من المتوقع إضراب آلاف الأشخاص في ثلاث مدن كبيرة جنوبية الأحد تضامنا مع عمال “إسرائيل للكيماويات”، الذين يواجهون خطر التسريح مع عملهم، وللإحتجاج أيضا على الوضع المتردي للعمالة في منطقة النقب ككل.

في ديمونا وعراد ويروحام سيتم إغلاق الخدمات وبعض المدارس.

في ديمونا، التي كانت أول مدينة أعلنت عن الإضراب للإحتجاج على إقالة العمال، من المتوقع احتشاد آلاف المحتجين من جميع أنحاء البلاد من بينهم عدد من السياسيين، ومن المتوقع أيضا أن يقوم المتظاهرون بإغلاق الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى المدينة.

وسيتم إغلاق المدارس الإعدادية والثانوية في ديمونا (صفوف السابع حتى الثاني عشر)، في حين ستفتح المدارس في عراد ويروحام أبوابها، ولكن سيتم إغلاق كل خدمات البلدية خلال اليوم في المدن الثلاثة.

وتخطط كتلة “المعسكر الصهيوني” في الكنيست أيضا إجراء إجتماعها الأسبوعي في ديمونا تضامنا مع العمال.

وتهدف هذه الإحتجاجات إلى لفت الإنتباه إلى ما ما يصفه السكان وغيرهم بالوضع المتدهور لمدن الطبقة العاملة، حيث أدت سلسلة من عمليات تسريح العمال في المصانع المجاورة إلى أزمة في الإقتصاد المحلي.

ويواجه عمال في شركتين تابعتين لـ”إسرائيل للكيماويات” – “أعمال البحر الميت” في سدوم و”مركبات البروم” في نيوت حوفاف، خطر إقالتهم، بحسب تقارير.

ويضغط رؤساء نقابات العمال في الشركتين للخروج بإتفاقات للتقاعد الطوعي والتقاعد المبكر لعمال كبار في السن بدلا من تسريح العمال، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

والتقى آفي نسينكورن، رئيس إتحاد العمال في الهستدروت، السبت مع نير غلعاد، رئيس مجلس إدارة “إسرائيل للكيماويات”، لحل الخلاف حول ما إذا كان للشركة القدرة على تسريح العمال كجزء من خطة إصلاحية.

وحذر رؤساء البلديات في هذه المدن جنوب إسرائيل من أن الخطة لتسريح العمال في “إسرائيل للكيماويات” قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد على العمالة في جنوب البلاد، حيت تُعتبر شركة “إسرائيل للكيماويات” من أكبر المشغلين في النقب، وفقا لما ذكره موقع “واينت”.

وقال رئيس بلدية ديمونا، داني بيطون، بحسب “هآرتس”، “للأسف، لا يمكن منع الإضراب بسبب تعنت إدارة ’إسرائيل للكيماويات…. مع ذلك، لا أزال متفائلا وأعتقد أنه في غضون 72 ساعة، ستصل الملحمة التي تهدد حياة الكثير من الأسر في ديمونا إلى نهايتها”.

ويدعو سياسيون في الجنوب لسنوات الحكومة إلى إستثمار المزيد من الأموال في تطوير المنطقة وجلب المزيد من الوظائف إلى منطقة شهدت تسريح آلاف الموظفين في السنوات الماضية.

ويقول هؤلاء أنه مع إغلاق الكثير من المصانع على مدى العقد الماضي إلى جانب النقص في الوظائف التي تتطلب عمالة من دون خبرة، فإن أولئك الذين يخسرون وظائفهم لا يملكون أي مكان للتوجه إليه.

وتصل نسبة البطالة في ديمونا إلى 15%، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، 95% من هؤلاء لا يحملون شهادة جامعية.

على الرغم من الوعود المتكررة التي قطعتها الحكومة للإستثمار في النقب والجليل، لا تقوم أية وزارة حكومية – بما في ذلك وزارة تطوير النقب والجليل – بتعقب عدد المصانع هناك التي تم إغلاقها والوظائف التي تمت خسارتها نتيجة لذلك، بحسب موقع “واينت”.