تظاهر نحو عشرة آلاف فلسطيني على طول السياج الحدودي في غزة يوم الجمعة، وأحرقوا -الاطارات وألقوا الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والنيران الحية في بعض الأحيان.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن 18 فلسطيني أصيبوا بنيران حية.

هذا هو الأسبوع الثالث على التوالي الذي تُبقي فيه قوات الأمن التابعة لحركة حماس معظم المتظاهرين بعيدا عن السياج بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد توتر كبير في الأوضاع قبل أسبوعين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين لم ينجحوا في اختراق السياج الحدودي ولم يبلغ عن وقوع إصابات بين القوات الإسرائيلية.

منذ آذار/مارس، يشارك الفلسطينيون في احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية على الحدود، التي اتهمت إسرائيل قادة حماس في غزة باستخدامها لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

متظاهرون فلسطينيون يهربون من الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، شرق مدينة غزة في 30 نوفمبر 2018. (Mahmud Hams/AFP)

وطالبت إسرائيل بإنهاء المظاهرات العنيفة على طول الحدود في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتأتي الاحتجاجات الحدودية بعد أسابيع من مشاركة حماس والجماعات الفلسطينية في غزة في أعنف معركة مع إسرائيل منذ حرب 2014.

بعد أن تم الكشف عن عملية القوات الخاصة الإسرائيلية في غزة، ومقتل جندي إسرائيلي وسبعة من مسلحي حماس في المعركة النارية التي تلت ذلك، أطلقت حماس نحو 500 صاروخ وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل خلال 12-13 نوفمبر – أكثر من ضعف معدل إطلاقها خلال حرب عام 2014.

وقد اعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أكثر من 100 منها. وسقطت البقية في الحقول المفتوحة، ومنها داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة العشرات والتسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات.

وردا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي أنه استهدف حوالي 160 موقعا في قطاع غزة تابعا لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، بما في ذلك أربعة مرافق حددها الجيش على أنها “أصول استراتيجية رئيسية”.

وانتهى القتال يوم الثلاثاء، 13 نوفمبر، بعد بدء وقف إطلاق النار الذي أعلنته حماس، رغم أن إسرائيل لم تؤكده رسميا.

وعلى إثرها، استقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان احتجاجا على وقف إطلاق النار، بعد أن ضغط من أجل رد إسرائيلي أكثر صرامة على الهجمات الصاروخية لحماس، ما قلل من الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 61 مقعدا فقط من أصل 120 مقعدا في الكنيست. وهدد وزير التعليم نفتالي بينيت بالانسحاب من التحالف مع حزبه البيت اليهودي إذا لم يتم تعيينه مكان ليبرمان، لكنه سحب تهديده في وقت لاحق.