انتقد كل من لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) ووزير إسرائيلي الثلاثاء السناتور الأمريكي بيرني ساندرز بعد وصفه لحكومة بنيامين نتنياهو ب”العنصرية”.

وقال اللوبي المؤيد لإسرائيل، في تغريدة لم يذكر فيها المرشح الديمقراطي للرئاسة بالاسم، إن قيام القادة الأمريكيين بـ”تنابز الألقاب” ضد نظرائهم الإسرائيليين هو أمر غير مجد.

في تغريدتها على “تويتر” الثلاثاء قالت إيباك إن “التحالف الأمريكي الإسرائيلي يخدم المصالح الأمريكية”.

“نحن نستفيد من الروابط الوثيقة بين الحكومتين والشعبين. إن تنابز الألقاب من قبل قادة سياسيين ضد الحكومة الإسرائيلية المنتخبة ديمقراطيا غير مفيد للحفاظ على العلاقات الوثيقة والدفع بالسلام”.

وأكد مسؤول في إيباك إن التغريدة كانت موجهة لساندرز، السناتور المستقل عن ولاية فيرمونت، وهو المرشح الأوفر حظا في الوقت الحالي في سباق الحصول على بطاقة الترشح عن الحزب الديمقراطي للإنتخابات الرئاسية.

ودافع ساندرز عن انتقاده لإسرائيل في لقاء مفتوح مع الناخبين بثته شبكة CNN يوم الإثنين من مدينة مانشستر في نيوهامبشير، وهي الولاية الأولى التي تقوم بالتصويت في الانتخابات التمهيدية.

وقال وسط تصفيق الحضور “يجب أن يكون الهدف محاولة جمع الناس معا وليس دعم دولة واحدة تقودها حكومة يمين أجرؤ على القول بأنها عنصرية”.

وقال تساحي هنغبي، الوزير في الحكومة الإسرائيلية ومن حلفاء نتنياهو المقربين، للقناة 13 إنه يدين تصريحات ساندرز، واصفا إياها بأنها “غريبة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليسار) وتساحي هنغبي في اجتماع لفصيل حزب الليكود في الكنيست، 22 فبراير، 2016. (Miriam Alsterl/Flash90)

وقال هنغبي، الذي يشغل منصل وزير التعاون الإقليمي، “هذه التصريحات تستحق كل إدانة. إنها لا تمثل الشعور العام في الحزب الديمقراطي حتى في صفوف الجناح الليبرالي المعتدل”.

وأضاف: “إن حكومة إسرائيل ليست حكومة عنصرية. لا يوجد فيها وزير عنصري واحد. يتعين على ساندرز التراجع عن أقواله. ليس ممنوعا أن تكون من اليمين. من الغريب أن يسمح الحزب الديمقراطي لأحد أعضائه بعدم احترام الخيارات الديمقراطية لإسرائيل”.

وأضاف أن إسرائيل تبذل جهودا لضمان استمرار تمتعها بدعم كلا الحزبين في واشنطن، وسط مخاوف من ازدياد التوتر في العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية والديمقراطيين.

ووصف المدير التنفيذي للتحالف اليهودي الجمهوري، مات بروكس، تصريحات ساندرز ب”السخيفة والمسيئة”.

وقال: “لن نسمح بأن تصبح إسرائيل كيس ملاكمة للديمقراطيين لتسجيل نقاط لدى قاعدة ناخبيهم الرديكالية”.

ويتواجد نتنياهو، الذي أعيد انتخابه في وقت سابق من الشهر الحالي كرئيس للوزراء، في خضم تشكيل حكومة يمين من المتوقع أن تشمل قائمة “اتحاد أحزاب اليمين”، التي تتضمن سياسيين من اليمين المتطرف من أتباع الحاخام المتطرف مئير كهانا.

قبل الانتخابات هاجم عدد من المرشحين الديمقراطيين نتنياهو لقيامه بالتوسط في صفقة التحالف بين اتحاد أحزاب اليمين وحزب “عوتسما يهوديت”، وهو حزب يستلهم آرائه المتطرفة من كهانا، الذي تم حظر حزبه في البرلمان الإسرائيلي بسبب “التحريض العنصري”.

أعضاء حزب ’عوتسما يهوديت’ ميخائيل بن آري (وسط الصورة)، إيتمار بن غفير (من اليمين) وباروخ مارزل (من اليسار) يتكلمون خلال مؤتمر صحفي عُقد للرد على قرار المحكمة العليا بشطب ترشح ميخائيل بن آري في الإنتخابات المقبلة للكنيست، بسبب آرائه العنصرية، في القدس، 17 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/FLash90)

في ذلك الوقت انتقدت إيباك هي أيضا الاتفاق واصفة حزب عوتسما يهوديت ب”العنصري”، إلا أنها لم تلقي باللوم بالتحديد على نتنياهو لوقوفه وراء الاتفاق.

وقالت في تغريدة نشرتها في شهر فبراير إن “لإيباك سياسة متبعة منذ فترة طويلة تتمثل بعدم الاجتماع مع أعضاء هذا الحزب العنصري والبغيض”، في إشارة إلى الحزب اليميني المتطرف.

في اللقاء المفتوح مع الناخبين وصف ساندرز نفسه بأنه “مؤيد لإسرائيل بنسبة 100%”.

وقال: “لإسرائيل كل الحق في الوجود، والوجود بسلام وأمن من دون أن تكون عرضة لهجمات إرهابية. ولكن على الولايات المتحدة التعامل ليس مع إسرائيل فقط، ولكن مع الشعب الفلسطيني أيضا”.