أُعلن الإضراب العام في الوسط العربي في إسرئيل الخميس إحتجاجا على قرار الحكومة في وقت سابق من الأسبوع، بحظر الفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية”.

وشارك في الإضراب مدارس وبلديات ومجالس محلية عربية، ولم يتم جمع النفايات في هذه البلدات.

وأعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، وهي منظمة أم تمثل المواطنين العرب في إسرائيل على مستوى البلاد، عن الإضراب الثلاثاء، بعد يوم واحد من قرار المجلس الوزاري الأمني.

ليلة الإثنين، إتهمت الحكومة الفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية” بإتصالات مع حركات إرهابية والتحريض على موجة العنف الأخيرة، وقالت في بيان لها بأن العضوية أو النشاط داخل إطار المجموعة سيشكل “مخالفة جنائية عقابها السجن”.

ونفذت قوى الأمن الإسرائيلية سلسلة من المداهمات ليلة الإثنين على مكاتب الحركة وقامت بمصادة كمبيوترات ووثائق وأموال في الفروع المحلية للحركة المنتشرة في البلاد، بحسب الشرطة الإسرائيلية والشاباك.

ويرفض الفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية” إتفاق أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين ويقاطع الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية بدعوى أن ذلك يضفي شرعية على مؤسسات الدولة اليهودية.

واتهمت الحكومة الحركة بتأجيج موجة من العنف عبر إسرائيل والضفة الغربية أودت بحياة 12 إسرائيليا منذ 1 أكتوبر. وقُتل في هذه الموجة أيضا 82 فلسطينيا، من بينهم العشرات الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات.

وندد ممثلو الوسط العربي بالقرار، وقال عضو الكنيست طلب أبو عرار (القائمة [العربية] المشتركة) إن إسرائيل “أعلنت الحرب على الوسط العربي في إسرائيل، وعلى إسرائيل تحمل العواقب”.

عضو الكنيست أحمد الطيبي من “القائمة (العربية) المشتركة” وصف القرار بالخسيس وقال إن الحركة الإسلامية هي جزء هام من الوسط العربي في إسرائيل. وأضاف الطيبي أنه يرى أن هذه الخطوة “موجهة ضد كل الجمهور العربي وضد الحق وحتى الإلتزام بالعمل من أجل جمهورنا، وخاصة في قضية المسجد الأقصى ومحاولات عناصر من اليمين في تغيير الأمر الواقع”.

وكانت الإتهامات الفلسطينية بأن إسرائيل تحاول تغيير الوضع الراهن في الحرم المقدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع في الإسلام أحد الأسباب في إثارة موجة العنف الأخيرة. بحسب الوضع الراهن يحق للمسلمين فقط الصلاة في الحرم.

ونفت إسرائيل بشدة وأكثر من مرة الإتهامات الفلسطينية لها بمحاولتها تغيير الوضع الراهن واتهمت القيادة السياسية والدينينة لدى الفلسطينيين بالكذب والتحريض على العنف.

وقال الزعيم المثير للجدل للفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية”، الشيخ رائد صلاح، في الشهر الماضي بأن حركته تعتزم الرد على ما وصفه بـ”التصعيد الإسرائيلي المتواصل” في الحرم القدسي.

وقال صلاح خلال مؤتمر صحافي، “لدينا حزمة برامج في حقبة الحاضر للتنفيذ”، وحمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية التصعيد الأخير في العنف، وقال إنه سيكون مسؤولا عن وقوع المزيد من الهجمات.

يوم الثلاثاء، أعرب صلاح عن إستئيائه من القرار لحظر الفرع الشمالي وقال أنه سيظل رئيسا للحركة و”سنواصل الدفاع عن الأقصى من إسرائيل”.

ومن المقرر أن يبدأ صلاح قضاء عقوبة بالسجن لمدة 11 شهرا في وقت لاحق من هذا الشهر بعد إدانته بالتحريض على العنف والعنصرية خلال خطبة ألقاها في عام 2007 في القدس. وكان قد قضى في السابقة عقوبات بالسجن لإادنته بتهم مماثلة.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف ووكالة أسوشيتد برس.