ستصدر المحكمة المركزية في القدس الثلاثاء حكما بحق قاصرين أٌدينا في العام الماضي بإختطاف وقتل فتى فلسطيني في هجوم مروع.

وتطالب النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن مدى الحياة بحق الفتيين، 15 و17 عاما، لمشاركتهما في إختطاف محمد أبو خضير (16 عاما) من شارع في القدس الشرقية في عام 2014 والإعتداء عليه بالضرب وحرقه حيا بعد ذلك في حرش قريب.

ولم يتم نشر أسماء الفتيين لأنهما قاصرين.

إسرائيلي آخر يُدعى يوسف حاييم بن-دافيد (31 عاما) أٌدين بالهجوم أيضا، ولكن الحكم بحقه لم يصدر بعد حيث تنظر المحكمة في إدعائه بأنه يعاني من مشاكل نفسية ولم يكن مسؤولا عن أفعاله في ذلك الوقت.

وتقول الشرطة أن بن-دافيد قاد الهجوم ضد أبو خضير، الذي صدم الشارع الإسرائيلي وأدى إلى إندلاع إحتجاجات فلسطينية عنيفة لعدة أيام.

يوم الخميس تم تأجيل جلسة للسماح بمراجعة نفسية كاملة لإدعائه الجنون. الجلسة، التي كانت مقررة ليوم الأربعاء، سيتم إجراؤها في 11 فبراير.

وكان أبو خضير قد أختُطف وقُتل في 1 يوليو، 2014، بعد يوم من الكشف عن مقتل 3 فتية إسرائيليين كانوا قد اختُطفوا قبل 3 أسابيع من ذلك في الضفة الغربية بيد مختطفيهم الفلسطينيين بعد وقت قصير من إختطافهم.

أعمال العنف لعبت دورا رئيسا في إندلاع حرب غزة بعد أسبوع من ذلك.

وكان حسين أبو خضير، والد الفتى المغدور، دعا السلطات الإسرائيلية في الشهر الماضي إلى هدم منازل القتلة تماشيا مع سياسة هدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين.

وقال أبو خضير أنه لو كانت الحكومة قد قامت بهدم منازل قتلة إبنه، لما كانت عائلة دوابشة قُتلت في 31 يوليو، 2015، جراء هجوم إلقاء زجاجات حارقة على منزلها في قرية دوما بالضفة الغربية.

وقال الوالد في المحكمة، بحسب ما نقلته القناة العاشرة، “أطالبكم بإنزال أشد العقوبات عليهم، وهدم منازلهم، تماما كما يفعلون مع العرب”، وأضاف: “يجب أن تكون هناك مساواة في العقاب. لو كانوا قد قاموا بهدم منازلهم، لما كانت عائلة دوابشة حُرقت. الأحكام المخففة تشجعهم على إرتكاب هذا النوع من الهجمات”.

في الشهر الماضي وجُهت لناشط اليمين اليهودي عميرام بن أوليئيل تهمة تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل 3 أفراد من عائلة دوابشة. أحمد، إبن الخمسة أعوام والناجي الوحيد من بين أفراد العائلة من الهجوم، لا يزال يتلقى العلاج من الحروق الخطيرة التي أُصيب بها في مستشفى إسرائيلي.

ويتم مراقبة إجراءات المحكمة عن كثب في الوقت الذي تجددت فيه التوترات الإسرائيلية-الفلسطينية. وكانت موجة هجمات سكين وإطلاق نار ودهس استهدف فيها فلسطينيون إسرائيليين قد اندلعت في شهر أكتوبر.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.