شارك نحو عشرة آلاف فلسطيني في مظاهرات على طول حدود غزة يوم الجمعة، حيث احرقوا اطارات وألقوا الحجارة والعبوات الناسفة على جنود الجيش الاسرائيلي.

القوات ردت على المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والنار الحية في بعض الأحيان.

أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن 23 متظاهرا أصيبوا بنيران حية في اشتباكات مع القوات الاسرائيلية على طول الحدود وأصيبت مسعفة في وجهها بقنبلة غاز مسيل للدموع.

وتأتي الاحتجاجات الأسبوعية مع أنباء عن زيارة وفد أمني مصري في قطاع غزة لمقابلة قادة حماس ومناقشة الجهود المبذولة للحفاظ على الهدوء في المنطقة المحيطة بالقطاع الساحلي. يرأس الوفد احمد عبد الخالق المسؤول في جهاز المخابرات العامة المصري والمسؤول عن الشؤون الفلسطينية، قالت التقارير.

خلال الأشهر القليلة الماضية، عملت مصر، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وقطر على الحفاظ على الهدوء في غزة والحيلولة دون اندلاع القتال بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية في القطاع.

في الأسبوع الماضي، تصاعدت التوترات بين إسرائيل والجماعات الفلسطينية في غزة بعد أن فتح قناص فلسطيني النار على مجموعة من جنود الجيش الإسرائيلي. قال الجيش في ذلك الوقت ان الرصاصة اصابت خوذة ضابط مما ادى الى اصابته بجروح طفيفة.

محتجون فلسطينيون يحملون أعلاما وطنية أثناء مشاركتهم في مظاهرة بالقرب من السياج على طول الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 1 فبراير 2019. (Said Khatib/AFP)

أضاف الجيش الإسرائيلي أنه ردا على الحادث، رصد موقع مراقبة تابع لحماس شرق غزة، بالقرب من مخيم البريج للاجئين. قال الجناح المسلح للجماعة، كتائب عز الدين القسام، إن أحد أعضائه قتل في الغارة.

وقد نُظمت احتجاجات يوم الجمعة في مواقع مختلفة على طول الحدود تحت راية مظاهرات “مسيرة العودة” المستمرة.

منذ مارس، يعقد الفلسطينيون احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية على الحدود، التي اتهمت إسرائيل حكام حماس في غزة باستخدامها لشن هجمات على القوات ومحاولة اختراق السياج الأمني.

وطالبت إسرائيل بإنهاء المظاهرات على طول الحدود في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

قال منظموها إن الاحتجاجات تهدف إلى تحقيق “عودة” اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت الآن جزءا من إسرائيل، والضغط على الدولة اليهودية لرفع قيودها على حركة الأشخاص والسلع داخل وخارج القطاع.

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم ستدمر طابع إسرائيل اليهودي. كما يؤكدون أن القيود المفروضة على الحركة موجودة لمنع حماس والجماعات الفلسطينية الأخرى من تهريب الأسلحة إلى القطاع.

حماس، التي استولت على السلطة في غزة عام 2007 من السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها فتح، هي جماعة تسعى إلى تدمير إسرائيل.