أعلن مركز الحكم المحلي الذي يمثل السلطات المحلية في إسرائيل عن إضراب شامل في البلاد احتجاجا على التقليص الشامل الذي صادقت عليه الحكومة على ميزانية الدولة، والتي قالت السلطات المحلية بأنه سيسبب أضرارا بمئات ملايين الشواقل لها.

وستغلق المدارس الثانوية ورياض الإطفال وكذلك المجالس المحلية والبلديات أبوابها، ولن يتم توفير الخدمات الأساسية بدءا من الساعة السادسة صباحا الأربعاء، بعد فشل محادثات ماراثونية مع مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية في الوصول إلى إتفاق ليلة الثلاثاء الأربعاء.

وستبقى المدارس الإبتدائية والإعدادية، حيث يُعتبر المعلمون موظفو دولة، مفتوحة، إلا إذا صدرت أوامر من المدراء بإغلاقها، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”. برامج التعليم الخاص مستثناة من الإضراب وستعمل كالمعتاد.

وطالبت السلطات المحلية بالإلغاء التام للتقليص الأخير في ميزانية 2017، إلى جانب تقليص تمت المصادقة عليه سابقا في هبات الموزانة.

ومن المقرر أن يجتمع رؤساء السلطات المحلية الأربعاء في الساعة 11:00 صباحا لمنافشة خطواتهم التالية.

في رسالة إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون الإثنين، قال مركز الحكم المحلي إن التقليص في الموازنة سيؤدي إلى تخفيض بقيمة 250 مليون شيكل من دعم الدولة الضروري للسلطات المحلية.

وكتب مركز الحكم المحلي في الرسالة “تقليص الأموال سيؤثر على حوالي 190 مجلس محلي والخدمات التي تقدمها لسكانها”، وجاء في الرسالة أيضا إن “الحكومة تفوض المسؤولية على سكانها للسطات المحلية، وتلك تحاول ضمان تقديم جميع الخدمات الأساسية لكل مواطن”.

“في كل عام تطلب الحكومة المزيد من الخدمات وتطلب زيادة العبئ على القيادة المحلية، بينما تقوم في الوقت نفسه بتقليص ميزانياتها بشكل كبير”.

وحذر المركز من إنه “في حال لم تتراجع وزارة المالية عن هذا المرسوم الرهيب، سيتم وقف الخدمات البلدية على الفور”.

يوم الأحد صادقت الحكومة على تقليص بقيمة 1.2 مليار شيكل (310 مليون دولار) في موزانة 2017-2018 من أجل تمويل نقل مستوطنة عامونا وتأسيس هيئة البث العام الجديدة وبناء مدارس جديدة للحريديم.

وتحدثت تقارير عن تقليص في ميزانيات وزارات التعليم والصحة والرفاه في إطار تدابير التقشف التي صادق عليها الوزراء.

ويبلغ التقليص الشامل نحو 2% من مجموع الموازنة، وتم التصويت عليه الاحد بعد أن وافق نتنياهو وكحلون ومسؤولين كبار آخرين في الوزارة على التقليص المقترح قبل تصويت الكنيست على موازنة عام 2017-2018 في وقت لاحق من هذا الشهر.

وزارة المالية اعتبرت إجراءات التقشف ضرورية، مشيرة إلى تكاليف بناء المساكن المؤقتة لسكان عامونا وتمويل تأسيس هيئة البث الإسرائيلية الجديدة وبناء مؤسسات تعليمية جديدة للحريديم، بموجب الإتفاقات الإئتلافية.

وقالت الوزارة إن التقليص سيساعد أيضا في تغطية تكاليف الحافلات العامة المدرعة في الضفة الغربية وتوظيف العمال الفلسطينيين في إسرائيل واتفاقات إئتلافية مختلفة تم التوصل إليها منذ إقتراح الميزانية لأول مرة.