أصيب 21 شخصا على الأقل في انفجار حافلة إسرائيلية في القدس مساء الإثنين، إثنان منهما بجروح خطيرة، وُصفت إحداها بأنها بالغة الخطورة.

وأشارت تقارير أولية إلى أن حافلة رقم 12، التي كانت فارغة في ذلك الوقت، انفجرت عند مرورها بالقرب من حي “تل بيوت” جنوبي العاصمة. وأدى الإنفجار على ما يبدو إلى اشتعال النيران في حافلة أخرى ومركبة قريبة ما أدى إلى إصابة 21 شخصا.

رئيس بلدية القدس نير بركات قال للقناة الثانية، بأن الإنفجار نجم عن قنبلة صغيرة وُضعت في الجزء الخلفي من الحافلة، ولكنه دعا المواطنين إلى الحفاظ على الهدوء والسماح للشرطة بإستكمال التحقيق.

قائد شرطة القدس آسي أهروني قال بأن الشرطة تبحث عن مشتبه بهم، وحث المواطنين على الحفاظ على يقظتهم، ولكنه قال أيضا أنه “من المبكر جدا” قول ما إذا كان الحادث هجوما إرهابيا. وأضاف أن هناك “تقارير متضاربة” حول الإنفجار.

وقال متحدث بإسم الشرطة إنه “يتم تتبع كل جهات التحقيق”.

وقال أهروني أنه تم العثور على محملات كريات وقطع معدنية أخرى استخدمها منفذو هجمات في السابق في تفجير حافلات، ولكنه شدد على أن ذلك ليس بعامل حاسم لتحديد ما حدث.

وقال شاهد عيان للقناة الثانية بأنه سمع الإنفجار قبل إشتعال النيران.

وتم نقل 21 شخصا إلى المستشفيات في المنطقة بعد الإنفجار، بحسب نجمة داوود الحمراء.

إثنان من المصابين أصيبا بجروخ خطيرة، أحدهما وُصفت إصابته بالبالغة، في حين أصيب ستة آخرون بجروح متوسطة، بحسب الشرطة وطواقم الإسعاف.

وأظهرت صور من موقع الإنفجار النيران تلتهم حافلة وحافلة أخرى مشتعلة أيضا في شارع “موشيه برعام” المزدحم.

النيران تشتعل في حافلتين في القدس. الشرطة تحقق في سبب الحادث، 18 أبريل، 2016. (الشرطة الإسرائيلية)

النيران تشتعل في حافلتين في القدس. الشرطة تحقق في سبب الحادث، 18 أبريل، 2016. (الشرطة الإسرائيلية)

الشارع يفصل بين “تل بيوت” وحي “بيت صفافا” العربي وقريب من خط التماس بين الجزء الشرقي من المدينة وجزئها الغربي.

وكان بالإمكان رؤية سحابة من الدخان على بعد أميال عبر المدينة.

سحابة دخان تظهر من وسط القدس بعد أنباء عن انفجار حافلة في 18 أبريل، 2016. (Courtesy Stuart Davidovich)

سحابة دخان تظهر من وسط القدس بعد أنباء عن انفجار حافلة في 18 أبريل، 2016. (Courtesy Stuart Davidovich)

وجاء هذا الإنفجار بعد ساعات من إعلان إسرائيل عن اكتشافها و”تحييدها” لنفق تم حفره من غزة إلى داخل إسرائيل.

ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الإنفجار حتى هذه اللحظة.

إذا كان الإنفجار ناجما عن إعتداء ستكون هذه المرة الأولى بعد أسابيع من الهدوء في المدينة بعد ستة أشهر من موجة العنف التي بدا بأنها شهدت تراجعا في حدتها وعودة إلى نوع من الهجمات لم تشهده القدس لسنوات.

طواقم الطوارئ تصل إلى موقع إنفجار حافلة في القدس، 18 أبريل، 2016. (Ihud Hazalah spokesman)

طواقم الطوارئ تصل إلى موقع إنفجار حافلة في القدس، 18 أبريل، 2016. (Ihud Hazalah spokesman)

وشهدت القدس ومناطق أخرى في إسرائيل عشرات عمليات التفجير في حافلات، أعلنت حماس مسؤوليتها عن الكثير منها، خلال الإنتفاضة الثانية من عام 2000 وحتى 2004، لكن هذه الهجمات خفت في السنوات التي تلت ذلك، وهو ما نسبه مسؤولون إسرائيليون إلى تشديد الإجراءات الأمنية، بما في ذلك جدار الفصل في الضفة الغربية.