توافد نحو 10 آلاف فلسطيني إلى حدود قطاع غزة للاحتجاج بعد ظهر الجمعة في حين كثف الجيش الإسرائيلي حملة القمع في الضفة الغربية ردا على هجوم إطلاق النار الذي يعتقد أن عناصر حماس نفذته.

أعلنت وزارة الصحة  في غزة أن 16 فلسطينيا أصيبوا في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود.

وقد نُظمت الاحتجاجات في مواقع مختلفة على طول الحدود تحت راية مظاهرات “مسيرة العودة” المستمرة بقيادة حماس. بحسب الأنباء، قام المتظاهرون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والقنابل اليدوية باتجاه القوات الإسرائيلية. وبحسب موقع “واينت” الإخباري، فإن معظم المتفجرات لم تمر عبر السياج الحدودي، وسقطت داخل القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من المتظاهرين اخترقوا الحدود خلال الاشتباكات، لكنهما سرعان ما عادا إلى الجانب الآخر عندما اقتربت قوات الجيش الإسرائيلي.

تأتي الاحتجاجات الأسبوعية بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي في غزة. لكن شهد الأسبوع الماضي تصاعدا في الهجمات في الضفة الغربية، والتي تحملت حماس مسؤولية بعضها.

متظاهرة فلسطينية تستخدم مقلاع لإلقاء الحجارة أثناء المظاهرات على الحدود بين إسرائيل وخان يونس في جنوب قطاع غزة، في 14 ديسمبر 2018. (Said Khatib/AFP)

يوم الخميس، أطلق فلسطيني النار على محطة للحافلات عند مستوطنة جفعات عساف في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل الرقيب يوفيل مور يوسف (20 عاما)، ويوسف كوهين (19 عاما)، وإصابة جندي آخر وامرأة. قبل ذلك بأيام، أصيب يوم الأحد سبعة إسرائيليين بإطلاق نار من سيارة عابرة، من بينهم امرأة حامل، خارج مستوطنة عوفرا. تم توليد الامرأة قبل الأوان في عملية طارئة، لكن توفي الجنين في وقت سابق من هذا الأسبوع.

تتهم إسرائيل حركة حماس بالوقوف وراء هجمات هذا الأسبوع. وأشادت حماس التي تحكم قطاع غزة بإطلاق النار يوم الخميس وأكدت أن اثنين من المهاجمين الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل هذا الأسبوع كانوا أعضاء في جناحها العسكري.

منذ آذار/مارس، يعقد الفلسطينيون احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية على الحدود، التي اتهمت إسرائيل قادة حماس في غزة باستخدامها لتنفيذ هجمات على القوات ومحاولة اختراق السياج الحدودي. حماس، وهي جماعة فلسطينية إسلامية، تسعى لتدمير إسرائيل.

وطالبت إسرائيل بإنهاء المظاهرات العنيفة على طول الحدود في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

تأتي الاحتجاجات الحدودية بعد أسابيع من مشاركة حماس والجماعات الفلسطينية في غزة في أعنف جولة مع إسرائيل منذ حرب 2014. ومنذ ذلك الحين، أبقت حماس المتظاهرين على مسافة بعيدة عن السياج.

بعد أن تم الكشف عن عملية القوات الخاصة الإسرائيلية في غزة، وقتل جندي إسرائيلي وسبعة من مسلحي حماس في المعركة النارية التي تلت ذلك، أطلقت حماس نحو 500 صاروخ وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل على مدار 12-13 نوفمبر – أكثر من ضعف معدل إطلاقها خلال نزاع عام 2014 لليوم الواحد.

وقد اعترض نظام قبة الدفاع الصاروخي الحديدي أكثر من 100 منها. لقد هبطت معظم البقية في الحقول المفتوحة، لكن العشرات هبطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة العشرات والتسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات.

يوم الجمعة أيضا، اشتبك أنصار حماس مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الخليل. وأعلنت حماس أن يوم الجمعة سيكون “يوم الغضب”، قائلة إن الاحتجاجات التي جرت هذا الأسبوع كان الهدف منها الاحتفال بتأسيس الجماعة المكرسة لتدمير إسرائيل قبل 31 عاما. دعت حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى مواجهة قوات الأمن الإسرائيلية طوال اليوم، لكن الاحتجاجات لم تشهد إقبالا كبيرا.

امرأة فلسطينية تحمي زوجها المصاب بينما تحاول قوات الأمن الفلسطينية تفريق مسيرة لحركة حماس في الخليل في 14 ديسمبر 2018. (Hazem Bader/AFP)

وقد قمعت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية احتجاجات حماس في الخليل ونابلس، حيث شوهدوا وهم يضربون المتظاهرين بالهراوات.

في المقابل، اندلعت اشتباكات في الشوارع بين الجنود الإسرائيليين والمتظاهرين الفلسطينيين خارج مدينة رام الله بعد ظهر الجمعة، حيث قام المتظاهرون برشق الحجارة ورد الجنود الإسرائيليون بالغاز المسيل للدموع.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ان شابا يبلغ من العمر 18 عاما قتل بنيران اسرائيلية خارج مستوطنة بيت إيل القريبة واصيب عشرات الفلسطينيين في اشتباكات في منطقة رام الله.