومحاولة لتشتيت الإنتباه عن التحقيقات الجارية في الشرطة ضد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

وقالت “القائمة المشتركة” في بيانها أنه “مما لا شك فيه أن شن عمليات هدم على المجتمع العربي، يأتي بسبب إخلاء مستوطنة عامونا وبسبب الأزمة التي يعانيها رئيس الحكومة واليمين المتطرف. إن حجم الهدم يتناسب طرديا مع عمق التحقيق [ضد نتنياهو]”.

وراى الحزب أيضا أن هناك فشل ممنهج من قبل وزارات الحكومة فيما يتعلق بالمجتمع العربي، ما أدى إلى نقص في تصاريح البناء في البلدات العربية. وقال عضو الكنيست يوسف جبارين في بيان له إن “جوهر المشكلة يكمن في الحواجز المؤسساتية والتنظيمية والقانونية التي تجبر المواطنين العرب على البناء بدون ترخيص كملاذ أخير لضمان الحق الأساسي بمأوى”.

وأضاف جبارين أنه “لمن غير الإنساني وغير الأخلاقي دفع المواطنين العرب إلى الإختيار بين اثنين من أسوأ القرارات: إما البقاء من دون مأوى أو البناء من دون ترخيص رسمي”.

وزارة المالية، التي صادقت على الهدم، قالت في بيان لها إن المباني تم بناؤها على أرض تقع خارج خطة المدينة المصادق عليها لقلنسوة، في منطقة مخصصة للزراعة. وجاء في بيان الوزارة إن “المباني كانت في مراحل مختلفة من البناء” وأن “أيا منها لم يكن مسكونا”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان أشاد بعملية الهدم وقال في تغريدة له “أثني على قوات الشرطة لهدمها المباني الغير قانونية”. وأضاف أن “عملية قلنسوة تظهر الطريقة التي ينبغي أن يكون عليها تطبيق المساواة في فرض القانون”.

إجراءت الهدم يوم الثلاثاء جاءت في أعقاب أوامر أصدرها نتنياهو في شهر ديسمبر لإردان بتشديد الإجرءات ضد المباني غير المرخصة في الوسط العربي.

دعوة رئيس الوزراء إلى تكثيف الإجراءات ضد البناء الغير قانوني جاء على ضوء الهدم المخطط لبؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، التي كان من المقرر إخلاؤها في 25 ديسمبر، لكن بعد موافقة المحكمة تم تأجيل إجراءات الهدم حتى الثامن من فبراير.

في رسالة مصورة وجهها عبر الفيسبوك لسكان عامونا تعهد نتنياهو إن هدم المنازل “يجب أن يكون على قدم المساواة. نفس القانون الذي يستوجب إخلاء عامونا، يستوجب إخلاء مباني غير قانونية في أماكن أخرى في البلاد”.

وأكد نتنياهو على أنه سيفرض القانون على المباني غير القانونية “في النقب ووادي عارة والجليل وفي الوسط – وفي جميع أنحاء البلاد”، في إشارة في الأساس كما يبدو إلى المواطنين العرب والبدو في إسرائيل، التي تواجه مجتمعاتهم بإستمرار مشاكل في تطبيق قوانين البناء.