تظاهر آلاف الفلسطينيين على حدود غزة يوم الجمعة في مظاهرات نتجت عنها إشتباكات مع القوات الإسرائيلية، بعد يوم من نشر الأمم المتحدة تقريرا يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب ردها على المظاهرات الأسبوعية.

شارك حوالي 8000 فلسطيني في المظاهرات وأحرقوا إطارات السيارات، ألقوا العبوات الناسفة، الحجارة، والقنابل على القوات الإسرائيلية​​، بحسب الجيش.

قال الجيش أن الجنود ردوا بالغاز المسيل للدموع وفي بعض الأحيان بالرصاص الحي.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن 21 فلسطينيا أصيبوا خلال الاشتباكات بنيران إسرائيلية.

كانت المظاهرات جزءا من “مسيرة العودة”، التي تجري أسبوعيا على طول الحدود منذ مارس الماضي، وكثيرا ما تصاعدت إلى عنف بين الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية في غزة.

واتهمت إسرائيل حركة حماس التي تحكم القطاع، بتدبير المظاهرات واستخدامها كغطاء لاختراق الحدود والقيام بهجمات.

شهدت الأسابيع الأخيرة زيادة كبيرة في مستوى العنف على طول حدود غزة، مع تنظيم تظاهرات تقريبا ليليا وعودة هجمات الحرق المتعمد، التي تضاءلت في ضوء اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس.

جاءت المظاهرات هذا الأسبوع بعد يوم واحد من نشر تقرير بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول تعامل إسرائيل مع المواجهات، والذي زعم أن هناك أدلة على أن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.

فلسطيني يرمي عبوة غاز مسيل للدموع باتجاه القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات على الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 25 يناير / كانون الثاني 2019. (Mahmud Hams/AFP)

“وجدت اللجنة أسبابا منطقية للاعتقاد بأن القناصة الإسرائيليين أطلقوا النار على الصحفيين والعاملين في مجال الصحة والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، مع علمهم بأنهم كانوا كذلك بوضوح”، قالت اللجنة في التقرير.

أشار المحققون إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن القوات الإسرائيلية قتلت وجرحت الفلسطينيين “الذين لم يشاركوا بشكل مباشر في الأعمال العدائية، ولم يشكلوا تهديدا مباشرا”.

قالت اللجنة إن أكثر من ستة آلاف شخص أصيبوا برصاص قناصين عسكريين مستخدمين الذخيرة الحية خلال الفترة التي تم التحقيق فيها، حيث قُتل 189 شخصا من هذا الرقم الإجمالي.

كما رفض فريق الأمم المتحدة مزاعم إسرائيل بأن الاحتجاجات كانت تهدف إلى إخفاء العنف الفلسطيني الذي شمل إطلاق النار، القنابل اليدوية، القنابل الزجاجية، المولوتوف وخرق السياج الحدودي.

“المظاهرات كانت ذات طبيعة مدنية وأهداف سياسية معلنة بوضوح”، ذكر التقرير. “على الرغم من أن بعض أعمال العنف كانت فعلا عنيفة، وجدت اللجنة أن المظاهرات لم تشكل حملات قتالية أو عسكرية”.

وقد شجب القادة الإسرائيليون التقرير بشدة، حيث قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه “سجلات جديدة في النفاق والأكاذيب”.

“إن حماس هي التي تطلق الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين والقنابل وتقوم بأنشطة إرهابية خلال المظاهرات العنيفة عند السياج”، قال.

التحقيق شمل الانتهاكات المحتملة منذ بداية الاحتجاجات في 30 مارس 2018، وحتى 31 ديسمبر.

جاء تقرير مجلس حقوق الإنسان الدولي بعد يوم من قيام طائرات إسرائيلية بضرب أهداف متعددة في جنوب قطاع غزة لها صلة بحركة حماس، ردا على جهاز حارق تم إرساله عبر الحدود من غزة أضر بمنزل في منطقة إشكول. لم ترد أي تقارير عن سقوط ضحايا جراء الضربات الإسرائيلية.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.