أشار تقرير إلى أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت أصدر أوامر للموظفين في مكتب المدعي العام في النظر في مزاعم تحدثت عن تلقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مبلغ مليون يورو (حوالي 1.1 مليون دولار) من رجل الأعمال الفرنسي المتهم بالاحتيال أرنو ميمران في عام 2009.

بعد التحقيق الأولي، ستقرر النيابة العامة والشرطة ما إذا كان سيتم فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو، وفقا للقناة العاشرة الإسرائيلية.

ويمثل ميمران للمحاكمة في فرنسا للإشتباه بتورطه في عملية إحتيال كبيرة تم فيها بيع أرصدة كربون في قضية تُعرف بفرنسا بإسم “سرقة القرن”.

ونفى مكتب نتنياهو حصول رئيس الوزراء على تبرعات غير قانونية واتهم ميمران بمحاولة صرف الإنتباه عن قضيته.

وميمران متهم بتورطه في عملية احتيال شارك فيها متهمون قاموا بشراء أرصدة كربون في دول الإتحاد الأوروبي حيث لا يتم فرض ضريبة القيمة المضافة، وقاموا بإعادة بيعها في فرنسا مع فرض رسوم القيمة المضافة بقيمة 19.6% عليها من دون تحويل أموال الضرائب هذه للحكومة الفرنسية.

ويطالب المدعي في القضية بسجن ميمران لمدة 10 أعوام وكذلك مصادرة 283 مليون يورو من أصول ميمران و11 متهم آخر، 5 منهم فروا إلى إسرائيل بحسب تقارير مستغلين “قانون العودة” – الذي يمنح المواطنة لأفراد من أصول يهودية – ولم يمثلوا أمام المحكمة.

إحدى أكثر اللحظات دراماتيكية في المحاكمة كانت عندما اعتلى ميمران منصة الشهود وأعلن أنه قام بإعطاء نتنياهو مليون يورو. بحسب تقرير في مجلة “ميديا بارت” الفرنسية، تم استجواب ميمران وهو على منصة الشهود حول 12 رحلة قام بها إلى إسرائيل في ذروة عملية الاحتيال، في عام 2009.

في محاولة منه لفصل نفسه عن مجموعة الإسرائيليين من بين المتهمين بعملية الاحتيال، قال ميمران للمحكمة بأن بعض رحلاته كانت لقضاء عطل مع عائلته، ورحلات أخرى كانت بهدف قضاء وقت فراغ خاص وإحدى الرحلات كانت بمناسبة مراسم تنصيب نتنياهو رئيسا للحكومة في 31 مارس، 2009.

في هذه المرحلة، سأل القاضي ميمران “هل قمت أيضا بتمويل نتنياهو؟”

فتدخل محامية قائلا: “هذا ما تدعيه الصحافة”.

فرد عليه القاضي: “لا، هذا مسجل في الملف الجنائي”.

فكان رد ميمران: “دفعت لهم مليونا”.

“هل كان ذلك قرضا تم سداده؟”

فرد ميمران: “لا”.

بموجب قوانين تمويل الحملات الإنتخابية في إسرائيل، يحظر جمع أكثر من مبلغ 11,480 شيكل (حوالي 3,000 دولار) للإنتخابات في الكنيست وأكثر من 45,880 شيكل (12,000 دولار) لحملة إنتخابية لرئاسة حزب.

بعد التحقيق الأولي الذي ستجريه النيابة العامة والشرطة، سيحدد ماندلبليت ما إذا كان الملف يستدعي فتح تحقيق جنائي كامل.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له بأن “نتنياهو لم يحصل على أي تبرعات غير قانونية من ميمران. كل إعداء آخر هو كذب”.

وجاء في البيان أن “ميمران تبرع لأنشطة نتنياهو العامة عندما كان السيد نتنياهو مواطنا عاديا ولم يكن شغل أي دور سياسي”، وأضاف البيان، “تضمن هذا النشاط ظهورات إعلامية ورحلات دبلوماسية عامة بإسم دولة إسرائيل وتم القيام به تماشيا مع القانون. ميمران، الذي يمثل للمحاكمة بتهمة الإحتيال بمئات الملايين من الدولارات، يحاول صرف الإنتباه عن محاكمته من خلال عملية خداع أخرى”.

نتنياهو وزوجته سارة وجدا نفسيهما مؤخرا متورطين في سلسلة من المسائل القضائية حول دفعات تكاليف رحلات إلى الخارج والإشتباه بإساءة إستخدام أموال مقر إقامة رئيس الوزراء.