أعلنت الشرطة ومسعفون إصابة 12 شخصا على الأقل، أحدهم بجروح خطيرة، في هجوم دهس مفترض بالقدس فجر الثلاثاء.

ووقعت الحادثة بعد الساعة الثانية فجرا في شارع “دافيد ريمز”بالقرب من “المحطة الاولى”، مركز ترفيه شهير. وقالت الشرطة إن سائق المركبة فر من مكان الهجوم حيث تقوم “قوة كبيرة من عناصر الشرطة بتنفيذ عمليات بحث”.

بداية منع الجيش نشر حقيقة أن الضحايا كانوا جنودا حتى يتم إخطار عائلات المصابين.

وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، إن الجنود هم عناصر في لواء “غولاني” الذين تواجدوا في “المحطة الأولى” خلال “جولة تراثية” قبيل مراسم أداء يمين في الحائط الغربي.

وقال مسعفون من منظمة “نجمة داوود الحمراء” إن أحد المصابين “في حالة خطيرة وفاقد للوعي ويعاني من صدمة كبيرة”.

وأصيب جندي آخر بجروح متوسطة في أطرافه. ووُصفت إصابات بقية الجرحى بالطفيفة وتم نقلهم إلى المستشفيات في العاصمة.

وقال المسعف عوز فولك “عندما وصلنا إلى مكان الحادث رأينا فوضى، ثلاثة شبان كانوا ملقين على الرصيف، وبالقرب منهم تجمع تسعة آخرون أصيبوا بجروح”.

بداية قالت نجمة داوود الحمراء إن العدد الكلي للجرحى بلغ 14 شخصا، لكن الجيش قام بتحديث العدد في وقت لاحق، وقال إن 12 شخصا أصيبوا في الهجوم بدرجات متفاوتة.

بحسب زيلبرمان، خلص تحقيق أولي في الهجوم إلى أن الجنود وقفوا على الرصيف المجاور للمحطة عندما قامت السيارة بالاصطدام بهم فجأة بسرعة عالية.

مسعفون من منظمة ’نجمة داوود الحمراء’ يقدمون العلاج في هجوم دهس مشتبه في القدس، 6 فبراير، 2020. (MDA)

بعد ذلك فرت المركبة من المكان، مما دفع قوات الأمن الإسرائيلية إلى إطلاق عمليات بحث واسعة.

وقال زيلبرمان إنه لا يبدو أنه كان بمقدور الجنود إطلاق النار على السائق خلال وبعد الهجوم.

وقال للصحافيين: “حدث ذلك في ثوان. ما فهمناه أن بعض الجنود حاولوا إدخال مخازن الذخيرة في أسلحتهم وحاولوا ملاحقة السيارة، لكن هذا حدث بسرعة”.

ويأتي هذا الحادث وسط تصاعد التوترات في أعقاب إعلان خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وتم وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى.

يوم الأربعاء دعت حركة “حماس” الفلسطينيين إلى تصعيد المواجهات مع إسرائيل بعد مقتل فتى فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين، والذي قال الجيش إنه ألقى زجاجة حارقة على القوات خلال مواجهات اندلعت في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقالت حماس في بيان نشرته على موقعها الرسمي “ندعو إلى تصعيد المواجهات مع الاحتلال ومستوطنيه، والتصدي لهجماتهم على الأرض والمقدسات وخاصة المسجد الأقصى المبارك”.

وتحث حركة حماس، الحاكمة لقطاع غزة، باستمرار الفلسطينيين في الضفة الغربية على الاشتباك مع القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية إن الفتى القتيل يُدعى محمد الحداد (17 عاما) وقالت إنه أصيب في القلب.

وفقا للجيش الإسرائيلي، ألقى الحداد زجاجة حارقة على الجنود عند مدخل شارع “الشهداء” في المدينة المضطربة في جنوب الضفة الغربية.

واندلعت مواجهات صغيرة مع شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية بشكل متقطع في بعض المواقع بالضفة الغربية منذ نشر خطة ترامب.

متظاهرون فلسطينيون يلقون الحجارة عند حاجز إسرائيلي خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية، 4 فبراير، 2020. (Photo by HAZEM BADER / AFP)

خروجا عن مسار إدارات أمريكية سابقة، تتصور خطة إدارة ترامب إقامة دولة فلسطينية في جزء من الضفة الغربية وعدد ضئيل من الأحياء في القدس الشرقية وقطاع غزة وبعض المناطق في جنوب إسرائيل – شريطة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، واستيفاء شروط أخرى.

وتسمح الخطة أيضا لإسرائيل بضم مستوطنات، وتمنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية الشاملة القائمة على غرب نهر الأردن وتمنع دخول اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل.

وقد رفضت كل من السلطة الفلسطينية وحماس المبادرة بشدة، حيث وصفها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنها “صفعة القرن”.