تظاهر نحو عشرة آلاف فلسطيني على طول السياج الحدودي في غزة يوم الجمعة، حيث أحرقوا الاطارات وألقوا الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والنيران الحية في بعض الأحيان.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن 33 شخصا أصيبوا لكن لم يتضح على الفور عدد الذين أصيبوا بنيران حية.

كان هذا هو الأسبوع الرابع على التوالي الذي أبقت فيه قوات حماس معظم المتظاهرين بعيدا عن السياج بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، بعد موجة عنيفة في الشهر الماضي. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين لم ينجحوا في اختراق السياج الحدودي ولم يبلغ عن وقوع إصابات بين القوات الإسرائيلية.

تأتي المظاهرات حتى في الوقت الذي سمحت فيه إسرائيل للدفعة الثانية من الاموال القطرية بدخول غزة. حيث انتظر المئات من موظفي الدوائر الحكومية التابعة لحماس في طوابير طويلة خارج البنوك في قطاع غزة منذ الساعات الأولى من يوم الجمعة.

موظفة في حكومة حماس الفلسطينية توقع للحصول على 50 في المائة من راتبها الذي طال انتظاره من قطر، بينما ينتظر آخرون في الطابور، في مكتب بريد غزة الرئيسي، الجمعة، 7 ديسمبر / كانون الأول 2018. (AP Photo/Adel Hana)

أعلنت وزارة المالية التي تديرها حماس في بيان لوسائل الإعلام المحلية أن الأموال ستوزع على مدار اليومين المقبلين ، مع تلقي الموظفين 50 في المائة من رواتبهم.

منذ آذار/مارس، عقد الفلسطينيون احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية على الحدود، التي اتهمت إسرائيل قادة حماس في غزة باستخدامها لتنفيذ هجمات ضد القوات الاسرائيلية ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

تأتي الاحتجاجات الحدودية بعد أسابيع من مشاركة حماس والجماعات الفلسطينية في غزة في أعنف معركة مع إسرائيل منذ حرب 2014.

بعد أن تم الكشف عن عملية القوات الخاصة الإسرائيلية في غزة، قتل جندي إسرائيلي وسبعة من مسلحي حماس في المواجهات التي تلت ذلك، ثم أطلقت حماس نحو 500 صاروخ وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل خلال 12-13 نوفمبر – أكثر من ضعف معدل إطلاقها خلال نزاع عام 2014 لليوم الواحد.

وقد اعترض نظام القبة الحديدية ضد الصواريخ أكثر من 100 منها. وسقط بعضها في حقول مفتوحة، ومنها داخل المدن والبلدات الجنوبية الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل رجل فلسطيني في عسقلان، وجرح العشرات والتسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات

صواريخ ’القبة الحديدية’ تعترض صواريخ قادمة من غزة في جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ردا على ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف حوالي 160 موقعا في قطاع غزة تابعا لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، بما في ذلك أربعة مرافق حددها الجيش على أنها “مواقع استراتيجية رئيسية”.

إنتهى القتال يوم الثلاثاء، 13 نوفمبر، بعد بدء وقف إطلاق النار الذي أعلنته حماس، رغم أن إسرائيل لم تؤكده رسميا.

وعلى إثرها، إستقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان احتجاجا على وقف إطلاق النار، بعد أن ضغط من أجل رد إسرائيلي أكثر صرامة على الهجمات الصاروخية الفلسطينية، ما قلص من الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 61 مقعدا فقط من أصل 120 مقعدا في الكنيست. وهدد وزير التعليم نفتالي بينيت بالانسحاب من التحالف مع حزبه البيت اليهودي إذا لم يتم تعيينه ليحل محل ليبرمان، لكنه سحب إنذاره في وقت لاحق.